فيما المواجهة ستدخل شهرها الثالث: صعدة بين إعلان اقتراب الحسم والإقرار با ستمرار قوة المطاردين

فيما المواجهة ستدخل شهرها الثالث: صعدة بين إعلان اقتراب الحسم والإقرار با ستمرار قوة المطاردين

– محمد الغباري
مع نهاية الشهر الثاني من الموجهة بين القوات الحكومية والمتمردين بقيادة عبد الملك الحوثي، لايزال الغموض يكتنف وقائع سير المعارك حيث تكرر السلطات القول إنها باتت على وشك حسم المعركة وإنهاء التمرد إلا أنها تعود لتتحدث عن مواجهات وقتلى في المربع الذي انلعت فيه شرارة المواجهة..
واذ أعلن الرئيس علي عبدالله صالح أنه لم يعد هناك مجال للحوار او الوساطة مع المتمردين، قال مصدر عسكري ان أحد عشر من أتباع الحوثي قتلوا وأُلقي القبض على عدد مماثل، حين كان هؤلاء يسعون للدخول الى مدينة صعدة متنكرين بزي نسائي لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية..
وطبقاً لمصادر محلية فإن أكثر من خمسين مسلحاً من أتباع الحوثي أعادهم رجال قبائل من مشارف مدينة صعدة، وقدموا لهم اربعة رهائن كضمان بعدم ملاحقتهم أو إبلاغ القوات الحكومية عنهم؛ وهو أمر يوضح بجلاء أن المواجهات لم تبارح محيط عاصمة المحافظة ونقطة بدايتها.
وحيث أن الرئيس قد جزم بأنه لم يعد هناك أي مجال للحوار أو الوساطة مع “الإرهابيين” بعد أن سدت معهم كل أبواب الحوار والتفاهم وبذلت كل الجهود والمساعي من أجل إقناعهم بالكف عن أعمالهم “الإرهابية والإجرامية” وتسليم أسلحتهم للدولة والعيش كمواطنين صالحين مثل سائر المواطنين.. فإن مصادر مقربة من المطاردين أكدت ان هذا الموقف المتشدد من الرئيس جاء بعد ساعات من سريان خبر عن عرض أطلقه عبدالملك الحوثي يعلن فيه استعداده وأتباعه لإلقاء السلاح والنزول من الجبال بضمانة لجنة مشكلة من كل الاحزاب السياسية ومجلس النواب والشورى.
 حديث الرئيس الذي يبدو أنه قطع الطريق أمام أي مسعىً للترويج لما قيل أنه عرض من الحوثي، جاء ليذكر: «بأننا قد أصدرنا العفو العام عن كافة تلك العناصر المتورطة في الفتنة وأفرجنا عن كافة المعتقلين” على ذمتها وتعويض المتضررين من المواطنين من تلك الفتنة حرصا منا على حقن الدماء واحتواء آثار الفتنة وبرر التمسك بإغلاق باب الحوار الذي كان موارباً لغير السياسيين فقط وقال: لكن تلك العناصر “الإجرامية” ظلت على ضلالها وغيها تمارس القتل والإرهاب بحق المواطنين والمشائخ وأفراد القوات المسلحة والأمن وتقطع الطرقات الآمنة وتعيق التنمية وحدد بأنه “ليس أمامها الآن إلا تسليم نفسها للدولة وتسليم أسلحتها والخضوع للنظام والقانون، وليس أمامها أي مجال آخر غير ذلك، إذا أرادت السلامة لنفسها وحقن الدماء”.
مع أن الحرب تحصد الاخضر واليابس منذ ثلاث سنوات في المحافظة إلا أن الرئيس ذكر ابناءها بانه حصل على نسبة 99 في المائة من اصوات ناخبيها خلال الانتخابات الرئاسية وقال “هذه مواقف لاننساها ابدا”.
بلغة اعادت الخطاب الذي واجه به اتباع الحوثي عام 2004 قال: “في حقيقة الامر ان ما تريده هذه العناصر الارهابية هو الانقلاب على النظام الجمهوري وقد افصحوا عن غيهم وضلالهم وكشفوا القناع عن وجوههم بانهم يريدون اعادة النظام الامامي الكهنوتي البائد”.
وهي التهمة التي نفاها اتباع الحوثي مراراً، لكنهم لم يقولوا للناس ما هي مطالبهم السياسية، والتي بسببها يدفعون هذا اليمن.
ومع أن تجديد الرئيس صالح لإعلانه بإغلاق باب الحل السلمي مع أتباع الحوثي يأتي بعد مرور قرابة شهرين على بداية الجولة الثالثة من الحرب، إلا أن حديث المصادر العسكرية عن سير المعارك لا يوحي بسهولة المهمة أو أن الجيش قد خبر المنطقة والتكتيك الذي يتبعه المطاردون خلال المواجهتين السابقتين، خصوصاً وأن هناك تداخل قبلي في المنطقة الجديدة للمواجهات وهي مناطق بني معاذ ووادي مذاب والصفراء.
أحاديث الحسم واقتراب القوات الحكومية من إنهاء التمرد تأتي متزامنة واعلان مصدر عسكري أن 11 من اتباع عبدالملك الحوثي قد لقوا مصرعهم كما القي القبض على 11 آخرين حاولوا التسلل الى مدينة صعدة. أي أن الحديث عن حسم عسكري أوتطهير مواقع مازال بعيد المنال.
ونقل عن المصدر القول: “القوات المسلحة أحبطت محاولتي تسلل لبعض العناصر الإرهابية التي حاولت التسلل إلى مدينة صعدة عبر سوق الطلح بملابس نسائية على شكل مجموعتين كل مجموعة مؤلفة من 11عنصراً”.
واضاف: المجموعة الأولى باشرت بإطلاق النار على أفراد القوات المسلحة غير ان أفراد القوات الحكومية تمكنوا من التصدي لهم والقضاء عليهم
وقال: المحاولة الثانية كانت لمجموعة اخرى مكونة من نفس العدد حيث تمكن أفراد للقوات المسلحة الأمن من القبض عليهم وهم بالملابس النسائية متوجهين إلى مدينة صعدة وبحوزتهم متفجرات وأحزمة ناسفه لتنفيذ أعمال تخريبية ضد بعض المصالح والمشاريع الخدمية.