الأمم المتحدة: الحرب أجبرت 250 ألف شخص على النزوح.. ولجنة الصليب الدولي: عددهم يفوق كمية المساعدات المتوفرة

الأمم المتحدة: الحرب أجبرت 250 ألف شخص على النزوح.. ولجنة الصليب الدولي: عددهم يفوق كمية المساعدات المتوفرة

تفاقم الأوضاع الإنسانية في صعدة
الحرب في صعدة لم تحقق أية نتائج باستثناء إجبار 250 ألف شخص على النزوح.
والجمعة الماضية حذرت الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن الصراع المستعر في صعدة آخذ بالتوسع، الأمر الذي سيفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
وفي حين قالت إن الحرب أجبرت 250 ألف شخص على النزوح عن ديارهم، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 20% من سكان صعدة تأثروا بالقتال.
مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أشارت إلى أن عدد النازحين في اليمن الدولة الأكثر فقرا في العالم العربي، تضاعف منذ أغسطس الماضي عندما اندلع أحدث قتال بين الحكومة والمتمردين الحوثيين.
وقال أندريه ماهيتش المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي: “القتال انتقل تدريجيا من مدينة صعدة ومحيطها في اتجاه شمال غرب البلاد”.
وإذ أكد أن المعارك أدت إلى نزوح ألف عائلة تضم نحو 7 آلاف شخص يصلون إلى محافظة حجة كل أسبوع على مدى الأسابيع الستة الماضية، ومعظم العائلات من صعدة، أعرب عن قلقه جراء الصعوبات المتزايدة أمام النازحين التي تحول دون تلبية احتياجاتهم والحصول على خدمات التعليم والصحة.
وأضاف “غالبيتهم فروا تاركين وراءهم أمتعتهم وماشيتهم التي كانت الركيزة لأسباب عيشهم ومصدراً رئيسيا لدخلهم”.
وقال إن عدم توفر المأوى الكافي للنازحين في محافظة حجة مصدر قلق رئيسي على الرغم من وجود 3 مخيمات.
وأضاف ماهيتش “كثير من النازحين اليمنيين في أماكن مؤقتة انتشرت على طول الطرق المؤدية للمخيمات”، مضيفا أن الوضع صعب أيضا في محافظة عمران.
وتقول وكالات المعونة، ومن بينها المفوضية العليا للاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن القتال يمنعها من توصيل المساعدات إلى محافظة صعدة.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حذرت الأسبوع الماضي من خطورة تردي الأوضاع الإنسانية في صعدة جراء استمرار القتال بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين.
وقال دومنيك ستيلهارت، نائب مدير العمليات باللجنة، إن الوضع الإنساني في تفاقم مستمر، وإن أعداد النازحين أصبحت تفوق كميات المساعدات المتوفرة.
وأضاف المسؤول الأممي أن: “تعداد سكان محافظة صعدة يتراوح ما بين 700 ألف ومليون نسمة، ونحن نعتقد أن خمس السكان، أو واحداً من كل 5 أشخاص قد تأثر مباشرة بهذا الصراع”، وفق ما نشرت الأمم المتحدة.
وذكر ستيلهارت أن سكان صعدة يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية نتيجة تعذر وصول المساعدات الإنسانية إليهم، وقال في هذا الصدد: “إن الحاجة للطعام تمثل في الواقع حاجة ملحة خاصة في شمال محافظة صعدة، وفي الوقت الذي نحاول فيه تكثيف المساعدات الغذائية فإن هناك العديد من السكان الذين انقطعت عنهم الإمدادات لما يزيد عن شهر، وهم يعيشون بدون أية موارد”.