نجا من محاولة اغتيال ونفى أية صلة لنشاطه بطهران.. عبدالملك الحوثي لـ«النداء»: منفتحون على حل يحفظ كرامتنا

نجا من محاولة اغتيال ونفى أية صلة لنشاطه بطهران.. عبدالملك الحوثي لـ«النداء»: منفتحون على حل يحفظ كرامتنا

أبدى عبدالملك الحوثي استعداده للتعاون مع الدولة من أجل التوصل إلى حل يحقن دماء الأبرياء.
وقال في تصريحات لـ«النداء» إنه ومناصريه منفتحون على أي حل يكفل الحفاظ على كرامتهم ودينهم وشرفهم. مؤكداً حرصه «على حقن دماء أبناء شعبنا، ونتألم لكل قطرة دم تسيل».
وإذ اتهم أطرافاً في السلطة بالعمل على تعقيد الأزمة والتصميم على العدوان، نوه بروح المسؤولية والإنصاف التي يتحلى بها مسؤولون آخرون في الدولة. وقال: «نحن ندرك وجود تيارات متفاوتة المواقف في السلطة، ونأمل من أصحاب القرار أن يكونوا حريصين على حقن دماء اليمنيين».
وشهدت الأيام الماضية تقلبات في مواقف أطراف الأزمة والوسطاء الحاليين والمفترضين، عكست الأجواء في مناطق المواجهات بين قوات الجيش والمقاتلين المؤيدين للحوثي.
ونفى الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر الأنباء التي أشارت إلى جهود وساطة يقوم بها بين السلطة والحوثي. وقال مصدر في مكتبه إن الشيخ الأحمر لم يتدخل في أحداث صعدة منذ اندلاعها قبل عامين، لافتاً إلى أن هذه الأحداث اندلعت أثناء تواجد الأحمر في السعودية (لغرض العلاج).
عبدالملك الحوثي أكد في تصريحاته لـ«النداء» عصر أول من أمس الأثنين بأنه لم يتبلغ بشكل مباشر عن وساطة يقوم بها الشيخ الأحمر، لكنه أوضح بأنه أُبلغ من آخرين عن «مساعٍ يبذلها الشيخ للتوصل إلى حل سلمي».
وبشأن تعرضه يوم الأحد لواقعة إطلاق نار أثناء توجهه للقاء مع مسؤول محلي رفيع في صعدة، أكد صحة الواقعة، مذكراً بمحاولات عديدة لاغتياله موخراً. وكشف عن مقتل احد مرافقيه جراء الحادثة اسمه محمد السوادي، ونعته بالشهيد «الذي كان من العناصر الطيبة».
وكان مصدر في لجنة الوساطة بين السلطة والحوثي، كشف عن محاولة إغتيال الحوثي أثناء توجهه إلى لقاء تم ترتيبه مع محافظ صعدة. وقال المصدر إن الغرض من اللقاء الذي أجهضته محاولة الاغتيال كان تحقيق اختراق كبير يؤدي إلى إنهاء التصعيد العسكري في المحافظة. وأضاف بأن مصادر حكومية أفادت بأن الشخص الذي نفذ المحاولة يعاني من مرض عقلي، وقد تم اعتقاله.
 
 

