المحكمة تستمع الأحد القادم لرده.. محامي الموجهين: دوافع سياسية تقف وراء قرار التنزيل

المحكمة تستمع الأحد القادم لرده.. محامي الموجهين: دوافع سياسية تقف وراء قرار التنزيل

– عبدالحكيم هلال
وصف المحامي اسماعيل الديلمي ما حدث لموجهي أمانة العاصمة، من قبل وزارة التربيةوالتعليم، بأنه عمل وتقصد حزبي بحت، ولا يمت للمصلحة الوطنية بشيء.
وقال الديلمي في تصريح لـ«النداء» أن تنزيل حوالى (443) موجه، من حقه القانوني كموجه، إلى درجة أدنى وهي مدرس، باسم المصلحة الوطنية وبحجة أنهم فائضون، إنها مبررات واهية، تسقط أمام ما تقول به الوزارة حالياً من امتحانات لمدرسين بغرض الاحتياج لهم كموجهين وعد ذلك اضراراً بالعملية التعليمية وإهداراً للمال العام، من حيث ان الموجهين المنزلين إلى الميدان للتدريس غالبيتهم من الكفاءات النادرة التي خدمت في مجال التوجيه لأكثر من عشر سنوات وتلقت تدريبات مختلفة في مجالها.
يأتي ذلك بعد أن عقدت محكمة غرب الأمانة جلسة الأحد الماضي، استمعت فيها إلى رد محامي وزارة التربية في القضية المرفوعة ضد الوزارة من الموجهين لإبطال القرارين الوزاريين (11) و (19)، حيث اعتبر محامي الوزارة القرار في سياق الاصلاحات المالية والادارية، وأن مكتب التربية بالأمانة لا يحتاج سوى لعدد (250) موجهاً وموجهة، واعتبر أن من حق الوزارة وضع موظفيها في أي مكان شاءت وان انتقال المعلم إلى درجة الموجه لا يعد ترفيعاً أو ترقية، بقدر ما هو عملية نقل من مكان إلى آخر.
كما نفى أن يكون الموجهون المعنيون بالأمر قد حصلوا على قرارات وزارية التحقوا على ضوئها بمجال التوجيه، وعد ما حصلوا عليها من قرارات وتكاليف محلية، ليست ذات صفة رسمية. إلا أن المحامي المكلف من نقابة المعلمين للترافع في القضية ضد الوزارة، قال إن تلك التكاليف او القرارات الادارية، من حق مكتب التربية اصدارها لتصبح حقاً مكتسباً للموجهين، وإن انزالهم من صفتهم إلى درجة ادنى يعد مخالفة صريحة للقانون لأنه لا يحق الرجوع بأثر رجعي.
وإذ لم يلغي احقية الوزارة بالنقل من مكان إلى آخر بنفس الدرجة، اعتبر النقل إلى درجة أدنى غير جائز.
الديلمي، الذي يستعد الاحد القادم للرد على الدفوع المقدمة من محامي الوزارة، اشار أيضاً إلى وجود ضرر معنوي إلى جانب الضرر القانوني من حيث رجوع الموجه الذي ظل طوال (10) أو (8) أو (7) سنوات يعمل كموجه، إلى سلك التدريس مع من كان موجهاً عليهم طوال تلك الفترة، وقال من الطبيعي ان يشكل ذلك الضرر ألماً معنوياً بالغاً لدى هؤلاء الموجهين الذين اصبح لديهم خبرات طويلة اكتسبوها من العمل طوال سنوات. وعد ذلك انتقاصاً صارخاً من كافة النواحي، بما فيها الناحية المعنوية، والحق المكتسب بالقانون.
وذهب إلى أن ما يحدث لا يمكن إلا أن يكون وراء دوافع حزبية وسياسية بحتة مستدلاً بأن من بين من شملهم القرارات اساتذة في التوجيه وذوي الكفاءات العالية، والمشهود لهم من قبل الجميع.
وتساءل لو لم يكن الدافع سياسياً، فلماذا تقوم الوزارة بعمل اختبارات لمدرسين جدد، بغرض استخدامهم كموجهين في الوقت الذي ترفض فيه اعادة اصحاب الكفاءات إلى مواقعهم المكتسبة بقرارات وزارية وإدارية قانونية؟
وكانت وزارة التربية اصدرت القرارين الوزاريين (11)، (19) في وقت سابق، وقرارات بالاستغناء عن (443) موجهاً من أمانة العاصمة، وإعادتهم إلى سلك التدريس بعد أن كانوا اجتازوا اختبارات شفهية وتحريرية وميدانية للعمل كموجهين، كما حصلوا على دورات مكثفة في مجال التوجيه، ويتمتع بعضهم بكفاءة عالية وخبرة تصل إلى عشر سنوات.