انسحاب عبدالوهاب الآنسي من لقاء جمع الرئيس بالمعارضة

انسحاب عبدالوهاب الآنسي من لقاء جمع الرئيس بالمعارضة

تبادلت السلطة والمعارضة الاتهامات بعدم الجدية، وإعاقة التقدم في الحوار الدائر بينهما منذ شهور. وحمَل مصدر مسؤول في المؤتمر الشعبي العام (الحاكم)، مساء الاثنين, بشدة على أحزاب اللقاء المشترك، وقال في تصريحات نشرها أمس موقع «المؤتمر نت»: «إن المؤتمر لن يركع ولن يدفع».

ويأتي السجال الجديد بين المؤتمر واللقاء المشترك بعد ساعات من لقاء الرئيس علي عبدالله صالح بثلاثة من زعماء المعارضة: ياسين سعيد نعمان أمين عام الاشتراكي، وسلطان العتواني أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري، وعبدالوهاب الآنسي الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح. وعلمت «النداء» أن رئيس الحكومة عبدالقادر باجمال (أمين عام المؤتمر)، ورئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر سلطان البركاني (الأمين المساعد للمؤتمر) حضرا اللقاء الذي جرى صباح الاثنين في دار الرئاسة.
وقالت مصادر في اللقاء المشترك إن عبدالوهاب الآنسي انسحب من اللقاء لإظهار استيائه مما وصفه  ب «إدعاءات وافتراءات» وجهها عبدالقادر باجمال وسلطان البركاني للمعارضة.
وأضافت بأن ممثليْ المؤتمر عمدا إلى مقاطعة قادة اللقاء المشترك واستخدام ألفاظ غير لائقة في التخاطب معهم. وأفادت بأن أمينيْ الناصري والاشتراكي غادرا اللقاء بعد دقائق من انسحاب زميليهما.
واتهم المصدر المؤتمري المسؤول حزب الاصلاح بانه يرغب في التفاوض (مع السلطة) منفرداً «دون حلفائه في احزاب اللقاء (المشترك) للفوز بالنصيب الأكبر من المكاسب (…) وإعطاء الفتات لشركائه».
وزاد أن المؤتمر ليس مسؤولاً عن ترتيب أوضاع، «بحيث يكون عبدالوهاب الآنسي نائباً لرئيس الوزراء، وترتيب منصب ما للدكتور ياسين سعيد نعمان أو غيره».
وسلم ممثلو المعارضة الرئيس رسالة تتضمن «رؤية المشترك لضمانات انتخابات رئاسية ومحلية حرة ونزيهة» شددت فيها على أهمية توافر المصداقية والإرادة السياسية لتجاوز العوائق والعقبات «التي تقف امام عملية التحول الديمراطي وفي المقدمة، منها تلك التي تحول دون إجراء انتخابات حرة ونزيهة».
وعرضت الرسالة الى ما عدته خروقات خطيرة تورطت بها اللجنة العليا للانتخابات، أبرزها مخالفة القانون الانتخابي عند تشكيل اللجان، وتجاهلها المعايير التي اعلنتها لتشكيل اللجان، وإقصاؤها المرشحين للجان من المحسوبين على المعارضة. وحذرت من مخاطر سياسات لجنة الانتخابات على مشروعية العملية الانتخابية ونتائجها؛ لأن تشكيل اللجان الاشرافية والأصلية بصورة مخالفة للدستور والقانون «سيؤدي إلى الاخلال الواسع بالسجل الانتخابي المختلف أصلاً».
ومن المقرر أن تبدأ اليوم مرحلة مراجعة وتحرير الجداول الانتخابية في مختلف محافظات الجمهورية.
وتضم اللجان الانتخابية بمختلف مستوياتها قرابة 35 الف عضو يتوزعون على 11240 لجنة فرعية, وسيقومون باستقبال طلبات القيد والنقل والتصحيح والشطب في 5620 مركزاً.