22000 لاجئ دخلوا اليمن خلال 3 أشهر: أسماك قرش خليج عدن تلتهم مئات الصوماليين والاثيوبيين

22000 لاجئ دخلوا اليمن خلال 3 أشهر: أسماك قرش خليج عدن تلتهم مئات الصوماليين والاثيوبيين

– عدن – سامي غالب:
شكا ثيوفيلس فدنو -مدير مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عدن- من شحة موارد المفوضية وسط توقعات بموجات لجوء كبيرة من الصومال خلال المرحلة المقبلة.
وكشف في تصريحات لـ«النداء» عن مساع للمفوضية في صنعاء وعدن لإقناع سفارات حكومات عربية وغربية في اليمن لزيادة مساعداتها من أجل تأمين مساكن وغذاء للاجئين في مخيم خرز، لكنه أشار إلى عدم وجود التجاوب المطلوب من هذه الجهات.
 وقال فدنو، الذي كان يتحدث في مكتبه، لـ«النداء» إن ميزانية المفوضية تقدر بنحو 1.9 مليون دولار امريكي في حين أن الحاجة ملحة لمضاعفة هذا الرقم.
ووصل إلى الشواطئ اليمنية قرابة 22 ألف لاجئ خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حسبما أعلن الناطق الرسمي للمفوضية في جنيف الأسبوع الماضي. وطبق المفوضية فإن 633 صومالياً التهمتهم أسماك قرش في خليج عدن وأن خمسة أثيوبيين تم إلقاؤهم من قبل مهربين صوماليين في البحر لتلتهمهم أسماك قرش.
وغالباً ما يستخدم اللاجئون الصومال اليمن كممر إلى بلدان أخرى، أبرزها السعودية.
ولدى المفوضية مركز لتجميع اللاجئين في ميفع بمحافظة شبوة، قبل أن يتم نقلهم إلى مخيم خرز للاجئين (120 كم غرب عدن).
ويشهد المخيم الذي زارته «النداء» الأسبوع الماضي ظاهرة تسرب كبيرة من اللاجئين الجدد بعد أيام من وصولهم.
وغالباً ما ينتقل هؤلاء إلى مناطق حضرية بحثاً عن عمل أو تمهيداً للانتقال إلى بلدان مجاورة بمساعدة شبكات تهريب.
ورصدت «النداء» الأحد في 26 نوفمبر الماضي وصول من 140 لاجئاً إلى خرز قادمين من ميفع. ويتم نقل هؤلاء بواسطة شاحنات، بمتوسط 60 لاجئاً للشاحنة. وبدا الإعياء واضحاً على وجوه الواصلين.
وشكا محمد علي حسين، أحد أفراد الفوج، من متاعب صحية وسوء معاملة. وكشف قُبيل نزوله من الشاحنة عن إصابات في ذراعه، وأفاد بأنه يعاني من طفح جلدي في أماكن حساسة من جسده.
وصاح، وهو يشير بيده إلى رفاق رحلته المكتظين داخل الشاحنة وبينهم نساء وأطفال: « يعاملون زي الكباش».
وتستغرق الرحلة من ميفع إلى خرز نحو عشر ساعات. وقال ناصر محمد عبيد، أحد رجال الأمن الذين تولوا تأمين عملية النقل، إن الشاحنتين اللتين وصلتا خرز قرابة الثالثة عصراً، غادرتا ميفع في الرابعة فجراً.
ودفع محمد علي حسن 50 دولاراً امريكياً قيمة نقله من بوصاصو إلى ساحل أبين، عبر زورق (سنبوق) لأحد المهربين.
وقال إن المرضى في ميفع لا يجدون الدواء الكافي، موضحاً بأن البعض يضطر إلى الخروج إلى الأسواق المجاورة لشراء علاج.
ووعد ثيوفيلس فدنو مدير مكتب المفوضية إنه سيعمل على تأمين عملية نقل اللاجئين من ميفع بطريقة آمنة، وذلك بعدما استمع من مندوب «النداء» لشكاوى لاجئين من طريقة نقلهم غير الإنسانية.
 
* تفاصيل: ملف خاص عن اللاجئين