تقرير دولي: اليمن بيئة معيقة للاستثمار.. و الدكتور الصبري: التقرير افتراضي، واليمن تتقدم نحو الأفضل

تقرير دولي: اليمن بيئة معيقة للاستثمار.. و الدكتور الصبري: التقرير افتراضي، واليمن تتقدم نحو الأفضل

> كتب – عبدالحكيم هلال: كعادتها تأتي اليمن في ذيل قائمة كل تقرير في جوانب الاصلاحات، ومتقدمة ضمن كل ما هو سلبي. تقرير ممارسة أنشطة الاعمال لعام 2006م (DOING RUSNISS) وهو تقرير دولي برعاية البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (فرع القطاع الخاص)، صنف اليمن بأنها ضمن إحدى عشرة دولة في العالم يبلغ فيها إجمالي الضرائب المدفوعة اكثر من اجمالي الأرباح، وقال التقرير الذي ترجمه موقع «رأي نيوز» إلى اللغة العربية، إن معدل إجمالي الضرائب للدولة اليمنية يصل إلى 124.2٪ من اجمالي الأرباح، في حين أنه لا يتعدى 1٪ في السعودية، و5٪ في عمان. وضمن 155 دولة في العالم، تأتي اليمن في المرتبة 90 في مؤشر تبسيط بيئة اداء الاعمال، موضحاً أن رجال الاعمال يجب عليهم المرور ب(12) خطوة من أجل أن يبدأ انطلاق اي عمل على مدى ما معدله 63 يوماً. كما أن ترخيص العمل يحتاج من الفرد إيداع ما مقداره 240.2٪ من دخل الفرد اليمني، وأن التاجر عليه أن يودع ضماناً بما يقارب 2700.2٪ من اجمالي دخل الفرد للحصول على رخصة العمل، وأنه يشترط للبدء بمشروع جديد رأسمال قدره (1500) دولار، أي ما يعادل (27) ضعفاً لدخل الفرد السنوي. الدكتور الاقتصادي محمد الصبري- وهو يعمل في مجلس الوزراء اوضح للنداء أن هذا التقرير هو رقم (2) للبنك الدولي، مشيراً إلى أن التقرير الأول أصدر في العام 2004م، حينما كان يتبوأ موقع وكيل وزارة التخطيط، وقال إنه قدم نقداً للمنهجية التي أُعد فيها التقرير وأنه قدم فكرة للتنفيذ الزمني لاجراءات الحصول على تراخيص، تمر بالمراحل المتعددة لذلك، لمعرفة الوقت الزمني ا لحقيقي للحصول على ترخيص المشروع والبدء في تنفيذه، مؤكداً أن النسبة الزمنية تقلصت من 96 يوماً عام 2004م إلي 63 يوماً هذا العام. وشرح الصبري فكرة التقرير الدولي الذي قال إنه يعتمد على سيناريو معين وليس على بيانات فعلية، وإنما على افتراضات، ويقول إنه في واقع الأمر ان ذلك مرتبط بكافة المعاملات التي منها، مثلاً، الحصول على الكهرباء بدرجة معينة «مثل فايز 3» التي يطالب بها رجال الاعمال عند استثماراتهم، مشيراً إلى مثل هذه الاحتياجات، الكهرباء والماء وغيرها، تعتبر من الاحتياجات الضرورية غير متوافرة بشكل مناسب في بلادنا (محدودية العرض أمام الطلب) وقال إن ذلك ضمن أسباب تأخير الوقت. وحول الارقام الواردة في التقرير الدولي بالنسبة لمعدل نسبة قيمة الترخيص إلى دخل الفرد قال إن القطاع الخاص يساعد على رفع تلك النسبة مثل رسوم السجل التجاري المفروض من الغرفة التجارية إلى جانب الرسوم المفروضة من الغرفة الصناعية. وطالب بالعودة إلى تفاصيل تلك الارقام التي أكد أنها موضحة ضمن التقرير بالتفاصيل الدقيقة، التي من خلالها سيمكن معرفة اسباب ارتفاع تلك الارقام وقال ان القطاع الخاص نفسه يتحمل جزء من المسؤلية. الصبري، وهو كان يعمل في وقت سابق في البنك الدولي، اكد أن الدولة ممثلة بمجلس الوزراء تعمل على حل مثل هذه المشاكل والتي دخلت ضمن خططها إنشاء الهيئة العامة للاستثمار، وإنشاء المناطق الحرة والصناعية التي قال إنها ستساعد على تقليص التكلفة. وأشار إلى أن مجلس الوزراء أقر خلال منتصف شهر ابريل الماضي مايسمى بالأدلة الارشادية لأعمال الحكومة التي تم توزيعه على الجهات المعنية، لتقديم الملاحظات حولها، وهي ارشادات ستساعد على تقليص الوقت وتحديد الرسوم، مورداً مثالاً على الجوازات، التي سيعمل في مبناها ارشادات ورسوم قطع الجواز، ومثلها بقية الخدمات، وحتى تعامل افراد الشرطة مع المواطنين، مؤكداً أن ورش عمل ستعقد خلال الشهر القادم لمناقشة هذه الادلة الارشادية التي قال إن البنك الدولي اعدها، وهي بصدد التنفيذ. ودعا الصبري إلى النظر بعين الموضوعية والواقع المعيشي عندما نناقش مثل هذه القضايا، التي أكد ايضاً ان من أهم أسبابها ما تعانيه اليمن من عدم وجود توازن بين العرض والطلب، وازدياد النمو السكاني الذي يؤدي إلى النمو في الطلبات، وكذا الهجرة الداخلية التي تزداد عاماً بعد آخر