عبدالملك الحوثي لـ«النداء»: أطراف وحكومات في المنطقة تحرض على قتالنا
 
– «النداء» – خاص:
نفى عبدالملك الحوثي زعيم من تسميهم الحكومة بالمتمردين في صعدة، وجود أية علاقة له بإيران. ووصف الاتهامات التي توجهها إليه وسائل إعلام محلية وخارجية عن ارتباطه بطهران بأنها محض أباطيل وافتراءات.
وأكد في تصريحات عبر الهاتف أدلى بها لـ«النداء» عصر الاثنين، أن نشاطه والمقاتلين الذين يؤيدونه «ليس له أي صلة بأية جهة خارجية».
وعن وجود دعم مادي لتحركاته من الخارج، قال: «المنافذ البرية والبحرية والجوية تحت سيطرة الحكومة وباستطاعتها قطع أي مدد». وزاد: «نتحرك باستقلالية ونتحدى إثبات عكس ذلك».
وسئل عن حقيقة الجهود الليبية للتوسط بين الحكومة ومن يصفون بالحوثيين، فأوضح بأنه أُبلغ من شقيقه يحيى (البرلماني المتواجد في الخارج) عن جهود ليبية لحل القضية، وأمل أن يكون لكافة الدول العربية دور ايجابي يساعد على أمن واستقرار اليمن.
وسئل عن احتمال تحول الصدامات في صعدة إلى امتداد لصراعات مذهبية في المنطقة، فشدَّد على خطورة اللعب بالورقة المذهبية لأغراض سياسية، عازياً الاحتقانات الطائفية والمذهبية الى مؤامرة امريكية صهيونية ضد شعوب المنطقة. ونبه إلى تورط أطراف و حكومات في المنطقة تعمل على تأجيج الصراع الدائر في صعدة، والتحريض على اعتماد القوة لحسمه.
وبشأن جهود لجنة الوساطة التي تضم شخصيات سياسية واجتماعية، تمنى الحوثي أن تبادر اللجنة إلى إعلان الحقائق، «لأن هناك ضرورة لتحديد الجهة التي خرقت الاتفاقيات».
وعمَّا إذا كان إصدار إعلان كهذا من الوسطاء سيغلق الباب نهائياً أمام أي حل سلمي، اعتبر أن ذلك محتمل، «لكن المشكلة كبيرة، فالسلطة مصممة على العدوان، ومن شأن كشف الحقائق أن يرتب ضغطاً عليها».
وحيال مخاطر انسداد آفاق الحل في ظل التصعيد الراهن، أبدى انفتاحه على أية معالجات «في إطار الحفاظ على الدين والكرامة والشرف». وقال: «لا نريد أكثر من العدل والإنصاف (…) نحن حريصون على حقن دماء أبناء شعبنا ونتألم جراء أية قطرة دم تسيل».
الحوثي الذي كان يتحدث بالعربية الفصحى وبنبرة هادئة وبروحية حذرة دفعته إلى الامتناع عن الرد على بعض أسئلة «النداء»، حمَّل مسؤولية التصعيد العسكري الأخير (قبل 10 أيام) أطرافاً في السلطة لا تتحلى بالمسؤولية و ترفض الإنصاف.
وأشار إلى أن الأوضاع في منطقة مذاب (حيث انطلقت شرارة المواجهات) «كانت طبيعية 100٪، وفوجئنا بتحريك حملة عسكرية على المنطقة، وأبلغنا لجنة الوساطة بهذا الخرق». وأكد أن مسؤولين في صعدة وفي مقدمتهم المحافظ «أخبرونا بأنهم لا يعلمون شيئاً بشأن الحملة».
واتهم شخصاً على علاقة بقائد عسكري كبير بتفجير الأوضاع، بعد دقائق من وصوله إلى «مذاب» مغرب يوم 27 يناير الماضي، رغم أن الأهالي امتنعوا عن القيام بأي مسلك من شأنه استفزاز قوات الجيش التي انتهكت بحملتها على المنطقة الاتفاقيات. وأضاف: «طالبنا بتشكيل لجنة تحقق بأسباب تجريد حملة عسكرية على المنطقة، وأسباب اندلاع المواجهات (…) لكن طلبنا رُفض جراء إصرار البعض على عدم الإنصاف».
وبشأن تعرضه الأحد الماضي، لمحاولة اغتيال وهو على الطريق إلى لقاء محافظ صعدة، ذكَّر الحوثي بمحاولات اغتيال سابقة، وقال إن الأمر يتعدى استهدافه شخصياً إلى استهداف جماعة بأسرها.
وأردف: «مظلوميتنا كبيرة جداً، لا مثيل لها في العالم الاسلامي على الاطلاق».
وكان مصدر في لجنة الوساطة أبلغ «النداء» بأن محاولة الاغتيال جرت لتعطيل لقاء بين الحوثي ومحافظ صعدة يحيى الشامي. المصدر أفاد بأن محاولة الاغتيال حالت دون تحقيق اختراق كبير للأزمة الراهنة. وأشار إلى أن مسؤولين في صعدة أكدوا بأن الشخص الذي قام بإطلاق النار على الحوثي، قد تم اعتقاله، وتبين أنه يعاني من مرض عقلي. وقُتل جراء المحاولة «محمد سوادي» أحد معاوني عبدالملك الحوثي.
الحوثي أكد لـ«النداء» مقتل مرافقه الذي يكنى بـ«أبو أحمد»، ووصفه بالشهيد «الذي يُعد من العناصر الطيبة».
وحول ما تردد عن وساطة يقوم بها الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، أفاد: «أُبلغنا بشكل غير مباشر عن مساعٍ من جانب الشيخ للتوصل إلى حل سلمي».
وكان الشيخ الاحمر نفى أول من أمس صحة الأخبار التي تحدثت عن جهود وساطة يقوم بها.
ولم يناقش مجلس النواب في جلسة الاثنين أحداث صعدة كما كان مقرراً من جلسة سابقة.
وناشد عبدالملك الحوثي أعضاء مجلس النواب في حال ناقشوا أحداث صعدة في جلسة لاحقة أن «يتجاوزوا الحزبية والانتماءات السياسية ، إلى الانتماء الديني وإلى الوطن» ليضعوا حداً لنزيف الدم.