بعد تاريخ حافل بالانقلابات والتصفيات الدموية: طريقة مغايرة ورئيس مغاير.. هل يفعلها اليمن اليوم؟

بعد تاريخ حافل بالانقلابات والتصفيات الدموية: طريقة مغايرة ورئيس مغاير.. هل يفعلها اليمن اليوم؟

* مرشحان فوق الستين يتنافسان على جائزة ديمقراطية فتية
* القبيلة والايديولوجيا والجيران وأقطاب الحرب الباردة أبرز الفاعلين في تقرير مصائر رؤساء اليمن
* 10  رؤساء حكموا اليمن: 4 منفيون، 5 قتلى، 1 قضى بعد 12 سنة في السجن
 
– بشير السيد

بات من الواضح أن الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد اليوم سوف تشكل علامة فارقة في الحياة السياسية اليمنية بعد أن احدثت رجة قوية مباشرة وبعيدة الاثر والمدى في جدار الوعي الشعبي الجمعي تجاه الكرسي الرئاسي، ومنصب رئيس الجمهورية وشخصه الذي طالما احيط بأسيجة وهالات القداسة المنيعة ولم يسبق له ان تنزل إلى مستوى الملامسة والتداول أو التعاطي معه بأفق مفتوح على امكانية صياغته وصناعته من قبل الناس وبأصواتهم في صناديق الاقتراع من يوم انتقال اليمن إلى عتبة تاريخها السياسي الحديث وانخراطها في الزمن الجمهوري بعد ثورة سبتمبر 1962 في شمال البلاد، وثورة اكتوبر ثم احراز الاستقلال في جنوب البلاد عام 1967، وما تلا ذلك من تعاقب لرؤساء جمهوريات صعدوا إلى كرسي الرئاسة على صهوات الدبابات وبالمؤامرات والانقلابات التي يبدو أن صفحتها سوف تنطوي، وكذلك تداعياتها التي نزعم أنها سوف تنكمش اذا ما قُيِّض لحدث اليوم أن يؤشر لدخول اليمن في زمن تاريخي جديد.
ولما كانت الزحزحة، بل والخلخلة التي شهدتها البلاد خلال الأيام السابقة، واضحة للعيان وشديدة الفاعلية في مستوى تأثيرها على وعي نخب السياسة وفي الوسط الاجتماعي برمته، فقد غدا من المبرر والمفيد أن نقوم بعرض لمحي لمحطات كرسي الرئاسة التي طالما ترنحت وتأرجحت وراحت في مرمى التنازع والتقاتل إلى أن حان أوان الانتقال إلى محطة التداول والتبادل وإعادة صياغة وضع هذا الكرسي بعهدة الرشد السياسي الذي لن نغالي إن قلنا ببلوغ مطلعه أو مستهله بدءاً من هذا الصباح.
 
