قرار فردي لرئيس اللجنة المؤقتة للنادي!

قرار فردي لرئيس اللجنة المؤقتة للنادي!

                                               فتحي جابر ضحية الزوكا! 
> المحرر الرياضي:
تلقى الشارع الرياضي في بلادنا عامة والتلالي على وجه الخصوص مطلع الأسبوع قرار استغناء إدارة نادي التلال “اللجنة المؤقتة” عن اللاعب فتحي جابر، وهو القرار الذي لم يحظ بتأييد واسع خصوصاً في الأوساط التلالية التي رأت فيه إجحافاً في حق اللاعب الذي خدم الفريق لفترة طويلة تمتد من العام 1995، ويعد خلال الفترة الماضية بمثابة أفضل لاعب تلالي، حيث كان بمثابة المنقذ للفريق في مقابلات كروية عديدة!
بحسب مصادر مقربة من البيت التلالي فإن القرار تم اتخاذه من قبل رئيس اللجنة المؤقتة عارف الزوكا، ويقضي بشطب اللاعب من سجلات التلال نهائياً على خلفية بعض التصرفات غير المحببة التي ارتبطت باللاعب أثناء مجريات الموسم الماضي، ونزلت اللجنة المؤقتة للنادي عند رغبة رئيسها وصبغت القرار بالصبغة الجماعية!
معلومات مؤكدة حصلنا عليها من مصادر مطلعة على الشأن التلالي أكدت أن القرار اتخذ بسبب اتهامات وجهت لفتحي جابر غير مستندة إلى دليل، تتهمه بالتواطؤ في مباراة الفريق مع اتحاد إب في إياب الدوري المنصرم التي احتضنها استاد مايو بعدن، وخسرها التلال بهدف، مما جعل الاتحاد ينجو من شبح الهبوط على حساب فريق حسان أبين الذي ودع الأضواء إلى دوري المظاليم. وأضافت المعلومات أن ما يبطل تلك الاتهامات عدم مشاركة اللاعب في المباراة.
لنفترض جدلاً أن فتحي جابر تواطأ في تلك المباراة التي لم يلعبها أصلاً استجابة لرغبة أمين عام اللجنة المؤقتة ومدرب الفريق آنذاك اللذين طلبا منه عدم لعب المباراة تجنباً لأي مسؤولية أو اتهامات قد توجه إليه إذا ما خسر الفريق المباراة بحسب مصادر مقربة من اللاعب، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه عن أسباب تأخر اللجنة المؤقتة عن اتخاذ العقوبة في وقتها المناسب، أي عقب “التواطؤ المزعوم”؟ ولماذا أيضاً سمحت اللجنة الموقرة للاعب بالمشاركة في بطولة الكأس التي سجل اسمه فيها هدافاً للتلال؟
البعض ربط بين خسارة التلال للمباراة المصيرية بالنسبة لاتحاد إب بين رئاسة الزوكا للتلال حالياً ورئاسته لاتحاد إب في فترة سابقة!
اللجنة المؤقتة لنادي التلال تعتبر قرارها نهائياً، وهو ما جاء على لسان المدير الرياضي للنادي قيصر علمي الذي تحدث للزميل فرحان المنتصر من “الثورة نت” قائلاً: “إن القرار نهائي ولا رجعة فيه وصدر من قبل مجلس الإدارة”.
ولم يحدد قيصر نوع القرار وتسميته وهل سيكون شطبا من سجلات النادي أو وضعه على قائمة الانتقالات. مؤكداً في ذات السياق أن القرار لا يزال مطروحا على طاولة البحث، وسيتحدد في الاجتماع القادم لمجلس إدارة التلال.
ولم يخض قيصر علمي في تفاصيل الأسباب التي أدت بإدارة التلال إلى اتخاذ هذا الموقف المتشدد نحو هدافها وأفضل لاعبيها خلال السنوات ال10 الماضية.
