رئيس أمناء جائزة السعيد فيصل سعيد فارع:

رئيس أمناء جائزة السعيد فيصل سعيد فارع:

لن يؤثر إعلان السعيد كجائزة عربية على الحضور اليمني فيها

لا يمكن وفي الدورة ال13 لجائزة السعيد أن نقول عليكم أن تنظروا للنصف الملآن من الكأس، فمن 8 مجالات منحت الجائزة ل4 متنافسين، في مجالات العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية والإبداع الأدبي والآثار والعمارة، من بينهم متنافس قادم من جامعة القاهرة بجمهورية مصر العربية. وطال الحجب 4 مجالات، وهي جائزة العلوم الطبية، وجائزة العلوم الاقتصادية، وجائزة الهندسة والتكنولوجيا، وجائزة البيئة والزراعة.
في المقابل لا يتوقع أحد أن مؤسسة السعيد مسرورة بحجب جائزتها بشكل متكرر. فبحسب المدير التنفيذي لمؤسسة السعيد فيصل سعيد فارع، فإن الجوائز التي تحجب تعود قيمتها المالية لصالح صندوق البحث العلمي في المؤسسة، الذي تذهب عائداته لدعم البحث العلمي، وجزء منه لطلاب الجامعات، بشرط أن تقوم الجامعة بترشيحهم، وتقوم بالتكفل بدفع 30%، بينما تتكفل المؤسسة ب70% الباقية”.
يدافع رئيس مجلس أمناء الجائزة فيصل سعيد فارع عن ذلك، فحجب الجائزة كما يقول “ليست عملية متعمدة، ولا تريد مؤسسة السعيد أن يتحول منح الجائزة إلى ترف تهديه للآخرين، وليست مجرد تعبير عن حضور الذات، فالمؤسسة حريصة على أن تكون بشروط موضوعية، أما فلسفة التشجيع لا تحقق الهدف من إنشائها، من الارتقاء بالعمل المعرفي والأكاديمي”.
الحجب المتكرر للجائزة ربما يعني أن اليمن لا تملك باحثين أو أن الجائزة لا تهم أحداً. في كلا الحالتين كيف يمكن لمؤسسة السعيد أن تجد حلولاً، كما ترى كتابات كثيرة، كمراجعة شروط الجائزة، وجعلها تتلاءم مع الظرف اليمني والبيئة اليمنية. يقول فارع “إن التفكير بهذه الطريقة يعني تخليا عن الأهداف التي أنشئت الجائزة من أجلها، فهناك شروط للتنافس على الجائزة، وليس هناك عمل بحثي جاد لم يمنح الجائزة، وما يميز جائزتنا أنها ليست نخبوية بل تذهب لجميع الناس”.
يضيف: “أولوياتنا ليست للمجال الأدبي، وإنما لتشجيع البحث العلمي، فالجائزة تعمل باشتراطات العصر، فلم يعد الشعر هو ديوان العرب. فالجائزة تسعى للإمساك بخناق المستقبل، ويفترض باليمن أن تكون ضمن هذا العصر، وهذا ما تسعى له الجائزة.
أما إذا ما كان هناك تعديل في الجائزة فيمكن أن يكون ذلك من خلال تحسين وتجويد الشروط الجائزة”.
في 29 أبريل سيتم الإعلان عن جائزة السعيد كجائزة عربية، وستعمل بالتنسيق مع الجامعة العربية. وقد تبدو هذه الخطوة حلاً، فالمخاوف من تراجع الحضور اليمني في الجائزة ملحة، لكن لفارع رأياً آخر “الجائزة أنشئت لدعم المبدعين اليمنيين، ولا أخشى أن يتراجع الحضور اليمني في الجائزة، ف75% من الذين نالوا الجائزة هم من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير، وبلغ عددهم 460 باحثاً. هناك جوائز عربية معروفة بدأت كجوائز عربية وليست كجوائز داخلية، أما نحن فلم نعلن عنها كجائزة عربية إلا بعد 13 دورة، فمنذ البداية ونحن نولي اهتماما باليمني بإبداعاته وأبحاثه”.
ينهي فارع “علينا أن نفخر بأن لدينا جائزة، وأننا ارتقينا إلى مصاف الدول الأخرى بهذه الجائزة، وما علينا التركيز عليه هو الارتقاء بالتعليم وبالجامعات لتقوم بدورها التنويري، فهناك اختلال في النظام التعليمي في اليمن بشكل عام، في مدخلات ومخرجات التعليم”.

الجوائز الممنوحة
جائزة الآثار والعمارة، وفاز بها الباحث الدكتور محمد فتحي عبدالسلام خليل، عن بحثه الموسوم “مدينة عكا القديم: دراسة تحليلية لخصائصها والمخاطر الناجمة عن الاستثمار “الإسرائيلي” لقيمتها التاريخية”.
جائزة الإبداع الأدبي، وفاز بها الباحث الدكتور عبدالحميد سيف أحمد الحسامي، عن بحثه الموسوم “النقد السياسي في المثل الشعبي: دراسة في ضوء النقد الثقافي”.
جائزة العلوم الإسلامية، وفاز بها الباحثان: الدكتور فؤاد عبدالرحمن محمد البناء عن بحثه الموسوم “منطلقات الخطاب الإسلامي المعاصر في مواجهة المتغيرات العالمية”، والدكتور فؤاد عبده الحاج سيف البعداني عن بحثه الموسوم “التوازن في الخطاب الإسلامي المعاصر في مواجهة المتغيرات العالمية”.
جائزة العلوم الإنسانية، وفاز بها الباحث الدكتور أحمد علي الحاج محمد عن بحثه الموسوم “مسيرة التعليم الأساسي والتعليم الثانوي في البلاد العربية: الواقع الراهن وآفاق التطور”.