نعم، تعلموا من مدرسة الشعب! فسقوط النظام ليس تهديداً لعلي عبدالله صالح – نبيل الصوفي

نعم، تعلموا من مدرسة الشعب! فسقوط النظام ليس تهديداً لعلي عبدالله صالح – نبيل الصوفي

مع تحفظ بشأن الحديث عن المصحة النفسية إنْ من الرئيس علي عبدالله صالح أو من رئيس الهيئة التنفيذية للقاء المشترك محمد قحطان، فإن ما تضمنه خطاب الرئيس علي عبدالله صالح في تعز تجاه المعارضة في محله.
لقد انتهت الانتخابات، وأي بقاء في حملتها سواء حنقاً من النتيجة، أم عجزاً عن الالتفاف على مساوئها، خطر. وهو يضر أول ما يضر المعارضة التي عليها البدء من جديد في ترتيب صفوفها وقضاياها وتحالفاتها. وهذا هو أهم آثار الانتخابات وأكبر إيجابياتها في كل بلدان الدنيا حتى تلك التي تدار عبر وزارات الداخلية والدفاع.
إن الحديث عن “سقوط النظام” و”أزمة النظام”، قد أسقطته الانتخابات، وغمرته الأغلبية الشعبية، إلا إن كانت المعارضة تعتقد أنها هي الشعب وهي من تقرر الشرعية!! ولا أظنها تفكر كذلك مطلقا.
إن النظام الحالي (والنظام ليس علي عبدالله صالح ولا المؤتمر بل النظام هو نحن كمواطنين وأحزاب) صنعته انتخابات. رجاء لا تتذكروا هنا الكلام المكرور عن التزوير والخروقات. فأنا هنا أستند لمنطق المعارضة والنسبة التي تعترف بها للرئيس علي عبدالله صالح، الذي يكفيه 51%. (ولست أدري هنا هل ما تفعله المعارضة الآن، تأكيد أنها لو كانت حصلت على 40% ستعلن دولتها المستقلة داخل النظام الدستوري، أم أنها تمارس حقها في التعبير عن الاحتقان الذي صنعته رغبة المؤتمر في أغلبية فوق المعقولة؟!).
أقول إن النظام هذا الآن هو نحن جميعا، هو علي عبدالله صالح وفيصل بن شملان، هو ناخب المؤتمر وناخب اتحاد القوى الشعبية والإصلاح. ومن ثم فالحديث عن سقوطه هو، من حيث لا ندرك مجرد فعل تخريبي لبيئة التحولات العامة في مجتمع لم تعمق فيه الشرعية العامة بعد.
بعد الانتخابات فإن الحديث عن حكم عسكري مستبد، وعن “السقوط”، يصيبنا كمعارضة في مقتل. لأننا أولا وفي الأساس معارضة ديمقراطية شعبية انتخابية. بمعنى أن علينا إما تغيير نظرتنا للحكم الذي نعارضه، أو تغيير إستراتيجيتنا في المعارضة. فمعارضة سرية ثورية هي التي تثمر مع حكم عسكري مستبد. أو لنعترف أن خطابنا غير متطابق مع أهدافنا ولنراجع الأمر إذن. صدقوني المراجعات تكسب دائما. وأقترح هنا على المعارضة أن تدير حوارا داخليا كبيرا، خاصة وأن من يتابع خطابات قياداتها يجد محاولات جادة لتبني مثل هذه الرؤية، لكن الضجيج يتجه بنا إلى مكان آخر.
وثانيا فإن علي عبدالله صالح، ثبت حكمه لسبع سنوات قادمة بالانتخابات بما تعنيه من تحالفات شعبية محلية على امتداد اليمن، ومن ثم فهو يستخدم أدوات –رغم كثير من الأخطاء- ديمقراطية أو لنقل أدوات سياسية وليست عسكرية ولا استبدادية.
