ناقش مع روبن مدريد الرقابة الدولية وأكد أن المقاطعة ما تزال خياراً قائماً: المشترك يواجه صعوبات في تصميم قوائم مرشحيه للمحليات

ناقش مع روبن مدريد الرقابة الدولية وأكد أن المقاطعة ما تزال خياراً قائماً: المشترك يواجه صعوبات في تصميم قوائم مرشحيه للمحليات

بدأت السبت مرحلة فتح باب الترشح لانتخابات المجالس المحلية وسط تشكيك من المعارضة بسلامة الاجراءات الانتخابية وشرعية السجل الانتخابي.
ووصف مصدر في اللقاء المشترك مجريات هذه المرحلة بأنها «فوضى لا توصف». وأوضح أن قوام المجالس المحلية تم تعديله بعد فتح باب الترشح، منتقداً اللجنة العليا للانتخابات التي فوضت صلاحياتها بتحديد قوام مجالس المديريات والمحافظات، للمسؤولين في السلطة المحلية. وإذ لفت إلى أن جداول الانتخابات أرسلت إلى اللجان الاشرافية والأصلية مساء السبت، أي بعد بدء المرحلة، شدَّد على عدم قانونية هذه الجداول لأنها ليست نهائية وما تزال عرضة لعملية الحذف والإدراج.
وكان عبدالله دحان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في لجنة الانتخابات أبلغ مشاركين في ندوة حول «اتفاق المبادئ» نظمتها منظمة «صحفيات بلا قيود» السبت الماضي، أن جداول الانتخابات سترسل إلى اللجان مساء اليوم الأول لمرحلة الترشيح، وقال إن زميله المختص في اللجنة أكد له أن عملية الحذف والادراج طبق أحكام القضاء قد تم استيعابها.
وجرى مساء الجمعة لقاء بين اللجنة العليا للانتخابات وممثلين من أحزاب اللقاء المشترك لبحث العديد من القضايا محل الخلاف.
كما التقى المجلس الأعلى للمشترك (الذي يضم أمناء عموم الأحزاب) مساء الاثنين روبن مدريد مدير المعهد الديمقراطي في صنعاء، للتداول حول مسائل انتخابية كالرقابة الدولية على الانتخابات ومجريات العملية الانتخابية الراهنة.
 وتأخذ احزاب اللقاء المشترك على اللجنة العليا للانتخابات عدم التزامها بالحد الأدنى من شروط انجاز انتخابات نزيهة وشرعية. وقال مصدر في الهيئة التنفيذية للمشترك إن استمرار الوضعية الراهنة والتفاف المؤتمر الشعبي على اتفاق المبادئ قد «يدفعنا إلى اتخاذ قرارات استثنائية» مضيفاً أن الفوضى السائدة في الميدان، وما تفرزه من توترات وصدامات بين أعضاءاللجان الاشرافية والأصلية فإن «خيار مقاطعة الانتخابات يظل قائماً».
وتتحدث مصادر معارضة عن اختفاء قرابة مليوني بطاقة انتخابية منذ مرحلة تحرير ومراجعة الجداول في مارس الماضي، وتذهب إلى الطعن في قانونية السجل الانتخابي الجديد الذي أصبح نهائياً بعد دعوة الرئيس صالح الناخبين إلى الاقتراع في 20 سبتمبر المقبل، رغم أن السجل بقي خاضعاً لعملية الحذف والإدراج حتى الاسبوع الماضي.
لكن رئيس القطاع القانوني في اللجنة أكد في تصريحات صحفية أن أحكام القضاء بشأن الاسماء التي أدرجت أو حذفت، صدرت قبيل دعوة الرئيس.
ويلزم قانون الانتخابات اللجنة باعتماد السجل الذي جرت وفقه آخر انتخابات عامة في حال أعلنت دعوة الناخبين قبل أن يعتبر السجل الجديد نهائياً. وفي هذه الحالة فإن الانتخابات ستجرى طبق السجل الذي جرت على أساسه الانتخابات النيابية لعام 2003.
على صعيد اخر يشهد التنسيق بين احزاب المشترك من أجل تصميم قوائم مرشحيها للمحليات تعقيدات ميدانية شديدة. وعلمت «النداء» من مصادر في احزاب المشترك أن المجلس الأعلى والهيئة التنفيذية للمشترك أخفقا حتى الآن في تجاوز الخلافات بين قيادات فروع الاحزاب حول قوائم الترشيح.
وتخوض أحزاب المعارضة (المشترك) موحدة الانتخابات الرئاسية والمحلية. واتفقت الشهر الماضي على تسمية فيصل بن شملان (مستقل) مرشحاً بإسمها إلى الرئاسة، لكنها تواجه مصاعب كبيرة في الاتفاق على قوائم مرشحيها إلىالمحليات.
وانتقد قيادي في المعارضة، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، حزبي الاصلاح والاشتراكي اللذين يتصرفان بأحادية ولا يجسدان الروح التي سادت الإعداد للانتخابات الرئاسية.
وقال إن مسؤولي الحزبين في المحافظات يتعاطون مع الانتخابات المحلية بطريقة غير مسؤولة، غير واعين بالمخاطر المترتبة على ذلك، بما في ذلك تأثير عدم الانسجام في المحليات على مسار التحالف في الانتخابات الرئاسية.
ولاحظ المصدر اندفاع الاشتراكي للاستئثار بالنصيب الأكبر من قوائم المحافظات الجنوبية والشرقية، في مقابل توجه الاصلاح إلى الهيمنة على قوائم المحافظات الشمالية والغربية.
وأبدى أسفه لعدم تحقيق أي تقدم لتجاوز الاشكالات الميدانية، رغم توجيه ثلاثة تعميمات صادرة من المركز إلى فروع هذه الأحزاب بسرعة موافاة الهيمنة التنفيذية للمشترك بالقضايا المختلف عليها ليتم البت فيها.
وأعرب عن مخاوف من أن طغيان النزعات الحزبية الضيقة لدى بعض أحزاب المشترك قد يسمح للمؤتمر الشعبي العام بتحقيق اختراقات واسعة في صفوف المشترك، تدفع قيادات حزبية محلية إلى التمرد على القوائم المعلنة، والانخراط في تحالفات مضادة تصب في صالح السلطة.
وتقول المعارضة إنها تنوي منافسة المؤتمر الشعبي في أكثر من 90٪ من الدوائر المحلية. ويقدر عدد مقاعد مجالس المديريات والمحافظات بنحو 7 آلاف مقعد.
وطبق تقارير اللجنة العليا للانتخابات فإن 6200 شخص تقدموا للتنافس على مقاعد المديريات حتى مساء الاثنين، بينهم 21 امرأة، يتوزعون على النحو الآتي: 3318 (مؤتمر)، 1275 (اصلاح)، 1340 (مستقل)، 252(اشتراكي)، 27 (ناصري).
فيما تقدم للتنافس على مقاعد المحافظات 353 مرشحاً، بينهم 204 (مؤتمر شعبي)، و67 (اصلاح)، 87 (مستقل)، 22 (اشتراكي).