 
قحطان محمد الشعبي
اول رئيس لجنوب اليمن بعد الاستقلال (1967 – 1969):
– من مواليد 1920 في محافظة لحج. حصل على الشهادة العليا من السودان، وعمل في وزارة الزراعة واصبح مديراً لإدارة الأراضي في 1955.
– كان من القادة المؤسسين لرابطة أبناء الجنوب التي انشق عنها فيما بعد، والأمين العام للجبهة القومية، التي تسلمت السلطة بعد الاستقلال.
– عمل مستشاراً لشؤون الجنوب اليمني لدى اول رئيس للجمهورية في الشمال المشير عبدالله السلال في (1962-1963).
– في 30 نوفمبر 1967 أعلنت الجبهة القومية تأسيس جمهورية اليمن الجنوبي، ونصبت قحطان الشعبي رئيساً للجمهورية لمدة سنتين.
– كان الشعبي يستند في قوته على رصيد علاقاته الوطنية وميله إلى الاعتدال في مواجهة تيار يساري جذري يسيطر على مفاصل الجبهة.
– مثل ضماناً لاستمرارية حركة السوق العدني والمؤسسات الاقتصادية التي نمت واشتهرت في فترة الاستعمار، فيماالتيار اليساري كان يعلن عن رغبته في ضرب هذه المؤسسات التي مثل وجودها تناقضاً مع تصوراتهم الايديولوجية.
– حاول تطبيق النموذج الناصري في ادارة شؤون الدولة وترتب عليه تهميش الماركسيين، حيث كان الشعبي على الدوام مناهضاً للشيوعية.
– حاول خصومه الاطاحة به أكثر من مرة، كان آخرها عام 1969م، عندما دعا اليساريون في الجبهة إلى عقد اجتماع طارئ للقيادة العليا والتي حضرها الشعبي وتفاجأ في الاجتماع بفصله من الجبهة بموافقة حلفائه الأقوياء كوزير الدفاع.
– أعلنت القيادة العليا للجبهة في اليوم التالي للاجتماع انها اعتقلت قحطان الشعبي.
وبقي قيد الاقامة الجبرية إلى أن توفي في منزله عام 1981.
 
 
سالم ربيع علي (سالمين)
ثاني رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (1969 – 1978):
– من مواليد 1935 قرية الدرجاج محافظة أبين، لأب من صيادي الأسماك.
– تلقى تعليمه في عدن، وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة.
– كان احد الثوار ضد الاحتلال، واصبح عضوا في القيادة العامة للجبهة القومية.
– بعد الاطاحة بقحطان الشعبي من قبل يسار الجبهة القومية تولى سالمين رئاسة الجمهورية في 22 يونيو 1969، باتفاق قيادة الجبهة القومية على أن يكون الحكم جماعياً.
– كان الطرف الأقوى اجتماعياً بتزعمه الميليشيات والوحدات العسكرية صاحبة الدور الأبرز في مواجهة الاستعمار والإطاحة بنظام قحطان الشعبي.
– قاد انتفاضة شعبية ضد مشائخ وأعيان متحفظين على النظام، وأصبح يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف الفقراء والمعدمين، بعد تمليكهم منازل من أراض مؤممة.
– كان يرى أنه لا ضير من تطبيق الاشتراكية في امور السياسة الداخلية مستلهماً النموذج الماوي، وحاول صياغة سياسة خارجية اكثر انفتاحاً وتوازناً، ولكن بالانفراد بالقرار مما أدى إلى اصطدامه مع قيادة التيار التي رأت في خط سالمين خروجاً على مبادئ الاشتراكية العلمية وانحرافاً باتجاه الديكتاتورية.
– عام 1977 بدت ملامح تيارين متصارعين في السلطة، وبدت الاصوات المعارضة لسالمين ترتفع إزاء سياسته الخارجية على هيئة تيار تزعمه عبدالفتاح اسماعيل.
– تعاون سالمين مع الحمدي من أجل قطع خطوات وحدوية أبرزها اتفاق قعطبة مطلع 1977.
– مثل اغتيال الحمدي في 11 أكتوبر 1977 ضربة قوية لسالمين الذي أصر على حضور جنازة الحمدي برغم تحذيرات دولية له.
– اعتُبر مقتل الرئيس احمد الغشمي في 22 يونيو 1978 بصنعاء كحادث مدبَّر من قبل سالمين الذي اشيع أنه أقسم على الانتقام للحمدي، واستغل خصوم سالمين في الجبهة القومية هذه الحادثة للإطاحة به، فتم اعتقاله وتصفيته جسدياً في 24 يونيو.
 