ولذا فإن الحديث عن سقوط النظام الحالي، لا يعني سقوط صالح بل هو إسقاط للديمقراطية اليمنية، وللتعددية. قد يقول قائل: إن ما يحدث ليس ديمقراطية ولا سياسة، وهنا يتوجب التأمل قليلا. وأتمنى أن تصل فكرتي هذه للأستاذ القدير محمد قحطان حيث أنه هو من أوضحها لي ذات يوم. التحول الديمقراطي ليس تحولا ثوريا، بل هو تحول تدريجي طويل الأمد. وهو وحده ضمانة للتطور. ولذا قال علماء الاجتماع أن الثورات دائما تأتي لخدمة أهداف من قامت ضده. هي تجعل التطور الاجتماعي مجرد قرار سياسي وإداري، وهي هنا لا تفعل سوى قلب الإدعاءات. أما من حيث الفعل فهي تنتصر لما قامت ضده. تقرر باسم الشعب!!
ولذا وطالما والرئيس –وهو الرجل الأول في النظام- يسابق المعارضة نحو القفار والوديان، ويناقش القضايا، وطالما تبدو الانتخابات محورية الأداء لحزب السلطة، وكثير من الشواهد مثلها فإن التطور يسير بالاتجاه الصحيح. ومن هنا وبدلا من أن نجد أنفسنا في خدمة ما، هي نقيضة لطموحاتنا، أتمنى على المعارضة أن تعيد التفكير الهادئ في نصيحة الرئيس لها وأن “تتعلم من مدرسة الشعبـ”. قد يقال هنا أنه لا يقصد المعنى الإيجابي، ولكني لست في معرض ما يقصد، وإلا لقلت أن رد قحطان بشأن المصحات النفسية “حرافة ولكن بعد صافرة الحكم”. إذ يمكن القول أيضا أن الرئيس لا يقصد بالضبط ذلك المعنى.
حتى لا أبدو متناقضا، أود التأكيد على أن من واجب المعارضة رفع سقف خطابها، فعلي عبدالله صالح ليس شخصا مقدسا، وهو من نافسته في الانتخابات الأخيرة وهتفت ضده. ولكن هذا الإنجاز سيتبخر لو بدا الأمر تنافساً عقائدياً، غير معترف للرئيس علي عبدالله صالح بالفوز. طالما وهو غير متحالف مع أي من فصائل المعارضة.
(أذكِّر قادة الإصلاح بمعاني المعارضة البناءة التي مثلما لم تخدم أيام العلاقات الإستراتيجية يبدو أنها لن تخدم أيام الفراق الاستراتيجي). المحذور الوحيد هو فقط أن تبايع المعارضة الرئيس، أما ما دون ذلك فهو واجب عليها لحماية النظام الذي هي جزء منه.
لنبحث عن المنطقة الرمادية التي هي منطقة العمل السياسي في العالم الديمقراطي، أما الأبيض والأسود فأداء عقائدي حين يأتي في غير المواسم الانتخابية.
أعرف تماما أنني هنا أتحدث كفرد، قد لا يعلم شيئا عن ما يدور من تفاعلات داخل المعارضة، لكني حين أرى الجدل يدور حول حضور موائد العشاء، وتتكرر في المقايل والمقالات نفس الرؤى والعبارات. أجد نفسي مندفعا لقول رأي مختلف عله يكون صائبا، حتى لا نختنق.
مؤخراً قرأت لائحة اللقاء المشترك التنظيمية، وسألت نفسي: لم لا تنسى المعارضة المعارك الكبرى حول المشروعيات، وتبدأ مواجهة فقدانها اليومي أجزاء من قدرتها؟ لماذا لا تعتبر نصر الرئيس علي عبدالله صالح مهماً في سياق التحول طالما وهو انتخابي (النصر ب51% يكفي لذات النتيجة). إن اللائحة -إن احترمت- مدخل لصناعة تحالف كبير وعملي ومهم، فلماذا لا يُنتبه لها، بدلا من هذا الانحباس وراء المؤتمر الشعبي العام؟
أنا لم أفهم لماذا التصفيق لعدم تهنئة المؤتمر بالفوز، ولماذا لا ترى المعارضة في ملايين تعترف هي بصحتها أنها شرعية مكتملة. نعم، ليس هناك معارضة في العالم تهنئ من عاد للحكم بالانتخابات. التهنئة تصدر دائما من الذي يخسر كرسيه، كنوع من الاعتراف بالفائز الجديد. لكن أيضا لم نشاهد معارضة تعلن أنها لن تهنئ!! أظنه –مع اعتذاري الشديد- تمحكاً أيضا. بي رغبة لأقول: “طفولة سياسية” ولكني أخاف من ردة فعلها، لأنها ادعاء بالأستاذية، وأعتذر عن ذلك. لكن أظن أساتذتي في المعارضة سيقبلونها مني ولو صبرا على أذى المحب. فهي تشخيص للمبدأ لا حديثا عن أشخاص محددين.
