قالوا إن اللجنة المنظمة أعلنت المسابقة وكلفت آخرين تنفيذ تصوراتها

قالوا إن اللجنة المنظمة أعلنت المسابقة وكلفت آخرين تنفيذ تصوراتها

                   المشاركون في مسابقة تصميم شعار وتعويذة خليجي 20 يشككون في نتائجها
> عباس السيد
طالب عدد من الفنانين والمصممين المشاركين في مسابقة تصميم شعار وتعويذة “خليجي 20″، بتشكيل لجنة فنية متخصصة للنظر في جميع النماذج المقدمة وتقييمها. وأبدوا استياءهم من الإجراءات التي اتبعت في عملية تقييم وفرز المقترحات المقدمة منهم.
حيث شكك البعض في أن يكون اختيار التعويذة التي تم إقرارها قد تم من قبل لجنة تحكيم مشكلة من فنانين متخصصين ومن بين جميع النماذج. وأبدوا قلقهم من أن يتم اختيار شعار البطولة، والذي أُجِّل البت فيه إلى اجتماع لاحق، خارج إطار المسابقة وبنفس الطريقة التي اتبعت في اختيار التعويذة، حيث تتردد معلومات عن وجود تصور خاص للشعار لدى مسؤولين في اللجنة المنظمة، يتلخص في أن يكون العنب هو المكون الرئيسي للشعار.
كما أن عودة عادل الماوري من المغرب بالتزامن مع إعلان الوزارة للمسابقة، وإعلان فوزه بتصميم التعويذة، عزز الشكوك لدى بعض المشاركين في إدارة المسابقة ونتائجها؛ كون الماوري، الذي وصفوه بأنه أصبح متعهدا للشعارات الحكومية، “موظفا في وزارة الرياضة، ومبتعثا من قبل الوزارة لدراسة الفنون في الجزائر، وفي المرة الثانية إلى المغرب.
وأضافوا: “إن فوز الماوري في ثلاث مسابقات، لجهات حكومية، الأولى في شعار صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004، والثانية في تصميم شعار لوزارة الشباب والرياضة في 2006، وأخيرا وليس آخرا فوزه في تعويذة خليجي عشرين، ليس صدفة ولا لأنه قدم الأفضل، ففي المرة الأولى لم يتم تشكيل لجنة تحكيم إلا بعد إعلان فوز الشعار من قبل وزارة الثقافة، وبعد اعتراضات واتهامات اضطرت الوزارة لإعادة إعلان المسابقة، ولأنها لم تكن جادة في الإعادة فقد ذيلت الإعلان بشرط إضافي تعجيزي لا يمكن الوفاء به، من حيث قصر المدة المحددة، وهو ما أكد إصرار الوزارة على الشعار المقر سلفا، ولم تنظر لجنة التحكيم التي تم تشكيلها “بأثر رجعي” سوى في نموذجين، الأول هو الشعار المقدم من الماوري والذي سبق إعلان فوزه، والثاني كان مقدماً من مشارك تربطه صلة قرابة برئيس الوزراء السابق عبدالقادر باجمال، وقد وجدت اللجنة أن نموذج الماوري هو الأفضل، ويبدو أنه لم يكن من صلاحياتها السؤال حول مصير النماذج المقدمة من عشرات من الفنانين والمصممين، والتي سلمت في الفترة بين نهاية وزارة الروحاني وبداية وزارة الرويشان؟
ولعل الأكثر إثارة في هذه المسابقة، هو تطابق الشعار الفائز بنسبة كبيرة مع نموذج لمشارك آخر لم يدرج ضمن الفرز كباقي المشاركات. ذلك أولاَ.
ثانياً: في 2006، أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن مسابقة لتصميم شعار للوزارة، وقد كانت بعض شروط الإعلان غريبة وغير معهودة في المسابقات الفنية، كشرط إرفاق المصمم لـ”التكلفة”، والذي تجاهله الكثيرون، والذين لم يدركوا جدية الشرط إلا عند التسليم، عندما فوجئوا بأن الإدارة المعنية باستلام المسابقات هي إدارة المشتروات في وزارة الشباب! ومع نهاية المهلة المحددة للتسليم كان اسم الفائز في المسابقة يتردد في أروقة الوزارة “عادل الماوري” الموظف في الوزارة ذاتها.
وتبين باقي الفنانين والمصممين أنهم كانوا في المسابقة مجرد “كومبارس” إلى جوار النجم الماوري، وكان يجدر بالوزارة ألا تقدم على هذا التصرف المهين للفن والفنانين، وأن تكتفي بإعلان مناقصة لتصميم الشعار، لأنها في الحقيقة لم تكن تحتاج من المشاركين الآخرين إلا إلى عروض أسعار فقط لإكساب المكافأة التي ستصرف للماوري مقابل تصميمه الشعار “المتفق عليه” الصفة القانونية – بحسب رأي المشاركين.
ثالثاً: عودة الماوري من المغرب بالتزامن مع إعلان مسابقة تصميم شعار وتعويذة خليجي عشرين وفوزه بتصميم التعويذة يؤكد أنه لم يكن في الثلاث المسابقات منافساً بل متعهداً.
رابعاً: مع تقديرنا البالغ لنزاهة وكفاءة الدكتور رشاد العليمي، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة خليجي عشرين، إلا أن إقرار ذلك النموذج كتعويذة للبطولة يعكس غياب اللجنة الفنية المتخصصة عند التقييم، إذ يتبين أن هناك خلطا واضحا بين التعويذة والشعار، سواءً من قبل المصمم أم الذين تولوا مهمة الفرز أو “الطبخ”؛ فالاسم الرسمي للبطولة بشكله الكامل لا يكتب مع التعويذة بل مع الشعار، وذلك حتى لا يتم الخلط بين الشعار والتعويذة. كما أن التعويذة المقرة تجاوزت المحلي الخاص والعام لتشمل كل الدول المشاركة -كما جاء في تقرير الوزير- فأصبحنا بذلك كرماء حد السذاجة.
وسيتم الحديث حول هذا الموضوع لاحقا؛ لأن الشعارات يفترض أنها لا تزال تحت التقييم.