 
عبدالفتاح اسماعيل
 ثالث رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (1978 – 1980):
– من مواليد 1939 في مدينة عدن، لأبوين من فلاحي الشمال (الحجرية).
– أتم دراسته الابتدائية والمهنية في مدارس التواهي- عدن، وعمل في شركة النفط البريطانية (مصافي عدن) عام 1957، ثم مدرساً في إحدى مدارس عدن الابتدائية، وتفرغ للعمل السياسي عام 1963.
– انضم إلى حركة القوميين العرب عام 1959 واصبح لاحقاً المسؤول العسكري والسياسي عن نشاطات الجبهة القومية في عدن عام 1964.
– أصبح عضواً في اللجنة التنفيذية للجبهة عام 1965، وعضواً في مجس الرئاسة عام 1969، وتولى عدة مناصب وزارية بعد الاستقلال.
– جاء إلى الرئاسة في 24 يونيو 1978 بعد أن تمكن ورفاقه من الاطاحة بسالمين.
– أمسك بزمام السلطة من خلال توليه أهم المناصب في وقت واحد (رئيس مجلس الشعب الأعلى، وأمين عام الحزب).
– أعلن ولادة الحزب الاشتراكي اليمني في اكتوبر 1978م وتولى الامانة العامة واصبح الحزب محوراً لكل السلطات في البلاد.
– راهن على تكوين وانتشار المؤسسات الحزبية، كأداة لتعميق الوحدة الوطنية وتجاوز القيم التقليدية.
– وقع اتفاقية قضت ان تكون عدن قاعدة لوجستية وحيدة للسوفييت ولمدة عشرين عاماً.
– دعم بقوة جبهات الكفاح المسلح في الشمال، وتوغل جيش الجنوب في بعض المناطق التي حُسم أمرها بوساطات خارجية ادت إلى عقد قمة في الكويت جمعته بالرئيس صالح، واتفق على تحقيق الوحدة.
– عرض عليه رئيس الوزراء (علي ناصر محمد) أن يقدم استقالته بعد اصطدام مؤسس الحزب الاشتراكي بمراكز النفوذ العسكري والمناطقي، مقابل تأمين حياته والخروج بسلام من البلاد.
– قدم استقالته في النصف الأول عام 1980 وخرج من السلطة وسط حفل اقيم لتوديعه ومنح منصب رئيس الحزب الاشتراكي وهو موقع فخري لم تنص عليه اللائحة الداخلية للحزب.
– غادر إلى موسكو في 1980، وعاد عشية احداث 13 يناير 1986م، ونجى من محاولة تصفيته في اجتماع المكتب السياسي الشهير، ويعتقد أنه قتل فور مغادرته لمقر الاجتماع.
 
 
علي ناصر محمد
رابع رئيس لجنوب اليمن بعد الاستقلال (1980-1986):
– من مواليد 1939 في منطقة دثينة بأبين.
– تخرج من دار المعلمين العليا 1959 وعين إثر ذلك مديراً لمدرسة دثينة، الابتدائية، ثم انخرط في صفوف العمل السياسي والعسكري.
– عين بعد الاستقلال عام 1967، حاكماً على الجزر اليمنية، وشغل مناصب وزارية عديدة.
– في اغسطس 1971، أصبح رئيساً للوزراء وعضواً في المجلس الرئاسي.
– في اكتوبر 1980 عقدت الجبهة القومية مؤتمراً استثنائياً وقررت تنحية عبدالفتاح اسماعيل، وتعيين علي ناصر محمد رئيساً لمجلس الشعب الأعلى، وأميناً عاماً للحزب ورئيساً للوزراء.
كان اختيار علي ناصر، لهذا المنصب نتيجة لبعده عن صراعات الكتل الداخلية التي توحدت على غير مصادفة ضد عبدالفتاح اسماعيل.
– انفتح على دول الخليج، وعزز علاقته بقيادة الشمال وحقق مكاسب اقتصادية.
– نشب صراع بين علي ناصر ومعارضيه، آخذ أبعاداً مناطقية، وأدى إلى أحداث 13 يناير، فغادر بعدها إلى الشمال. وبعد قيام الوحدة اليمنية سافر إلى دمشق واستقر فيها حتى الآن.
 
