اهتمام غير مسبوق بالطفل من قبل السلطات بعد حصوله على التبرعات

اهتمام غير مسبوق بالطفل من قبل السلطات بعد حصوله على التبرعات

بعد اربعة أعوام من العمل المبكر.. سطو على الطفولة
 
–  سامي نعمان
 
بعد أيام من التنكر له من قبل الجهات المسؤولة، عاد ضابط في البحث الجنائي بمحافظة عمران لينتزع الطفل عبدالعزيز محمد سليمان من منزل الشيخ يحيى القحوم، الذي تكفل بإيوائه بعد أن عجزت السلطات الأمنية بمحافظتي عمران والحديدة عن التعرف على الطفل الذي وقع ضحية عملية سطو منظمة من قبل شخصين ادعيا صلة قرابة به.
الاهتمام المفاجئ من قبل السلطات جاء على خلفية رسالة وصلت من شركة ابن وهلان التجارية ومقرها دبي بدولة الامارات، أعلنت فيها الشركة تبرعها بمبلغ نصف مليون ريال لصالح الطفل، وطلبت معلومات عن اسم الشخص المستضيف وعنوانه لتحويل المبلغ إليه، وهو ما يرجح التسابق الجدي على إيواء الطفل بعد أن كانوا ينوون إيداعه السجن.
“عبدالعزيز” عاد مثقلاً بهم المعيشة التي حملها مبكراً، أو احتيل عليه لتحملها خدمة لآخرين. عاد حالماً برؤية أبوين لا يتذكر من أمرهما شيئاً، سوى أنه ولد لأبوين يمنيين.
بضعة الآلاف من ريالات غير يمنية، حصدها من عناء أربع سنوات قضاها راعياً للأغنام في جيزان من أراضي المملكة. المقابل بخس لا يتوافق مع انتهاك حرمة الإنسانية وتوظيف طفل في السادسة بعيداً عن أهله..
أربع سنوات قضاها الطفل اليمني الحدث عبدالعزيز محمد سليمان (10 سنوات)، أقبل بعدها شخصان قالا إنهما أخوه وخاله، مطلع هذا الشهر (يونيو)، ليأخذاه من المواطن السعودي(حاميم) الذي عمل معه الطفل، وأخذوا منه أيضا الحصيلة التي كانت مستحقة له، ريالات معدودات وثمناً بخساً لطفولة بريئة.
«الخميس قبل الماضي جاء أخي(فايد) وخالي(علي) إلى عند “حاميم” الذي كنت اشتغل عنده وأخذوا منه 7500 ريال سعودي مقابل (شقاء)، لأني اشتغلت عنده اربع سنين»، قال الطفل عبدالعزيز لـ«الشورى نت» من مكان تواجده بمحافظة عمران.
أظهر الرجلان حرصا على الطفل عند استلام المبلغ، مؤكدين انهم سيعيدونه إلى أسرته، غير أن مصير الطفل انتهى في الحدود اليمنية إلى مرحلة جديدة من التشرد هي أشد بؤساً من سابقتها.
وجد الطفل عبدالعزيز نفسه وحيدا ذات صباح في إحدى لوكندات منطقة المشنق بمحافظة صعدة، التي دخلها مساء برفقة أخيه وخاله، غير أنه وجد أنهما لم يكونا يحرصان من وراء تلك الرحلة سوى إلى الاستيلاء على 4 سنوات طفولة، ذهبت «عمالة» ببضعة آلاف من عملة أجنبية.
يصر الطفل الذي نقل من إدارة أمن مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة إلى إدارة امن محافظة عمران أنه من أبناء عمران، ولا يحدد بالدقة اسم المديرية التي ينتمي إليها كما يؤكد أن الشخصين اللذين قاما بأخذه هما أخوه وخاله.
غير أنها لا توجد ثمة معلومات تؤكد ذلك، خصوصاً وأنه قد هُرّب إلى السعودية وهو في السادسة من العمر، وأعيد وهو في العاشرة. وليس مستبعداً أن يكون قد اختطف مبكرا وتم استغلاله من قبل المختطفين في العمل في المملكة، بعد أن أوهماه بصلة قرابة تربطهما به، إذ ليس معقولا أن يتذكر الطفل صلة القرابة بالشخصين ولا يتذكر في الوقت ذاته اسم المنطقة التي ينتمي إليها.
يحتم الأمر أيضا على السلطات أن تتولى مسؤولية البحث والتحري وراء القضية، فقد لا يكون هذا الطفل هو الوحيد الذي يذهب ضحية عصابات التهريب والاستغلال.
يقيم الطفل حاليا لدى أحد أبناء المنطقة، واسمه الشيخ يحيى القحوم، الذي تكفل برعاية الطفل في بيته حتى يتم العثور على أي من أقاربه.
وليس مؤكداً ان كان الإسم المتداول للطفل، فمن المحتمل أن يكون هو الاسم الحقيقي، أم أنه قد تم تركيبه مدبرو عملية التهريب ركبوا له إسماً جديداً.
 > «الشورى نت»