يمنيون في السجون السعودية يناشدون الرئيس التدخل لإطلاق سراحهم

يمنيون في السجون السعودية يناشدون الرئيس التدخل لإطلاق سراحهم

–  حمدي عبدالوهاب
المواطن اليمني «أحمد عبده علي جبران» مقيم في السعودية منذ خمسة وعشرين عاماً، متزوج ولديه ثلاثة أولاد ويعمل مستشاراً في مكتب محاماة:
لو كان يعلم ان سفره إلىسوريا بغرض الزواج بثانية سوف يثير حوله الشكوك لدى السلطات السعودية لما اقدم على سفره ويكون مصيره السجن بتهم متعددة.
تارة علاقته بما يجري في العراق وتارة علاقة بمواطن سعودي مسجون. ولأن عائل الاسرة مسجون وليس للأسرة من دخل آخر غير الذي كان يدخله جبران، إضطرت الاسرة إلى ترك المنزل لعدم مقدرتها علىدفع ايجاره، وبيع سيارته الوحيدة.
جبران الذي اعتقلته السلطات السعودية في مطار الملك خالد لدى عودته من زواجه في سوريا في 15/9/2004م واودع سجن عليشة بالرياض، وصف في رسالة وجهها لمنظمات دولية وعربية ومحلية معنية بحقوق الانسان ما يعانيه في السجن من معاملة سيئة ومهينة ومفتقدة لأدنى معايير حقوق الانسان، وقال انهم يحققون معه في ساعات متأخرة من الليل معصوب العينين ومقيد الارجل ولعدة ساعات ويتم وضعه في زنزانة انفرادية.
واشار في المناشدة -التي حصلت «النداء» على نسخة منها من منظة «هود»- أن المحققين السعوديين والمسؤولين في الداخلية السعودية كانوا يخبرونه واسرته إن اعتقاله لمجرد الاشتباه بعلاقته بأحد المسجونين السعوديين وانه لا يوجد عليه شيء وانه سوف يتم اطلاق سراحه او ترحيله إلى بلده، إلا أن هذه الاجابات ظلت السلطات السعودية ترددها مرات عديدة فيما يظل هو مسجوناً حتى الآن.
 
وآخر مفقود
منذ ست سنوات وأسرة المواطن اليمني يحيى ناصر الهيدمي تبحث عنه بعد ان فُقد في السعودية في مدينة نجران. وبرغم تواصل الاسرة مع السفارة اليمنية وكفيله السعودي، الذي قالت رسالة من السفارة اليمنية بالرياض موجهة إلى الخارجية السعودية، انه يتهرب من الاسرة ومن اعطائهم اي معلومات تفيدهم في معرفة مصير المفقود.

13 سجيناً في السجن
هناك في السجون السعودية إلى جوار جبران، والمفقود الهيدمي، سجناء يمنيون آخرون.. إذ ناشد 13 سجيناً يمنياً في السعودية فخامة رئيس الجمهورية التدخل لإطلاق سراحهم وعودتهم إلى بلدهم وقالوا في رسالة المناشدة انه قد طال اعتقالهم لاكثر من سنة ونصف من دون توجيه تهمة لهم، واصفين موقف سفارة اليمن بالرياض بالمتخاذل معتبرين انها تصرفات فردية لا تعبر عن سياسة الدولة تجاه رعاياها.
ما سبق كان جزءاً من بعض الرسائل والمناشدات التي حصلت عليها الصحيفة من منظمة «هود». وعلى اعتبار انها وصلت المنظمة بطرق قد تكون واجهت عدة صعوبات إلا اننا نتساءل: يا ترى كم سجيناً يمنياً او مفقوداً لم يستطع كتابة رسالة او مناشدة، او كتبها ولم يجد الطريقة المناسبة لارسالها حتى الآن، ومع تلك المناشدات، ما موقف حكومتنا مما يحدث لرعاياها في الخارج، لا سيما المسجونين منهم والمفقودين!!؟