مجرد فكرة.. مطار الطباشير.. أحمد الظامري

مجرد فكرة.. مطار الطباشير.. أحمد الظامري

من يزر اليمن او يغادرها يعتقد أن كل شيء يمكن ان يتغير ويتطور عدا مطار صنعاء، الذي لا يكترث بما يحدث في مطارات العالم من تطور في خدمة القادمين للمطارات او المغادرين، ويبدو مطار صنعاء الدولي (مجازاً) متمسكاً بما كان عليه منذ افتتاحه. والحقيقة أني شاهدت كثيراً من المطارات فلم ار نسخة مشابهة للمطار الذي يحمل اسم واحدة من أجمل واقدم المدن العربية.
لن أتحدث عن تقنية متطورة وقدرة استيعابية نريدها لمطارنا، كمطار سنغافورة او ماليزيا، ولن نتحدث عن روعة تصميم مثل مطار دبي، الذي هو عبارة عن لوحة فنية جميلة تعبر عن الشوط الذي قطعه الاشقاء الاماراتيون في الانتقال من عصر البداوة إلى عصر الحداثة والمعاصرة، لكن دعونا نتحدث عن اشياء بسيطة مثل نظافة المطار وانسيابية الحركة… وهي امور لا تخفى على أحد وحدث ولا حرج.
في عمان حدثتني طبيبة اردنية عملت في اليمن في بداية السبعينيات، برفقة زوجها، في مستشفى السبعين، عن مطار صنعاء، حيث قالت ان الحياة صعبة في اليمن في ذلك الوقت واسترشدت بمطار صنعاء حيث قالت ان حقائب المسافرين تعلم بالطباشير قبل خروجها من بوابة المطار. فقلت لها ان هذا الامر انتهى و اصبح موضوعاً قديماً لكني فوجئت ان الطباشير مازالت اداة التعبير عن انتهاء اجراءات المسافر، رغم ان الكمبيوترات تملأ كل شوارع وازقة اليمن.
وتبدو الصور والوجوه والطريقة التي يعامل بها أي مسافر قادم أو مغادر من اليمن ابشع بكثير من بدائيةالمطار وهو الأمر الذي يجعل المرء يتساءل، ألا يوجد في اليمن، والذي تجاوز تعداده اكثر من عشرين مليوناً، شباب يمكن ان يقدموا انطباعاً اجمل عن هذاالبلد الجميل والعريق؟! بطبيعة الحال يمكن، بدليل ان شركات الهواتف الخلوية تستقطب شباباً مثل الورد للعمل فيها ناهيك عن البطالة الموجودة لشباب لديهم مؤهلات عالية.
وحتى صالة كبار الضيوف يمكن لأي شخص استقبال اي صديق فيها بمبلغ زهيد من الدولارات، مثل أي وزير أوشخصية هامة، وهو ما يجعل المرء يتساءل ايضاً، ما الذي يمنع ان تبنى صالة -مثلاً- للشخصيات الVIP للاستفادة المالية بدلاً من يتواكب تواجد شخصيات هامة تزور اليمن مع شخصيات لديها زلط تواجدت في مثل صالة كبار الضيوف.
ولأني أعرف ان هناك نية لبناء مطار جديد للعاصمة صنعاء، أو أن العمل قد بدأ فعلياً في بناء المطار الجديد اقول أن المشكلة ليست إطلاقاً في بناء منشأة جميلة بدليل ان هناك مطارات تشعرك بالكآبة رغم حداثتها، لكن المشكلة في طريقة إدارة المطار وطريقة التنسيق بين كل الاجهزة التي تعمل فيه والتي يمكن ان تشعر اي قادم لليمن ان البيت بيتك، مع الاعتذار للإعلان المصري الشهير.

<<<

اتفاق المؤتمر الشعبي العام مع احزاب اللقاء المشترك حول الاستحقاق الانتخابي القادم وبرعاية من رئيس الجمهورية يقدم صورة متحضرة لليمن ويحسب للرئيس علي عبدالله صالح وليس عليه.
[email protected]