خنجر الطمع في كبد الشقيق الأصغر

خنجر الطمع في كبد الشقيق الأصغر

عندما تتفسخ الروابط وتبنى الاعتبارات على أسس مادية، يكون الطمع هو الحضور الذي يلقي بظلاله على كل شيء، ينسى الإنسان في هذه اللحظة أقرباءه، وتحتل الأنانية فيه مواقع الحس والإثارة وبداهة الشعور بالقلق على مستقبله ومستقبل أبنائه.
أربعة أشقاء لم يكن فيهم واحد ليحتل منطقة الوسط كـ”أصحاب الجنة” الذين قال أوسطهم “ألم أقل لكم لولا تسبحون” أقدم الثلاثة على قتل أصغرهم دون أن تأخذهم به رحمة أو شفقة أو حتى وازع من ضمير حي.
الحادث الذي وقع مؤخراً في مديرية الثورة بأمانة العاصمة وكان سببه تركة بسيطة لأب ربما كافح من أجل أن يعمل على سد متطلبات الحياة. دكان صغير أودى بحياة الأخ الصغير (خ)، فقد بدأ الخلاف بين الأشقاء حول بعض الجوانب المالية وغيرها التي كانت على صلة بالمحل التجاري أدى تنامي هذا الخلاف إلى احتقان وصل في نهايته إلى عراك على إثره هاجم الأشقاء الثلاثة الكبار: “ج” (37 عاماً)، “س” (44 عاماً)، و “ع” (40عاماً) شقيقهم الأصغر (35 عاماً) حيث وجه أحدهم سلاحة الأبيض (الجنبية) إلى منطقة الكبد في شقيقة الاصغر قضى على إثرها دون أن تردعهم أي صلة أو قرابة في لحظة طمع غاب فيها الضمير.. وعلى خلفية هذا الحادث المروع اتخذت الشرطة إجراءاتها القانونية مع الأشقاء المتهمين في هذه القضية وأحالتهم إلى الجهات ليكون المصير السجن المؤقت حتى يتدخل القضاء ليقول كلمة الفصل فيمن لايأبهون بكرامة الإنسان وحياته.