 
علي سالم البيض
خامس رئيس لليمن الجنوبي (1986-1990):
– من مواليد 1939 في قرية معبد مديرية الريدة بمحافظة حضرموت، والتي تلقى تعليمه في مدارسها.
– انتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب، وتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية (حضرموت – المهرة) لمواجهة المستعمر.
– أول وزير دفاع بعد استقلال الجنوب.
– تقلد عدة مناصب حكومية في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969. وكان عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم في الحزب الاشتراكي.
– جرده عبدالفتاح اسماعيل من مناصبه الحزبية (1976-1980) لمخالفته للنظام الداخلي.
– عاد إلى العمل السياسي في عهد علي ناصر وتولى وزارة الحكم المحلي.
– تولى مقاليد الحكم بعد احداث 13 يناير 1986.
– تولى أمانة الحزب الاشتراكي اليمني (الموقع الأول في جنوب اليمن).
– وقع في 30 نوفمبر 1989مع رئيس اليمن الشمالي «علي عبدالله صالح» على اتفاقية دستور دولة الوحدة.
– عند إعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990، اصبح نائباً لرئيس مجلس الرئاسة للجمهورية اليمنية. إضافة إلى موقعه كأمين عام للاشتراكي.
– في 1994م اعلن انفصال جنوب اليمن عن دولة الوحدة بعد اندلاع حرب بين قوات الشمال والجنوب.
في 7/7/1994، غادر البيض إلى سلطنة عمان التي منحته اللجوء السياسي، بعد انتصار معسكرات الشمال على الجنوب وسيطرت القوات الموالية لعلي عبدالله صالح على كافة مناطق الجنوب.
 
 
المشير عبدالله السلال
أول رئيس لليمن الشمالي بعد قيام الثورة (1962-1967):
– من مواليد 1917 في قرية شعسان مديرية سنحان محافظة صنعاء.
– التحق بمدرسة دار الايتام عام 1929، وسافر إلى العراق عام 1936 ضمن أول بعثة عسكرية، وتخرج منها برتبة ملازم ثان.
– شارك في حركة 1948 وسيق ورفاقه إلى سجن حجة.
– تولى إدارة المدارس والكليات الحربية التي افتتحت عام 1958 التي كان لها الدور الأكبر في إعداد وتدريب الضباط الشباب الذين دبروا فيما بعد ثورة عسكرية ضد نظام الحكم الإمامي.
– قبل قيام الثورة بيوم واحد في 25 سبتمبر 1962، وفي اجتماع لتنظيم الضباط الشباب والتجمع الوطني، تقرر أن يكون المشير عبدالله السلال رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً للجمهورية. تم إبلاغه بذلك وأبدى استعداده واصبح في صبيحة 26 سبتمبر أول رئيس لليمن الشمالي.
– في اكتوبر 1962 اضطر إلى الاستعانة بقوات مصرية للحفاظ على الثورة ودحر الملكيين.
– لم يستطع السلال خلال حكمه استقطاب كافة القوى اليمنية التي أسهمت في قيام الثورة، فقد اعتمد على السند المصري بشكل كبير، وانعكست هذه السياسة في تدخل الجيش المصري في كل صغيرة وكبيرة.
– هذه السياسة أدت إلى تهميش القوى القبلية المشائخية التي لجأت إلى التواصل مع السعودية ما أدى إلى تصدع داخل المعكسر الجمهوري.
– بعد هزيمة حزيران 1967م انسحبت القوات المصرية من اليمن فانكشف الوضع السياسي للسلال، وقويت جبهة مناوئيه.
– في5 نوفمبر 1967، خرج من الحكم عبر انقلاب عسكري تم تدميره أثناء تواجده في العراق في جولة خارجية اعتبرت مرتبة لتجنب وقوع صدام مع الانقلابيين.
– توفي في صنعاء عام 1994 بعد أن أمضى 15 عاماً في القاهرة وكان عاد إلى اليمن عام 1982.
 
