بدأت الحملة الدعائية لمرشحي الرئاسة ال(5) .. إفتح أذنك للموبايل!!

بدأت الحملة الدعائية لمرشحي الرئاسة ال(5) .. إفتح أذنك للموبايل!!

– فكري قاسم
عند أي انتخابات، فإن أدمغة الناس والجدران، أكثر من يدفعون اليمن!!
مُدن اليمن وقراها أيضاً، تعيش هذه الايام حالة من التأهب لانتخاب رئيس للبلد يوم 20 سبتمبر القادم، فضلاً عن (19،400) مرشح بينهم (193) إمرأة، يتنافسون على مستوى المجالس المحلية في اليوم ذاته.
الاربعاء الفائت 23 أغسطس بدأت الحملة الدعائية لمرشحي الرئاسة ال (5).. وبغمضة عين، صار الشارع استديوهاً مفتوحاً.. وازدحمت الجدران بالملصقات الدعائية وبالصور.
وفيما يتقاسم الشارع اليمني الآن الحديث حول مرشح الحزب الحاكم، الرئيس الحالي (علي عبد الله صالح) ومنافسه الأبرز (المهندس/فيصل بن شملان) عن أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة) فضلاً عن ذكر طفيف لبقية المرشحين المستقلين الثلاثة: فتحي العزب، أحمد المجيدي، وياسين عبده سعيد، فإن وسائل دعائية -شعبية في الغالب- ظهرت للسطح، وكلُ يغني على ليلاه.
فهمي شائف (35 سنة) قال إنه يناصر (صالح) وقد استبدل منبه السيارة «الزوكي» بصوت صهيل «حصان» وهو الرمز الانتخابي لمرشح المؤتمر الشعبي الحاكم.
أما أحمد حسين فقد سهر قبل ليلة أمس يبعث رسائل SMS مناصرة للمهندس فيصل بن شملان الى قناة «روتانا طرب»، وكانت هذه الاخيرة ليلتها تبث أغنية «أغداً ألقاك» للسيدة أم كلثوم.
وجدها أحمد حسين فرصة ليعبر عن شوقه للغد الذي يتمنى أن يأتي برئيس جديد.. لذا بعث بعبارة: «أهدي أغنية «أغداً ألقاك» للمهندس فيصل بن شملان».
وظلت العبارة في شريط التهاني أسفل الشاشة تتكرر لاكثر من ساعة.
 
نغمة الجوال
من جانب شبيه يستطيع المرء الآن بسهولة ان يعرف الاتجاه الانتخابي لبعض اصدقائه ومعاريفه، او حتى عامة الناس فوق تاكسي أجرة، أو باص لنقل الركاب.
فقط ما عليك إلا ان تفتح أذنك لرنات الموبايل..
في بطن «الدباب» رن جوال «عبد الغفور» وكانت النغمة أغنية محرفة للمنولوجست الفنان «فهد القرني» كان «الثلاثة الكوكباني» غنوها قديماً للرئيس صالح.. حرفها القرني بنفس اللحن لصالح مرشح المعارضة الآن «فيصل بن شملان».
نفس الاغنية (محرفة) موجودة الآن في عديد من الموبايلات كنغمات رنين.
مؤيدو الرئيس صالح لهم وسائلهم الشعبية أيضاً، إذ أصبحت أغان للفنان كرامة مرسال، وأمل كعدل، نغمات رنين.
وبمجرد ان تعمل رنة واحدة لجوال «عبده سيف» يقفز اليك صوت الفنانة أمل كعدل يغني: «ياعلي يعلي علاك».
الى ذلك فإن رسائل الجوال المتبادلة بين الأصدقاء صارت في الغالب لا تخلو من مزحة انتخابية وخفة دم تؤيد او تدين احد المرشحين لأهم موقع في البلد، كرسي الرئيس.
 
التكنولوجيا أيضاً
في انتخابات عام 1997م البرلمانية استخدمت الطبيعة للترويج، ونشر الشعارات الانتخابية للمرشحين وللأحزاب المتنافسة.
نحتت على الجبال والهضاب شعارات: الخيل، الشمس، النجمة الحمراء، الهلال والنجمة، و.. ثمة أشياء اخرى بعضها لم يزل منحوتاً حتى اللحظة.
 بعد انتخابات 97م أصبح استخدام الطبيعة أمراً شبه عادي.
هذه المرة التكنولوجيا دخلت الحلبة.
منتديات عبر شبكة الانترنت ترصد – من خلال حوارات أعضائها يومياً- اتجاهات الناخبين لحظة بلحظة.. المجلس اليمني، ومنتدى الحوار (مثلاً).
رسائل البريد الالكتروني -أيضاً- هي الأخرى دخلت «الزفة الانتخابية ».
الاربعاء الفائت، عقد مرشح المعارضة المهندس فيصل بن شملان مهرجانه الجماهيري في ملعب الثورة. بمجرد أن انتهى منه، كان المساء موعداً لسيل من الرسائل الإلكترونية (وصلتني إحداها شخصياً) تهاجم «شملان» وتحذر المواطنين من ان يمنحوه اصواتهم.
والعكس أيضاً صحيح، رسائل من ذات النوع، تنتقد «صالح» لتدفع باتجاهات الناخبين صوب قناعة الضد.
على أية حال.. بين الرسائل والرسائل، وبين الوسائل والوسائل، لغة تختلف، بعضها يرتقي، وأخرى في الحظيظ!
 
الكوميديا
الكوميديا.. هي الأخرى لم تغب عن الزفة.
 الفنان الكوميدي آدم سيف «دحباش» سجل شريط كاسيت لمناصرة الرئيس علي عبد الله صالح.
وسبقه في النزول الى الاسواق كاسيت بعنوان «غريم الشعب» للفنان الكوميدي «فهد القرني» هذا الاخير قدم مجموعة أغان ساخرة، محرفة وهادفة، جميعها تؤيد مرشح أحزاب اللقاء المشترك المهندس فيصل بن شملان.
غير أن بعض المصادر الاخبارية ذكرت أن مكتب الثقافة بتعز سحب كاسيت «القرني» من الأسواق.
التفاعل الحاصل الآن صحي وايجابي، ما لم يتحول في لحظة ما إلى مشاحنات وطلق رصاص.