لست مع مقترح الأستاذ فيصل بن شملان لقادة المعارضة بأن التأسيس في القضايا الكبرى بحاجة لتضحيات متماثلة. بن شملان اقترح على قيادة أحزاب اللقاء المشترك أن تنهي موسم الانتخابات باستقالة جماعية، ليس احتجاجا ولا غضبا ولكن لتقود الأحزاب شخصيات جديدة تأكيدا لمصداقية التغيير.
أنا لست مع المقترح، فلو فعلوا ذلك لأعلنت لجنة شؤون الأحزاب وإعلام المؤتمر الشعبي بل وحتى الإعلام الرسمي في ظل التداخل الحادث الآن أن فوز الرئيس والمؤتمر عنى أيضا انتهاء المعارضة وأحزابها. هو منطق التخلف السياسي أيها القارئ العزيز.
غير أنه يتوجب قلب صفحة أخرى. هذا ليس إعجابا بالرئيس وحزبه مع أنهما يستحقان ذلك. ولكنه حرص على المعارضة التي يعني انزواؤها فقدان الديمقراطية.
لقد هزمت المعارضة ب(51%) “ياالله! ناهي!”، ووجهت الانتخابات رسالة قوية للتجمع اليمني للإصلاح، الذي تعد هذه أول انتخابات يتوقف فيها نموه الجماهيري. (وسنكون في عددنا القادم مع قراءة تفصيلية للمسبب لهذا الحكم بحسب نتائج الدوائر التاريخية له).
ومن هنا فهو يمكنه أن يواصل عدم الاعتراف بشرعية الرئيس صالح. لكن ليست هذه القضية. القضية هي: هل هذا يبقيه في قلب المعركة الديمقراطية؟ أم أنه يؤهله ليلحق بالأحزاب ذات القاعدة الواحدة من اتحاد القوى الشعبية في اليمن، إلى حزب التجمع في مصر، وحتى حركات الإسلام الجهادي في الجبال على طول العالم وعرضه؟ فهذه وبسبب انقطاع أملها في الحضور الجماهيري وهربا من مزيد من الانكفاء فإنها تضطر لحركة أكثر حدة، أو بالأصح خيارات سهلة وبسيطة، فإما قبول دائم وإما رفض دائم. وهي إستراتيجية صحيحة 100%، (هكذا هي قوانين الطبيعة، أليس قلب العصفور أكثر عجلة من قلب الحصان، والدودة عائمة الدورة الدموية هربا من خفقان لن يتحمله جسدها؟!).
ولكن هذه إستراتيجية قاتلة للأحزاب الكبيرة، التي على قيادتها أن تعمل بشكل مختلف. أن تدير أداء معارضا وقويا وواضحا ولكن بطريقة مختلفة.
أتذكر أني قلت لزميلي الأستاذ عبدالكريم الخيواني، قبيل المؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للإصلاح، في سياق نقد متبادل لأداء صحيفتي “الشورى” و”الصحوة” اللتين كنا نرأس تحريرهما، قلت له: مثلما أن أداء صحيفة الشورى هو الأنسب لحزب بحجم اتحاد القوى الشعبية، فعلى الصحوة واجب مراعاة الحزب الذي تمثله. هي قواعد عمل يقتلها التطرف شمالا أو يمينا.
لقد خاضت المعارضة معركتها الأولى، ومع قصور هنا أو هناك لديها أو لدى منافسها، فإن المصلحة اليوم تتطلب أداء يدفع التجمع اليمني للإصلاح ليصبح في منطقة قريبة من المؤتمر الشعبي العام (أتحدث عن الإمكانية والقدرة وليس عن الموقف والتحالف)، ويزحزح الحزب الاشتراكي ليعود كالإصلاح، والناصري إلى موقف الاشتراكي، وهكذا، وليس إلى سياسة تحقق العكس (نتائج انتخابات المحلية تقول أن العكس هو ما تحقق فالإصلاح تراجع ليكون في مكان الاشتراكي وهكذا نزولا). والأمر من ثم بحاجة فعلا، للمراجعة… وتجربة المجرب “خطأ”.
 