 
عبدالرحمن الارياني
ثاني رئيس لليمن في الفترة (1967 – 1974):
– من مواليد 1910، في قرية حصن إريان في محافظة إب.
– عرف بأنه زعيم ديني وسياسي.
– شارك في مراحل النضال الوطني ضد الامامة وسجن عدة مرات
– كان عضواً في مجلس قيادة الثورة، ثم وزيراً للعدل.
– تولى رئاسة الجمهورية، وكان حينها في الستين من عمره، في 5 نوفمبر 1967 بإجماع الفئات السياسية والاجتماعية التي اطاحت بالسلال.
– استطاع الارياني بعد أسابيع من ترؤسه أن يتزعم المقاومة الجمهورية.
– جاء الارياني إلى الحكم بإسم حكم الجماعة أو القيادة الجماعية وظل يمثل هذا الوجه لفترة من الزمن، لكنه لم يستطع الاستمرار ولم يتمكن من ايجاد توازن بين مراكز القوى وتعزيز سلطة الدولة في مواجهتها وتحول إلى خصم لكثير من القوى.
– خسر تأييد مشائخ القبائل وخاصه الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر الذي رأى أن الارياني خرج على مبادئ حركة 5 نوفمبر.
– قدم استقالته في 13 يناير 1974 إلى العقيد ابراهيم الحمدي الذي كان حينها نائب القائد العام للقوات المسلحة.
قام الحمدي بتوديعه في مطار تعز حيث توجه إلى دمشق التي استقر فيها إلى أن توفي في 14 مارس 1998.
 
 
ابراهيم الحمدي
ثالث رئيس لليمن الشمالي (1974 – 1977):
– من مواليد (1942) في مديرية ماوية محافظة تعز، حيث كان والده القاضي محمد يتولى الشرع فيها، وهو ينتمي إلى مدينة ثلا.
– تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية بصنعاء، والتحق بكلية الطيران عام 1959.
– ساهم في الدفاع عن الثورة.
– تولى منصب وكيل وزارة الداخلية عام 1967، وتنقل في المناصب العسكرية حتى عين نائب القائد العام للقوات المسلحة في 1972 ونائباً لرئيس الوزراء للشؤون الداخلية.
– ساهم في تأسيس الاتحاد العام للتعاون الاهلي للتطوير. وكان المشروع الذي قدمه باسم القوات المسلحة للتصحيح المالي والاداري 1972، مؤشراً على بروزه كفاعل رئيسي داخل النظام.
– عقب تسلمه استقالة القاضي الارياني والشيخ عبدالله الاحمر، 13 يناير 1974 ترأس مجلس قيادة تشكل من ضباط الجيش لحكم البلاد من ضباط الجيش.
– اعطى اولوية لبناء الدولة المركزية ونحا باتجاه التصالح مع الجنوب والدفع في اتجاه الوحدة اليمنية.
– اهتم بالحركة التعاونية وتعزيز استقلاليتها، وشكل لجاناً للتصحيح المالي والإداري، وشرع في حركة تحديث واسعة للإدارة العامة.
– اصطدمت توجهات الحمدي بمراكز القوى القبلية والتقليدية التي استطاع تقليص نفوذها، عبر ضرب أدواتها داخل الجيش والدولة، من خلال إدارته علاقة ايجابية مع الرياض.
– فقد الحمدي ثقة الرياض صاحبة النفوذ القوي في شمال اليمن، وتشكل ضده حلف واسع برعاية سعودية.
– في اكتوبر 1977، اغتيل ابراهيم الحمدي وشقيقه في ظروف غامضة اثناء تلبيته لدعوة غداء في منزل الغشمي رئيس هيئة أركان الجيش، وذلك عشية سفره إلى الجنوب لتوقيع اتفاقية بشأن الوحدة اليمنية، وشكلت لجنة تحقيق رسمية، لم تنه مهمتها.
 

