نقابة الصحفيين تطالب بإلغاء قرارات إغلاق “الحرية” و “الرأي العام” و “يمن أوبزرفر”

نقابة الصحفيين تطالب بإلغاء قرارات إغلاق “الحرية” و “الرأي العام” و “يمن أوبزرفر”

“النداء”

دعت نقابة الصحفيين وزير الإعلام إلى إلغاء قرارات إغلاق صحف: “الرأي العام” “الحرية” “يمن أوبزرفر” معتبرة تلك القرارات مخالفة لقانون الصحافة والمطبوعات وتعدياً على سلطة القضاء.

وطالب بيان صادر عن مجلس النقابة الاثنين المسؤولين في السلطتين التنفيذية والقضائية إلى المسارعة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار القرارات والملاحقات القضائية ضد الصحف الثلاث بما فيها “انزلاق الأمور باتجاه تعميم الخطاب التفكيري والتخويني ضد محرريها والمحامين الذين يترافعون عنهم”.

وقال البيان إن إلغاء تراخيص الصحف الثلاث وتعسف النيابة في استخدام القانون بما يتناقص مع روحه ومقاصده وتوجيه تهمة الإساءة إلى الإسلام ضد محرريها “افسح المجال أمام أشخاص على رأسهم الشيخ عبد المجيد الزنداني للتدخل في المسار القانوني للقضايا منتحلين صفة المدعين بالحق المدني” وأضاف بأن هؤلاء شرعوا في اعتماد خطاب تكفيري ضد الصحفيين الماثلين أمام المحاكم “مشيعين أجواء راعبة على أجواء محاكمتهم بما قد يؤثر على سلامة إجراءاتها”.

وألغت وزارة الإعلام في فبراير الماضي تراخيص صحف ” يمن أبزرفر” “الرأي العام” و “الحرية” وهي صحف أسبوعية مستقلة كما أحالت محرريها إلى النيابة التي وجهت إليهم تهم الإساءة إلى الدين الإسلامي بزعم أنهم أعادوا نشر رسوم الصحيفة الدانماركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

ويمثل الزميل كمال العلفي رئيس تحرير “الرأي العام” أمام محكمة غرب العاصمة والزميلان أكرم صبره مدير تحرير “الحرية” ويحيى العابد المحرر بالصحيفة أمام محكمة جنوب شرق العاصمة والزميل محمد الأسعدي رئيس تحرير “يمن أوبزرفر” أمام محكمة جنوب غرب العاصمة ويتولى الدفاع عن الزملاء الأربعة المحاميان محمد ناجي علاو وخالد الأنسي. وشهدت القضايا المنظورة في الحاكم تطوراً خطيراً بعد تقدم أشخاص بدعوى مدنية تتضمن تكفيراً صريحاً للصحفيين الأربعة، وكان الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى حزب الإصلاح دشن حملة شعبية ضد الزملاء الأربعة، وأعلن جمع تبرعات تقدر ب 5 ملايين ريال، قال إنه سيخصصها كأتعاب لمحامين ليتفرغوا لملاحقة الصحف الثلاث.

ودافع بيان النقابة عن موقف الزملاء الأربعة وشدد على أن الصحف الثلاث تصدت لإدانة واستنكار الرسوم المسيئة لكنها تعرضت للإجحاف بعدما كيفت النيابة قرارات اتهام بحقها دونما نظر إلى سياق النشر الذي وردت فيه عينة من الرسوم بأحجام مصغرة ومشوهة وهو ما يفقدها دلالاتها الأصلية.

واستهجنت النقابة الخطاب التفكيري الذي يعتمده أشخاص ينتحلون صفة الادعاء المدني داخل قاعات المحاكم وذكرت بآراء علماء وقضاه تؤكد على حسن مقصد الصحف الثلاث.

وشهدت جلسة محاكمة الزميل كمال العلفي السبت الماضي سجالاً بين المحامين محمد علاو وخالد الآنسي والمحامين المترافعين عن المدعين بالحق المدني. ففي حين اتهم الدفاع هؤلاء بادعاء الغيرة على الرسول الكريم مطالباً بتوريد المبالغ التي جمعت لهم إلى الخزينة العامة اتهم محامو المدعين مؤسسة “علاو” للمحاماة ومنظمة “هود” “بتلقي دولارات من الغرب للدفاع عن المسيئين للاسلام” وطالبوا القاضي الجنائي حسان الأكوع بالتحريز على مؤسسة “علاو” ومنظمة “هود” لضبط مستندات ومذكرات زعموا أنها وردت إليها من منظمات وجهات غربية.

وتقدم المحامي محمد ناجي علاو إلى المحكمة بطلب إحالة اتهامات المدعين بالحق المدني إلى النيابة للتحقيق.

 ودفع ممثلاً الدفاع المحاميان علاو والآنسي بعدم صفة المدعين بالحق المدني ولفتا إلى قيام هؤلاء باغتصاب حق النيابة المقرر بالحسبة نيابة عن المجتمع وإذ أشارا إلى أن من وصفوهم بالفضوليين تقدموا بدعوى جنائية خلاف مزاعمهم انتهت بطلبات حقيقتها الحكم بالقتل ضد الزميل العلفي ذكرا القاضي بدعوى النيابة العامة التي انتهت إلى طلب الحبس أو الغرامة طبق المادة (195) عقوبات وخلصا إلى أن المحكمة في حال قبلت دعوى المدعين بالحق الشخصي والمدني ستكون أمام دعويين جنائيين وليس دعوى مدنية تبعاً لدعوى جنائية.

دفع المحاميين علاو والآنسي الذي انبنى على عديد الاسانيد التي تدخص أحقية “المدعين المحتسبين” في التدخل في القضية انتهى إلى استجالة النظر في دعواهم إذ أن الحكم بالتعويض لكل المسلمين والقاضي واحد منهم موجب لمنعه عن نظر القضية “لأنه يفترض أن ضرراً مدنياً قد لحقه”.