سامي الشرجبي.. الضحية الأبرز في إسطوانة التعذيب الرسمي!!

سامي الشرجبي.. الضحية الأبرز في إسطوانة التعذيب الرسمي!!

– المحرر
قال إن وزير الداخلية قد أصدر قراراً ببراءة المتهمين وزارياً، وأن محضر إثبات الحالة من قبل رئيس النيابة لا حجّية له كون النيابة تعتبر غريماً (خصماً)، وأن قرار الطبيب الشرعي المقدم من النيابة (الخصم) لا حجية له لأن النيابة غريم للمتهمين، إضافة إلى أن محامي المجني عليه لم يبين للمحكمة حصة كل واحد من المتهمين بالإصابات الموجودة بجسم المجني عليه سامي، ولم يبين دور كل متهم من المتهمين التسعة (الضباط).
تلكمُ هي حيثيات الحكم الصادر في قضية تعذيب الشاب سامي الشرجبي في تعز والذي قضى ببراءة المتهمين مستنداً إلى قرار وزير الداخلية.
المحكمة، محكمة غرب تعز الإبتدائية. والقاضي، حسين الحوثي. والمتهمون تسعة. والمجني عليه واحد…!
لا يهمنا لصالح أو ضد من صدر الحكم.. كل ما نريد أن يعرفه الرأي العام هو كيف أهدر القاضي المذكور آنفاً في حيثيات حكمه ما قدمته النيابة من أدلة قولية وفعلية ناطقة وصامته، واعترافات المتهمين الموردة في محاضر النيابة (التي اعتبرها القاضي خصماً)، وقرار الطبيب الشرعي والشهود والصور الفوتغرافية وقرار المستشفى الجمهوري بتعز وإقرارات المتهمين ومحاميهم في محاضر الجلسات.. الخ.
واستند إلى قرار الفندم وزير الداخلية ببراءة المتهمين وزارياً، في حين ألغى محضر إثبات الحالة من قبل رئيس النيابة!!
سامي الشرجبي الضحية الأبرز في اسطوانة التعذيب الرسمي، امتلأت صفحات الصحف بصور التعذيب التي تعرض لها جسده النحيل، كما لو أنها تُبث أو تُسرب من سجن ابو غريب أو جونتنامو، كوبا وليس من إدارة مباحث تعز. وبعد كل الاجراءات التي تبينت بشأن الموضوع اتضح من تقرير نيابة استئناف تعز وجود أدلة ضد المتهمين تثبت إدانتهم، وجاء في التقرير الفقرة التالية: «اتضح بعد تولي النيابة التحقيق في هذه القضية ان الشرطة ممثلة بالمباحث الجنائية لم تتخذ أي إجراء من اجراءات التحري وجمع الاستدلالات حيث تقاعست عن أداء واجبها لسبب أو لأخر، قد يكون من تلك الأسباب قيام النيابة سحب القضية من المباحث وقولهم: لنرى ماذا ستتوصل إليه النيابة؟! واضاف التقرير: «كان ذلك محاولة من المباحث لتغطية عجزها وفشلها في البحث عن مرتكبي الجريمة والأدلة ضدهم».
إلى ذلك توصل الطبيب الشرعي في تقريره رقم (33) 15 يناير 2003م 23 إصابة مبنية موقع عليه إخصائي الطب الشرعي الدكتور محمد ملهي وجاء فيه الآتي: «ثبت من خلال أقوال المتهمين خالد سميح ويحيى القمادي أن اللجنة المكلفة بسماع اقوال المتهم سامي الشرجبي الذي تعرض للتعذيب من ثمانية أشخاص يبدأ باسم احمد العزاني وينتهي بعبد الرحيم، وتلك الإفادات تأتي متوافقة مع ما قاله المجني عليه سامي في التحقيقات.
وجاء كذلك في مضمون قائمة أدلة الاثبات في القضية من و كيل نيابة غرب تعز علوي عبدالله الأديمي محضر استجواب المجني عليه جاء فيه: «إنتزاع الاعتراف منه بقتل المجني عليه ابراهيم مهيوب» وكذلك التقرير المرفوع من الضباط الذين تولوا اخذ اقوال المجني عليه المذكور وفيه توقيعاتهم واسماؤهم.
الآن لكم ان تتعجبوا حين يستند القاضي الحوثي في حيثيات حكمه إلى قرار وزير الداخلية ببراءة المتهمين وأن النيابة طرفٌ غريم في الموضوع!!
هذه هي إحدى مجسمات الإستقلال القضائي في اليمن، رسمتها اصابع قاضٍ خاصم النيابه، واستند إلى قرار الفندم الوزير!!
المتهمون أبرياء والمجني عليه هو الجاني!! من عذَّب سامي أيتها الزنزانة؟!! وأوقع بجسمه جراح دامية، وتكونت بقعٌ سوداء تحت جلده على شكل دوائر مستقيمة؟!!!
إجمالاً يبقى السؤال مفتوحاً، من حكم؟.. القاضي أم السيد وزير الداخلية؟!!