 
 
تحايا

“جمالـ” الصحافة

أعلنت لجنة حماية الصحفيين الدولية تكريمها الصديق العزيز جمال عامر رئيس تحرير أسبوعية “الوسط” ضمن أربعة صحفيين على مستوى العالم. إنه خبر، بالنسبة لي كصحفي أولا ويمني ثانيا وصديق بعد ذلك، يثير لدي الفخر، بكل ما للكلمة من معنى.
جمال يا صديقي شكرا لشجاعتك المهنية، فقد حققت لنا إنجازات متعددة. كشفت لنا ذات يوم أن الصحافة حين تكون عالية المهنية متتبعة لمشكلة محددة غير مأسورة لحكم وخطاب عامين تستطيع أن تعري مكامن الخطأ، وتكشف ممارسات الفساد بأدق معانيه: استخدام السلطة ضد المصلحة التي صممت لتحقيقها.
وفي يوم آخر، قرر المسيؤون أن يكشفوا لنا –عبرك أيضا- أنهم لن يفكروا بتصحيح الخطأ الذي قاموا به، بل إنهم سيستخدمون قوتهم لمنعك ومن ثم منعنا كقراء لك وصحيفتك، من مراقبتهم. قبل أن يقرر معنا العالم، وعبرك أيضا- أن يقول لهم إن ذلك “لم يعد ممكنا”، وأن عليهم فقط عدم ارتكاب الخطأ كطريقة وحيدة لكي لايشار إليهم بالبنان.
لن أقول لك مبروك. لأنني كصحفي أتلقى التهنئة قبلك. فقط أرجو لك التوفيق، وتجاوز الصعاب.
 
 
 حميد الأحمر

بجملة مختصرة، فإن حميد الأحمر لو أنه وقف في صف الرئيس علي عبدالله صالح لما أثيرت حوله كل هذه الحكايا. لما أوقفت له مصلحة، ولما نشرت ضده إساءة. وهو منطق يؤكد أننا ما زلنا قبل الدولة والمواطنة.
أخي حميد: لست معك في بعض تصريحاتك. وأنتقد بكل ما يمكنني -كصحفي- خطابك الذي ضمنته اتصالك للزميل علي الشاطر، سواء في تهديدك له، أو في رسالتك لـ”علي عبدالله صالح” الذي هو رئيسنا جميعا حتى ال20 من سبتمبر 2013م، حتى وإن لم تنتخبه أنت وكل أعضاء وأنصار اللقاء المشترك.
غير أني أريد شكرك لموقفك في مجمله. وأظنك قد سجلت مكانا متميزا –يتوجب عليك التفكير في دوام تنميته لمصلحة الديمقراطية والتحول العام في اليمن.
 
 
علي الشاطر

نتضامن معك، زميلنا الذي افتقدناه كثيرا طيلة أشهر كانت التهديدات بل والممارسات تفزعنا، وتسيء لمهنتنا وبلدنا.
غير أن التداعيات التي تتالت لتدافع عنك –باستثناء البيان الذي أصدرته نقابة الصحفيين، والذي هاجمته صحافة المعارضة للأسف الشديد- ليست دفاعا عن الصحافة وحرية التعبير، بل بدت نوعاً من “الداعي القبلي”. حتى لو ذيل بتوقيعات لصحف ومؤسسات مجتمع، فضلا عن القوات المسلحة درعنا كمواطنين أولا وأخيرا.
ومن هنا، فإننا نتمنى عليك أن تواصل دورك في الدفاع عن الحقوق والحريات، والتي ستكسب ولا شك من أداء قيادي لأهم دائرة إعلامية في هذه البلاد.
إنني أعتقد أن حقوق المواطنين، وحرية الصحفيين، والتعددية وكل الإنجازات حين تجد أخبارها الطريق إلى الصفحة الأولى من 26 سبتمبر –الصحيفة الأكثر احتراما في اليمن- ستكون أكثر روعة، وهذا ليس إلا تطبيقاً لخطاب وبرنامج الرئيس علي عبدالله صالح الراعي الأكبر للمؤسسة العسكرية أيضا.
 