معلومات أخرى تؤكد اتهام اللجنة المؤقتة للاعب بأنه دائماً ما يكثر من الطلبات والتي يرهن مشاركته مع الفريق بضرورة توفيرها، كما حدث قبل مباراة الفريق مع شباب البيضاء ذهاباً في بطولة الكأس، حيث طلب اللاعب “مكيفا كهربائيا”، وقامت اللجنة المؤقتة بتلبية رغبته وشرائه له، ولم يكتف بذلك بل إنه تحين فرصة مباراة الإياب ليشترط لمشاركته في المباراة شراء “غسالة منزلية”، وتم شراؤها أيضاً.
متابعون اعتبروا القرار بمثابة نكران جميل وجحود من قبل “اللجنة المؤقتة” التي يعتبر بعض أعضاءها قريبي عهد بالرياضة، وبالذات بعميد أندية الجزيرة والخليج: التلال، تجاه واحد من أبناء التلال ممن خدموا الفريق طوال سنوات مضت، وأشاروا إلى أن تلك الاتهامات التي وجهت من قبلها لفتحي جابر، إن صحت، فإن عقوبتها لا تصل حد الشطب النهائي من سجلات الفريق او حتى الاستغناء عن اللاعب، مطالبين في ذات الوقت بضرورة فتح تحقيق حول التواطؤ الذي حدث في مباراة اتحاد إب، وهو التواطؤ الذي كشفته اللجنة المؤقتة وأرادت أن تجعل من فتحي جابر كبش فداء.
معلومات أخرى أكدت أن فتحي جابر ظل يستلم راتباً زهيداً من ناديه، حيث إنه ظل يستلم حتى مارس المنصرم 20.000 ريال لا غير، بينما هناك من حل ضيفاً على الفريق وحصل على راتب شهري أربعة أضعاف ما يحصل عليه الجابر، وهو أقل منه مستوى وإنجازات!
في خضم التفسيرات والتأويلات عن الأسباب الحقيقية وراء اتخاذ تلك العقوبة بحق الجابر، ارتفعت بعض الأصوات التي أرجعت السبب الحقيقي في ذلك كون الجابر ينتمي إلى فئة “المهمشين” أي الأخدام، ولن يجد من يقف إلى جانبه ويؤازره، لذا فالتضحية به لحماية آخرين باتت أمراً ملحاً وضرورياً، وإن صح ذلك فهي تعد بمثابة دعوة لإحياء “التمييز العنصري” في ملاعبنا!
نحن لا ندافع عن فتحي جابر، ولكننا ننتقد تلك العقوبة القاسية التي لا تتناسب مع ما تزعمه اللجنة المؤقتة من اتهامات تفتقر إلى الدليل.
ثم، إذا كانت تلك العقوبة تأتي في إطار الانتصار للقيم والأخلاقيات ومحاربة السلوكيات المعوجة، فإن أول من يجب أن يعاقب على انتهاكه للقيم وتجاوزه الفاضح للأخلاقيات هي “اللجنة المؤقتة” للنادي كونها سعت إلى تجنيب الفريق شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية الموسم المنصرم بطرق التوائية فاحت على جانبيها روائح البيع والشراء للمباريات، وساهمت في تهبيط فرق لا تستحق الهبوط، ويشهد على ذلك الشارع الرياضي، وكثير من أبناء التلال الذين اعتبروا ذلك بمثابة نقطة سوداء في تاريخ النادي العريق، وفضلوا هبوطه على بقائه بتلك الأساليب المشينة!
“اللجنة المؤقتة” وجدت نفسها في ورطة حقيقية أوقعها فيها رئيسها، وتسعى إلى تغيير قرارها من الشطب النهائي إلى الاستغناء عن اللاعب وإقامة حفل تكريم له، وقد تذهب إلى إلغاء القرار والاكتفاء بإنذار اللاعب!
ويبقى السؤال: أين الجمعية العمومية للنادي من كل ذلك؟