تقرير رقابي محايد: شملان يتقدم على صالح في تغطية الإعلام المطبوع

تقرير رقابي محايد: شملان يتقدم على صالح في تغطية الإعلام المطبوع

– حمدي عبدالوهاب الحسامي
أظهرت المؤشرات الأولية لعملية الرقابة على وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة خلال فترة الدعاية الانتخابية لمرشحي الرئاسة، وجود تعارض وتناقض بين الادلة التي تصدر عن اللجنة العليا للانتخابات، وكذا خضوعها لمتغيرات الممارسة السياسية للأحزاب في عملها، وعدم التزامها ببعض الجوانب الاجرائية في ادارة الحملات الانتخابية.
التقرير الأولي لعملية المراقبة، والذي ينفذه مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان، أشار إلى أن الملامح العامة الأولية لوسائل الاعلام الرسمية تشير إلى عدم توسيع هذه الوسائل للحوار حول القضايا السياسية، وعدم الفصل بين ما يتعلق برئيس الجمهورية وما هو دعاية انتخابية لمرشح المؤتمر، وعدم الفصل بين ما هو خبر وما هو رأي.
كما أشار إلى توظيف الحكومة في عملية الدعاية الانتخابية والتوسع في عرض الاخبار والاستطلاعات التي تروج لإنجازات الحكومة، وكذا تساهل هذه الوسائل الاعلامية في المعايير المتعلقة باستخدام الصور خلال نشر الأخبار، وإلى عدم نشر الأخبار التي تثير الرأي العام.
المؤشرات الأولية للتقرير أُعلنت في مؤتمر صحفي عقد أمس الثلاثاء، في المركز، ترأسه عز الدين الاصبحي -مدير عام المركز؛ وحميد خالد -منسق برنامج مراقبة وسائل الاعلام في المركز، والدكتور عادل الشرجبي -مشرف البرنامج. ويتكون فريق الرصد من 12راصداً يقومون برصد خمس جهات هي: الرئيس، الخمسة المرشحين للرئاسة، الحكومة، الاحزاب السياسية، اللجنة العليا للانتخابات. في ثمان صحف مستقلة وخمس صحف رسمية بالإضافة إلى الفضائية اليمنية وتلفزيون عدن واذاعتي صنعاء وعدن.
واظهر التقرير حصول المرشح فيصل بن شملان على المساحة الأوسع من بين المرشحين الخمسة في الصحف الرسمية (الثورة، الجمهورية، 14 اكتوبر)، حيث حصل على (36٪)، (24٪)، (70٪) في الصحف الثلاث على التوالي. بينما حصل علي عبدالله صالح على المرتبة الثانية: (19٪)،(17٪)، (48٪) كمرشح، و(10٪)، (17٪)، (43٪) كرئيس للجمهورية.
فيما حصل المرشحون الثلاثة الآخرون على مساحات متقاربة، حيث حصل فتحي العزب على نسب (16٪)، (17٪)، (28٪)، وأحمد المجيدي (5٪)، (11٪)، (19٪)، وياسين عبده سعيد (14٪)، (14٪)، (18٪).
وبالنسبة لصحيفتي «الوحدة» و«26سبتمبر» واللتين لا تعتبرهما اللجنة العليا من الصحف الرسمية وأُعتبرت من الصحف الرسمية خلال عملية الرصد، اشار التقرير إلى حصول علي عبدالله صالح في «الوحدة» على نسبة (16٪) كمرشح و(68٪) كرئيس للجمهورية، فيما بقية المرشحين الاربعة لم تتجاوز نسبة ما حصل عليه الواحد منهم (4٪). وفي صحيفة «26سبتمبر» حصل علي عبدالله صالح على نسبة (97٪) كرئيس، ولم يحصل أي من المرشحين على أي نسبة تذكر.
وبالنسبة للإعلام المرئيس والمسموع فحصل المرشح علي عبدالله صالح في إذاعة عدن وصنعاء على (57٪)، وبن شملان (79٪) والمجيدي (50٪)، والعزب (30٪)، وياسين (28٪).
وفي الفضائية اليمنية حصل علي عبدالله صالح على (44٪) (منها 20٪ تغطية غير مباشرة و24٪ مباشرة) كمرشح، وحصل على (9٪) تغطية مباشرة لنشاطه كرئيس للجمهورية.
بينما حصل بن شملان على 33٪ (منها 3٪ تغطية غير مباشرة)، وياسين 17٪ (منها 10٪ تغطية مباشرة)، والعزب حصل على 15٪ (منها 10٪ تغطية مباشرة)، والمجيدي13٪ (منها 12٪ تغطية مباشرة). وهي ذات النسب بالنسبة لتلفزيون عدن.
 إدارة مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ارجعت حصول بن شملان على هذه النسبة المرتفعة إلى سبقه في إقامة المهرجانات الانتخابية.
ونوهت إلى أنها لم تحسب البث المدفوع في الوسائل الاعلامية في تقريرها الأولي. واعتبرت أن هذه الأرقام أولية ولا تبنى عليها أي نتائج، وأن عملية الرصد ما تزال مستمرة حتى التاسع عشر من الشهر الجاري، وأن تغييرات كبيرة ستطرأ على هذه الأرقام. كما أرجعت عدم إظهار النتائج الأولية لعملية الرصد بالنسبة للصحف المستقلة إلى عدم إمكانية الحكم عليها من عدد أو عددين فيما لا تزال عملية الرصد مستمرة، وأن النتائج النهائية سوف تظهر في التقرير النهائى الذي سيتم إعلانه في العشرين من سبتمر الجاري.