مؤسسو «يونيتل» يحملون وزير الصناعة مسؤولية منح نافذين نصف حصتهم

مؤسسو «يونيتل» يحملون وزير الصناعة مسؤولية منح نافذين نصف حصتهم

– بشير السيد
قالت مصادر قانونية لـ«النداء» إن وزير الصناعة والتجارة، خالد راجح شيخ، أقحم نفسه في مأزق قانوني بعد أن اصدر السبت الماضي امراً استثنائياً قضى بتسجيل شركة «يونيتل»، وسط اعتراض بعض الشركاء. واوضحت ان الوزير خالف نص المادة (273) من قانون الشركات النافذة، الأمر الذي قد يعرضه للمساءلة.
وكشف بيان صحفي صادر عن الشريك سلمان المشدلي حصلت الصحيفة على نسخة منه قال بأنه تفاجأ السبت الماضي بأمر استثنائي صادر من وزير الصناعة قضى بتسجيل الشركة رغم اعتراضه على ذلك في رسالة وجهها للوزير في وقت سابق. واوضح البيان بأن المشدلي طالب في رسالته بإيقاف تسجيل الشركة نظراً لوجود خلافات بين الشركاء.
وقال إنه تفاجأ بوجود جهات عليا مثلتهم سيدة اعمال يمنية (جهاد أمين) للإستيلاء على نصف حصتهم مقابل ما اسماه بالحماية. واعرب المشدلي في البيان عن اسفه لاستجابة الوزير لهذه الجهات واصدار تلك الاوامر المخالفة للقانون. محملاً إياه المسؤولية الكاملة ما لم يعيد النظر في قرار التسجيل الذي بموجبه منح هذه الاطراف نصف حصتهم.
الخلافات الاخيرة في شركة «يونيتل» والتي نشبت بعد أقل من ثلاثة أشهر من صدور قرار مجلس الوزراء الذي منح شركة يونيتل رخصة المشغل الثالث لخدمة الهاتف الجوال GSM في اليمن كشفت عن اجراءات اتبعت قبل صدور القرار وكذا تعرض الشركاء للابتزاز.
الاربعاء قبل الماضي وفي اجتماع الجمعية العمومية غير العادي لاعضاء شركة «يونيتل» نشبت خلافات حادة بين الشركاء لوجود اطراف آخرين ليس لهم علاقات بالشركة.
إلا أن اتفاقية سرية -حصلت «النداء» على نسخة منها- ابرمت بين الشركاء من الجانب اليمني وشركة (دبليو جروب) والتي تمثلها «جهاد أمين» قضت بالتنازل للاخيرة بنصف حصة الشركاء مقابل خدمات قالت الاتفاقية ان الشركاء في حاجة ماسة لها لاتمام مشروعهم.
الاتفاقية التي تمت في الايام الاولى من يوليو الماضي اوردت في بنودها تنازل الشركاء من الجانب اليمني (والذين يملكون 25 ٪ من اسهم الشركة) عن 12٪منها لصالح الشركة التي تمثلها سيدة الاعمال و2٪ لشركة آيليت للاستشارات. كما جاء في بنودها ان هذه الاتفاقية لن تكون سارية المفعول إلا بعد صدور قرار مجلس الوزراء وكذا وفاء الطرف الجديد بالتزاماته وتعهداته المحددة بايجاد خصم جوهري على المكالمات الدولية وتوفير خدمة الجيل الثالث (3G) بالاضافة إلى خدمة (MVNO).
الاتفاقية التي جاءت في ست صفحات وصفت بنودها بالمشبوهة حيث علق الدكتور حسن مجلي استاذ القانون الجنائى وعلومه المساعد في كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء بأن هذه الاتفاقية احتوت علىنصوص تحرم على اطرافه حق اللجوء إلى القضاء مؤكداً مخالفة الاتفاقية للدستور والقانون اليمني،حيث أوضح أن الدستور اعطى للمواطن اليمني حق اللجوء للقضاء في كل الأحوال التي يجد فيها نفسه مضطراً للحصول على حقه. معتبراً الشرط الموجود في الاتفاقية باطلاً، وهو ما لم يحدث في الاتفاقات التجارية، إلا إذا كانت هناك شبهة في الاتفاقية تجعل بعض اطرافه يخشون الوقوف امام القضاء.
إلى ذلك أكدت مصادر مقربة من الشركاء بأن جهات عليا أقدمت على ابتزازهم مشترطة إبرام الاتفاقية السابقة والتنازل عن نصف حصتهم لحصولهم على رخصة التشغيل.
إلا أنه قال إن الشركاء اشترطوا لنفاذ الاتفاقية تنفيذ تلك الخدمات التي يجب على شركة دبليو (الطرف الذي حصل على نصف حصتهم) توفيرها بعد صدور قرار مجلس الوزراء. موضحاً أن ممثلي هذه الشركة لم يلتزموا بتنفيذ هذه الاتفاقية وبالمقابل تلتغي صفة شراكتهم.
وكان الجانب السعودي (شركة الدار للاتصالات) التي تملك 75٪من اسهم شركة يونيتل، هددت بالانسحاب من المشروع والمطالبة بإعادة المبالغ التي دفعوها مقابل قيمة الرخصة إذا لم يتم وضع حد لهذه الخلافات.
مدير شركة «وعد جروب» رفض في اتصال هاتفي اجرته معه «النداء» التعليق على طبيعة الاتفاقية وماهي الخدمات التي سيقدمها مقابل حصول شركته على نصف حصة الشركاء من الجانب اليمني.
وعلى سياق متصل أكدت معلومات حصلت الصحيفة عليها بأن مدير الشؤون القانونية في وزارة الصناعة والتجارة محمد المؤيد رفض التوقيع على محاضر تسجيل الشركة بموجب الامر الاستثنائي الصادر من الوزير. واضافت ان اعتراض المؤيد جاء لوجود مخالفة قانونية في اجراءات التسجيل والمتمثلة في غياب احد الشركاء واعتراضه المسبق في رسالة قدمها للوزارة.
إلى ذلك طالبت وزارة الاتصالات من شركاء يونيتل سرعة تسديد المبالغ المتبقية عليهم وقدرها (30مليون دولار امريكي) من أصل 149 مليون دولار. وقال مدير عام العلاقات العامة في تصريحات صحفية بأن الوزارة ستقوم بإعادة عرض الموضوع على مجلس الوزراء لاتخاذ الاجراءات بشأن المناقصة وذلك في حالة تأخرهم عن دفع بقية المبلغ.
واكد أن الخلافات التي نشأت بين شركاء يونيتل موجهة إلى وزارة الصناعة والتجارة ولا تتصل من قريب او بعيد بوزارة الاتصالات..
وكان الشريك المشدلي طلب من وزير الصناعة والتجارة إحالة امر تسجيل الشركة إلى جهة قانونية للبت فيها، مناشداً رئيس الجمهورية للتدخل في حفظ حقوقه وحمايته من الظلم والاعتساف.