احمد حسين الغشمي
رابع رئيس للجمهورية العربية اليمنية (1977 – 1978):
– من مواليد 1941 في ضلاع همدان إحدى ضواحي صنعاء.
– التحق بالقوات المسلحة بعد قيام ثورة سبتمبر، وتولى عدة مهام عسكرية.
– اسهم بدور رئيس في حركة 13يونيو 1974 التصحيحية.
– بدأت رئاسة الغشمي ثاني يوم اغتيال الحمدي في 11/10/1977م. وفي بداية حكمه حافظ على المعالم الرئيسة لعهد الحمدي.
– في فبراير 1978م أصدر إعلاناً دستورياً بتشكيل «مجلس الشعب التأسيسي» كبديل عن انتخابات مجلس الشورى، وقام بتعيين اعضائه.
وبسبب ذلك اصطدم مع مشائخ اليمن وتحديداً عبدالله بن حسين الاحمر الذي رأى في الغشمي خروجاً على الاتفاق الذي التزم به الحمدي وكذا الغشمي في بداية عهده باجراء انتخابات لمجلس شورى جديد.
– اتسعت شريحة القوى المعارضة لنظام الغشمي والتي كانت قد بدأت بغضب شعبي اثناء تشييع جثمان الحمدي الذي اتهم الغشمي باغتياله.
– في هذا المناخ عاودت الجبهة الوطنية (تحالف يساري مدعوم من الجنوب) نشاطها المسلح في المناطق الوسطى بغرض إسقاط نظام الغشمي.
– تعرض نظام الغشمي لكل انواع المعارضة المسلحة وغير المسلحة.
– في 22 يونيو 1978 اغتيل الغشمي في مكتبه بواسطة عبوة متفجرة كانت موضوعة في حقيبة مبعوث شخصي من «سالمين» رئيس الجنوب.
– مساء 24 يونيو صدر بيان في صنعاء حمل سالمين مسؤولية قتل الغشمي.
 
 

علي عبدالله صالح
خامس رئيس للجمهورية العربية اليمنية، وأول رئيس لدولة الوحدة:
– من مواليد 21مارس 1942، في قرية بيت الأحمر، منطقة سنحان، محافظة صنعاء.
– في طفولته عمل في رعي الأغنام، ثم عاملاً لدى أحد مشائخ المنطقة.
– تلقى تعليمه الأولي في «معلامة» القرية، وفي عام 1958 إلتحق بالجيش وهو في السادسة عشرة من عمره.
– التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة في 1960 ثم بمدرسة المدرعات عام 1964.
– اصبح قائد لواء تعز، وقائد معسكر خالد ابن الوليد عام 1975م.
– تولى منصب رئيس الجمهورية بعد اغتيال الغشمي، حيث قام مجلس الشعب التأسيسي في 17 يوليو 1978 بانتخابه رئيساً للجمهورية وقائداً عاماً للقوات المسلحة، بعد ترقيته من رتبة رائد إلى مقدم.
– تعرض لمحاولة انقلاب في اكتوبر 1978م من التنظيم الناصري، فتم اعتقال الكوادر الناصرية وإعدام أبرزهم.
– وقع على اتفاقية الوحدة اليمنية مع عبدالفتاح اسماعيل بعد مواجهات عسكرية بين جيشي صنعاء وعدن في 1979.
– ظل رئيساً للجمهورية العربية اليمنية حتى 22 مايو 1990: يوم اعلان الوحدة اليمنية.
– بعد الوحدة صار أول رئيس للجمهورية اليمنية. وأعيد انتخابه عام 1999 في أول انتخابات رئاسية مباشرة في تاريخ اليمن، لكنه لم يواجه مرشحاً جدياً حينها إذ نافسه صورياً أحد أعضاء حزبه.
 
[email protected]