مفاجأة من العيار الثقيل في إب: 5 نساء لمجالس المحافظات و28 للمديريات

مفاجأة من العيار الثقيل في إب: 5 نساء لمجالس المحافظات و28 للمديريات

– بشرى العنسي – سعادة علاية
دين بقيمة مليون ريال وهزيمة قصمت ظهر العائلة بأكملها، هذا حصاد أروى الصماط من الانتخابات.
ترشحت أروى في دائرتها (232) كمستقلة في المجالس المحلية على مستوى المحافظة ولم توفر من اجل الفوز أي جهد أو مال.
(600) ألف ذهبت للدعاية، منها (100) ألف ساعد بها تحالف وطني والتي -حسب قولها- لم تف بشيء وصرفت في يومين.
حاول زوجها (عسكري) براتبه البسيط مساندتها قدر استطاعته والذي لن يكون كافياً لسداد الديون المتراكمة، لكن مع ذلك فهي راضية بالأصوات التي حصلت عليها (5800) حيث تبين أن لها شعبية وتعتقد أروى بأن التلاعب الذي حصل قبل الانتخابات هو ما اوصلها إلى الخسارة التي جعلت الاكتئاب والمرض يتسلل لعائلتها حيث تقول: «المؤتمر أشاع عشية الانتخابات بأني قد تنازلت له، إضافة إلى أن عقال الحارات هددوا النساء بقطع معاشات ازواجهن وابنائهن إذا صوتن لي ومازاد الطين بلة حصول غش في البطاقات يوم الاقتراع فقدمت طعوناً للجنة العليا للانتخابات لكنها لم تقبل»، وعن إمكانية ترشحها مرة أخرى أجابت: « في الدورة القادمة سأنزل باسم المؤتمر لأن الكل مع المؤتمر، وأنا في الأصل مؤتمرية لكن عدم تجاوب الحزب معي جعلني أرشح نفسي كمستقلة».
المؤتمر لم يلعب لعبة «شائعة الانسحاب» مع أروى فقط وانما استعملها مع جميع المرشحات، المستقلات بالذات.
نبيلة العمري المرشحة المستقلة إلى مجلس العاصمة صنعاء اشتكت من الطعن في الظهر الذي مارسه معها المؤتمر. «في اليوم السابق للإقتراع جابت سيارات المؤتمر بمكبرات الصوت الحارات لتعلن بأنني أنسحبت وتنازلت للمؤتمر» قالت نبيلة.
وأضافت: لم يكتفوا بذلك بل نزعوا كل ملصقاتي الدعائية: «توعدو البنات اللاتي يعملن معي ميدانياً بإيذائهن».
حصلت نبيلة على (742) صوتاً بينما حصل منافسها، مرشح المؤتمر، على ما يزيد عن ثلاثة آلاف صوت ورغم ذلك فإن الامر لم يسلم من المغالطات والتزوير، حيث حصلت في أحد المراكز على (141) صوتاً حسب ما سجل في محضر اللجنة ولكنها تفاجأت بأنها قد نزلت إلى (62) صوتاً فقدمت طعناً لكن احداً لم يتجاوب معها من اللجنة العليا للانتخابات -حسب قولها. وتضيف بمرارة: «كل ما أريده هو أن أرى المحضر الذي تم فيه التوقيع على عدد الاصوات، خصوصاً أني حصلت على (141) صوتاً فأين ذهبت بقية الأصوات؟».
اكتسح المؤتمر معظم الدوائر الانتخابية وكان منافساً شرساً للمرأة التي أخرجها خاسرة من تلك الانتخابات مستخدماً كل الطرق غير المشروعة ورغم ذلك فإن المرأة كسبت اصواتاً لا بأس بها، ف(1605) أصوات، حصلت عليها رشيدة الهمداني المرشحة المستقلة في ضلاع همدان ليست قليلة ولكنها لم توصلها للفوز في ظل وجود مرشح المؤتمر والدعاية التي أُطلقت بانسحابها عشية الانتخابات ويوم الاقتراع كانت النساء يقلن نريد رمز «الكرسي» لكن لجان الاقتراع كانت ترد عليهن لقد انسحبت تضيف رشيدة: «رغم ان خسارتي وصلت (3) ملايين إلا أني سعيدة لأني كسرت مقولة أن الموروث يعيق المرأة»، وتتابع «اسقطت الاحزاب النساء من قوائمها تحت هذا المبرر».
