العدد الأول من «رصيف»

العدد الأول من «رصيف»

مشهدان افتتحت بهما صحيفة “رصيف” الثقافية عددها الأول: مشهد الترجمة البائس يمنياً مع بعض الكتاب والنقاد اليمنيين والعرب، محاورةً الناقد العربي الدكتور حاتم الصكر، والروائي وجدي الأهدل، والكاتب محمد القاضي، والدكتور مسعود عمشوش، ومشهد تعز الثقافي في لحظتها الراهنة، محتوياً على سيَر بعض وجوه المدينة ومعالمها ومؤسساتها الثقافية.
كما احتوى العدد الذي صدر قبل أيام على ملف عن “الرصيف كفضاء مقدس” وبكتابات مختلفة للأستاذ عبدالباري طاهر، الأستاذ نصر طه مصطفى، إلهام الوجيه، نبيل قاسم، أحمد السلامي، محمد عبدالوكيل جازم، عبدالله علي صبري، فكري قاسم، ريان الشيباني، غادة العبسي، نجلاء حسن، عبدالإله حيدر، وماجد الشعيبي.
وتحضر الروائية الشابة والمترجمة هند هيثم في حوار أجرته معها مديرة التحرير الشاعرة ميسون الإرياني، عن الترجمة، تستحضر فيه روح والدها الشاعر الكبير محمد حسين هيثم، متحدثةً عن علاقتها اليومية بالرصيف.
وتضمن العدد أيضا نصوصا جديدة للشاعرات هدى أبلان، ابتسام المتوكل، وسوسن العريقي، وللشعراء صادق القاضي، رمزي الخالدي، وطلال يحيى. وتستعيد بدورها الشاعرة والروائية نبيلة الزبير بداياتها الممحوقة بنص شعري طويل.
ويأتي العدد الأول من صحيفة “رصيف” كمشروع تخرج أشرف عليه الدكتور سيف مكرد رئيس قسم الصحافة كمشرف علمي، والأستاذ عبدالباري طاهر نقيب الصحفيين الأسبق كمشرف خارجي، مع الدكتور خالد الصوفي رئيس تحرير مجلة “تواصلـ”.. ويرأس تحريرها الزميل أحمد عبدالرحمن، وتديرها الشاعرة ميسون الإرياني.. وحمل لمسات المخرج الشاب حمزة الحمادي.
***
الصريمي وهواجس جديدة
يعود من جديد قائل “نشوان لا تفجعك خساسة الحنشان” الشاعر د. سلطان الصريمي، بأمل، في إصدار شعري جديد بعنوان “هواجس الصريمي”.
يحتوى الديوان الذي صدر عن دار عبادي للنشر، على 50 نصا قصيرا بالدارجة مليئة بالتحدي، مثل هذا النص المعنون بـ”عناق”:
ما مل روحي عناق الباسقات
ولا تخوفت من كثر الضياح
ظلل.. نباتي بظل الوارفات
واغيدت.. بين أعشابي الملاح
إذا هجرني وصال الأمنيات
يزورني الحلم في ظل الرياح
وإن تقوَى على خطوي الشتات
يعيش خطوي على خطو الصباح
كم غيّب الحب في قول الرواة
وكم تنادت على حبي الجراح
أرضعت عشقي حليب الموجعات
وأينع العشق في جوف النواح
في قرية الموت غنيت الحياة
ومن فؤادي تمنيت الرواح
***
موليير في اليمن
منذ أشهر كان موليير الأديب الفرنسي الكبير في اليمن عبر مسرحيته “مريض الوهم”، وقد قدمها ممثلون يمنيون برعاية المركز الثقافي الفرنسي بصنعاء. وقدمت ليومين فقط على قاعة المركز الثقافي بصنعاء. لقد وقف الجمهور ليصفق لدقائق بعد انتهاء العرض. وزع رعاة المسرحية هذا التعريف بالمسرحية:
السيرة الذاتية: تعد مسرحية “مريض الوهم” التي كتبت في عام 1673 آخر عمل مسرحي لموليير. حيث وزع موليير كونه قائد الفرقة الأدوار الرئيسية في المشاهد التي كتبها وأخرجها. وبالرغم من حالته الصحية المتدهورة والمرض الخطير الذي أصابه، قام موليير بكتابة هذا العمل الذي يعد أهم الأعمال الأدبية والمسرحية العالمية، حيث لعب فيه دور أرجون، مريض الوهم.
وفي المراحل الأخيرة للمسرحية، وخلال المشهد الرابع، في 17 فبراير 1673، كان موليير يحتضر فعلا وهو يحاول إخفاء آلامه وراء ابتسامته الخفيفة. وأردك الممثلون أنه مريض جدا فأسدلوا ستائر المسرح وأغمي على موليير وتم إحضار الأطباء إلى منزله. في حين ظلت زوجته واقفة على سريره حتى مات. وكان عمره 51 عاماً.
العالمية: بعيدا عن انتقاد الوسط الطبي والتوهان الذي يجد أرجون نفسه غائصا فيه، يكشف موليير عن حقيقتين تهمان البشرية جمعاء: الخوف من الموت، وحاجة المرء أن يكون محبوبا. وتسيطر هذه الفكرة بشكل كلي على أرجون من خلال الإحساس الذي شعر به كل منا، وأن العالم الذي يحيط بنا واسع جدا وغير متناهٍ مقارنة بحدودنا ونهاية مصيرنا. ولهذا السبب، لم يكن لأرجون تأثير كبير حتى ولو كان في بعض الأحيان مضحكا، إلى حد أنه كان يتصرف كالطفل الذي يحتاج إلى من يعتني به ويواسيه. فضلا عن ذلك، وكما قال الكاتب السويدي ستيج داجيرمون: “إنه من الصعب إشباع حاجتنا للمواساة”.