تريم تشيع الفنان حسين الكاف

تريم تشيع الفنان حسين الكاف

> سيئون – حسام عاشور حنشي:
شيعت مدينة تريم الغناء السبت الماضي في موكب جنائزي مهيب جثمان الفنان القدير حسين بن سعيّد الكاف إلى مثواه الأخير بمقبرة زنبل عقب الصلاة عليه في جبانة تريم، الذي وافاه الأجل عن عمر ناهز 91 عاماً، وبعد حياة فنية تركت بصمات وإسهامات واضحة في الارتقاء بالدان الحضرمي والأغنية الحضرمية واليمنية.
وزارة الثقافة والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت والمنتديات الثقافية والإبداعية والفنية نعت وفاة الفنان القدير حسين بن سعيّد الكاف أحد أبرز رواد فن الدان الحضرمي الأصيل، والذي كان له بصمات وإسهامات كبيرة في مجال الحفاظ وتطوير الموروث الشعبي، وعاصر كثيراً من رواد هذا الفن الأصيل الذي تتميز به محافظة حضرموت، وشكل مع أخيه الفقيد عيدروس بن سعيد الكاف ثنائياً متميزاً في تأدية أغاني الدان والأغاني الحضرمية.
وأشارت بيانات النعي إلى مشوار حياة الفنان الراحل بدءاً من التحاقه للدراسة في مدرستي “الإخوة” و”آل الكاف” بمدينة تريم -مسقط رأسه- وشغفه بالفن والغناء وهو في ال12 من عمره تأثرا بوالده الذي كان عازفا ماهرا لآلتي العود والكمنجة “من أبرز من تغنوا بالدان الحضرمي، وغنى لعدد من كبار شعراء الدان في حضرموت، وأسهم في تطوير هذا الفن والأغنية الحضرمية، وأن بصماته لا تزال واضحة في هذا اللون الغنائي.
كما نوهت بيانات النعي إلى إسهامات الفقيد وإبداعاته ونشاطاته وعلاقته الطيبة مع عدد من كبار الفنانين في المحافظة.
الفقيد حسين بن عبدالقادر “سعيّد” الكاف من مواليد 1918، متزوج وله 4 أبناء: عبدالقادر وعبدالرحمن وعبدالله ومحمد، وبنتان، وهو من أسرة فنية مشهورة في حضرموت (أسرة آل الكاف) ومنها عميد الدان الحضرمي الشاعر الراحل حداد بن حسن الكاف. عمل في بلدية تريم وانتقل إلى شركة النفط اليمنية وعمل بها حتى تقاعده عام 2001. له الكثير من الأغاني التي تحتفظ بها مكتبة إذاعة سيئون مثل: يا عيون الحبايب، وغيث يسقيك يا غصن ريان، وقال الفتى، وغيرها الكثير من أغاني الدان والأغاني الحضرمية.
رحل الفقيد الكاف بعد أن ترك لنا عددا كبيرا من الأعمال هي نتاج عطائه في خدمة الفن والتي أثرت المكتبة الفنية وستظل شاهدا على خصوصية تجربته الفنية وتذكر الأجيال القادمة بعطاءاته ونتاجه المتميز.
الجدير بالذكر أن شقيقه الفنان الغنائي عيدروس بن سعيد الكاف، قد توفي في شهر نوفمبر من العام الماضي 2009، ويعد أحد رواد غناء الدان، ومتخصصا في أدائه، ويحفظ أغلب أغاني الدان، والذي وافاه الأجل إثر مرض عضال ألم به عن عمر ناهز72 عاما.