في حين أن أزهار العجي المرشحة المستقلة في الدائرة (15) مركز (د) والحاصلة على (250) صوتاً مازالت تنتظر نتائج الطعون والشكاوى التي قدمتها إلى الجنة العليا للانتخابات ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بشأن التلاعب والمغالطات التي حصلت ضدها.
مرشحة التنظيم الوحدوي الناصري هدى قحطان المرشحة في محافظة تعز، مديرية القاهرة، واجهت شوقي هائل سعيد، مرشح المؤتمر وصاحب المال والشهرة وانتزعت (8) آلاف صوت.
وطبق آخر احصائية صادرة عن اللجنة العليا للانتخابات فإن اجمالي المرشحات الفائزات بلغ 33 إمرأة، بينهن (5) تمكن من الفوز بمقاعد في مجالس المحافظات.
أبرز هؤلاء فائزة البعداني (مؤتمر) (إب) التي تمكنت من تحقيق مفاجأة مدوية في المدينة، إذ تغلبت على مرشح المشترك عبدالسلام الخديري (اصلاح) بفارق تجاوز 8000 صوت. فائزة تشغل مديرة مديرة مدرسة ورئيسة القطاع النسائي للمؤتمر ومنافسها رئيس فرع نقابة المعلمين بالمحافظة، وعضو مجلس محلي سابق والدائرة محسوبة على الاصلاح برلمانياً، لكن عوامل كثيرة قد تكون وراء فوزها رغم قوة منافسها لعل أهمها ذو طابع جهوي، فهي تنتمي إلى بعدان حيث يشكل البعدانيون 60٪ من سكان مديرية الظهار، ولأن المجالس المحلية لم تتمتع بصلاحيات خدمية واسعة، فقد كان المناخ الانتخابي في صالحها وإن على سبيل التجربة عند الناخبين، ففازت بأغلبية الأصوات لتبدو ممتنة بالشكر للحزب الذي ترشحت باسمه (المؤتمر) حيث قالت إنه وفر الشروط الانتخابية للمرأة، وفقاً لنظرته إليها كمرشحة وناخبة ومرشحه بالإضافة إلى الدعم المعنوي الذي تحظى به المرأة اليمنية من رئيس الجمهورية -حسب قولها.
المستقلات لم يتمكن من الفوز سوى بمقعدين فقط في مركزين محليين بأبين، لكنهن يبدوان أحسن حالاً من الحزبيات المعارضات، اللاتي لم تحرز فيهن سوى مرشحة واحدة (اشتراكي) مقعداً في إحدى مديريات محافظة ابين الجنوبية.
وقد حصدت منى حسن المرشحة المستقلة في أبين (3500) صوت مقابل (2400) لمرشح المشترك محمد محسن (اشتراكي) وحسب مصادر في المحافظة فإن الأخير الذي عانت حملته الدعائية من عجز تمويلي شديد، حيث لم تكن ال(20) ألف ريال التي دفعها له الحزب كافية لإدارة عملية انتخابية تستهدف مقعد في مجلس المحافظة.
هذا في إب وأبين أما في محافظتي عدن ولحج، فقد احرزت المرأة المؤتمرية مقعدين في الأولى، ومقعداً واحداً فقط في الثانية، والثلاثة المقاعد، بالطبع، على مستوى المحافظة. وبذلك يكون المؤتمر قد حقق فوزاً كاسحاً في المحليات إن على مستوى مجالس المديريات والمحافظات، أو على مستوى الفائزات من النساء اللاتي يحظى المؤتمر فيها ب(30) امرأة من اجمالي (33) فائزة.