 
علي الديلمي

في وقت كدنا نعتقد أن الاعتقالات خارج القانون ولت والى البد، اعتقل الأستاذ علي الديلمي الذي لم تكد أسرته ترتاح مما لحقها جراء اعتقال شقيقه يحيى.
ذات اعتقال، قلت لأحد قيادات الأمن القومي، حين عاتبنا على اتهام جهازه بعمليات لا يتحمل أي مسؤولية عنها: “أن نتهم الأمن القومي خير من إن نقول أن مراكز قوى في اليمن هي التي تحكم باسم الجميع”.
وهنا أتمنى أن يقف المؤتمر الشعبي العام ورئيسه “علي عبدالله صالح”، أمام مثل هذه الحادثة التي تسيء أول ما تسيئ للفوز الكبير الذي حصداه في الانتخابات الأخيرة.
يمكن تماما اعتقال الديلمي وغيره في سياق قانوني، طالما وتوفرت المعطيات، وتوفر الأخيرة سيعني اعتقالات بدون أخطاء. لكن ما حدث ليس إلا خطفا باسم المؤسسة الأمنية. وأعتقد أن الإفراج عن ناشط حقوقي هو أفضل من ألف خطبة عن الحريات في يمن جديد بمستقبل أفضل.

 

جلال الشرعبي، وضد كيني ميني

ذات لقاء اعتبر رئيس تحرير هذه الصحيفة، أن تهنئة من الزميل جمال أنعم بأحد أعدادها مجرد تعبير عن انخفاض سقف توقعاته من الصحافة المحلية.
الأستاذ سامي غالب برده إنما كان يؤكد لي صحة ما يقال عن حصافته الصعبة التي دائما ما تذكرني بالأستاذ عبدالوهاب الآنسي، حتى وهو يتلقى تهنئة كانت جميلة ورائعة.
تذكرت هذه الحادثة، وأنا أرقب وجه الأستاذ جلال الشرعبي وأنا أعبر له عن فرحي بجهديه الرائعين، واللذين أظنهما الوحيدين اللذين يمكن المفاخرة بهما كجهد صحفي من ذاك المستوى. للقارئ أتحدث عن ملفيه اللذين تولى إعدادهما كاملا وميدانيا لأسبوعية “26 سبتمبر” عن المشكلة الصومالية والحرب الأخيرة على لبنان.
جلال، راح يتهرب من قبول الإعجاب بالحديث عن ما يرى أنه سلبيات. هذه عادة اليمنيين الذين يصيب الوجل غالبهم من تقدير ذواتهم، ويتخوفون من الإطراء.
أيا يكن، فبن محمد الشرعبي قام بجهد رائع، لا يقلل منه أبدا شكر أسبوعية “26سبتمبر” على دعمها مثل هذه المشاريع التي تنتصر لمهنة الصحافة الحقة التي حين نلتزم بها سيمكن لنا أن نطالب بمعاقبة كل أسرة برنامج “كيني ميني” الذي تبثه الفضائية اليمنية رمضانيا على النظرة البائسة التي رسموها لنا في كثير من حلقاتهم.
الصحافة مهنة المعرفة، وجلال كان كبيرا وهو يقدم لنا دليلين رائعين على ذلك بجهد مضن لكنه أثمر ملفين كاملين. فله كل الشكر والتقدير.
هو الآن، يرقد في المستشفى بعد عملية عاجلة. فله دعواتنا بالشفاء الكامل.
[email protected]