في نهائي الكأس غداً:

في نهائي الكأس غداً:

الثالثة للأهلي.. أم الثانية للتلال؟

> المحرر الرياضي
 ستكون الجماهير الرياضية على موعد عصر غد الخميس مع المباراة النهائية لبطولة الكأس والتي تجمع فريقي التلال وأهلي صنعاء وبها يعلن الاتحاد العام لكرة القدم انتهاء موسمه الكروي 2008-2009. وبدورنا حاولنا قراءة الأحداث التي سبقت النهائي واجتهدنا لسبر أغوارها، حتى نضع القارئ الكريم في الصورة.

***
تأهل!!
 جاء تأهل فريق التلال للمباراة النهائية بعد فوزه على فريق شباب البيضاء في إياب الدور نصف النهائي الذي احتضنه استاد مايو بعدن بثلاثية نظيفة بعد هزيمته في مباراة الذهاب في البيضاء بهدف دون رد. بينما تأهل أهلي صنعاء على حساب فريق الصقر من تعز عقب فوزه عليه في مباراة الإياب على ملعب الشهداء بالحالمة بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة لمصلحة أصحاب الأرض بهدف نظيف، وهي ذات النتيجة التي فاز بها أهلي صنعاء في مباراة الذهاب على استاد ذمار.
عشوائية!
 شهدت مباريات إياب نصف النهائي مشاركة لاعبي المنتخب الأول مع فرقهم، بعكس مباريات الذهاب حيث لم يسمح لهم بالمشاركة، وهو القرار الذي أثار حفيظة البعض وجاء، مؤكداً حالة العشوائية التي يعيشها اتحاد الكرة وعدم احترامه للوائح والقرارت التي يقرها، حيث سبق له في هذا السياق أن اتخذ قراراً بمنع اللاعبين الدوليين من اللعب مع أنديتهم، اعتباراً من بدء منافسات ذهاب دور الثمانية للكأس. وقد أرجع اتحاد القدم عشوائيته تلك إلى تزامن إقامة مباريات إياب نصف النهائي مع قرار الإجازة القصيرة التي منحت للاعبي المنتخب من قبل الجهاز الفني قبل مغادرته إلى تركيا لإقامة معسكر تدريبي هناك.
بدورنا نقول إن ما تم ويتم في اتحاد الكرة لا علاقة له بالجوانب العلمية والمنهجية وحتى المهنية، وما هو إلا “هبيش” لتبقى البركة ودعاء الوالدين عوامل وحيدة تدير الكرة اليمنية. وما التخبط والارتجال والهوشلية والتسابق على لعب الأدوار بغير فهم ولا حتى وعي، إلا دلائل على حقيقة ما يتم هناك في أرجاء مبنى جول!

***
حيرة!
المباراة النهائية مقرراً لها -بحسب التعميم الصادر من الاتحاد العام لكرة القدم- أن تقام على ملعب المريسي بمدينة الثورة الرياضية بالعاصمة صنعاء؛ الأمر الذي يضع الختام في عنق الزجاجة. ومرد ذلك هو العقوبات التي صدرت بحق النادي الأهلي بصنعاء إثر الشغب الذي حدث في المباراة النهائية لبطولة الدوري العام، والتي جمعته بفريق هلال الحديدة، مما حدا بلجنة المسابقات باتحاد الكرة إلى إقرار الهلال بطلاً للدوري وفرض عقوبات صارمة على الأهلي، من بينها نقل خمس من مبارياته إلى خارج ملعبه، وقد شوهد يخوض مباريات الأدوار النهائية لبطولة الكأس على استاد ذمار “أربع مباريات”؛ بمعنى أن هناك مباراة متبقية من إجمالي العقوبات.
الأهلي الذي يسعى للفوز بالكأس للمرة الثالثة في تاريخه ليحتفظ به للأبد، طالب بإقامة المباراة النهائية على ملعب المريسي؛ التزاماً بلائحة المسابقات؛ لذا فإن التساؤل الملح يتمثل في مدى قبول التلال الباحث عن اللقب الثاني في تاريخه بخوض المباراة النهائية على استاد المريسي في ظل مخالفة لقرارات لجنة المسابقات.

***
توضيح
في مقابلته الصحفية مع ملحق “الملاعبـ” وفي معرض رده على سؤال في حالة تأهل أهلي صنعاء للمباراة النهائية، قال رئيس اتحاد الكرة: “هذا أمر سهل. من الممكن أن نؤجل أو نرحل المباراة الباقية في العقوبة، وحتى من الممكن أن نعفي الأهلي من المباراة الأخيرة طالما اللائحة تعطينا الحق في ذلك بعد مرور أكثر من نصف المدة.
تحدي
الأحداث التي شهدها نهائي الدوري تطل برأسها مجدداً، لتمثل عائقاً أمام نهائي الكاس وتحديات علنية له، ومازال أهلي صنعاء يشكو منها، لذا لا ضير إن وجدناه يطالب بطاقم تحكيم عربي لإدارة المباراة؛ تخوفاً من تكرار ما حدث من منطلق أن المؤمن الفطن لا يلدغ من جحر مرتين.
البعض ذهب للتقليل من مخاوف أهلي صنعاء إذا ما أسندت المباراة لطاقم تحكيم محلي. وأرجعوا ذلك إلى غياب “الهلالـ” عن النهائي، حيث أن رئيس الاتحاد لا يجيد التوجيهات إلا عند بزوغ الهلال في المناسبات الكروية المختلفة.

***
بطل سلفاً!
حتى والأهلي صنعاء طرف في المباراة النهائية فإنه لم يقبل بعد بقرارات لجنة المسابقات تجاه أحداث نهائي الدوري. وكشفت مصادر أن الأهلي سيتقدم بتظلم إلى اللجنة الاولمبية اليمنية، باعتبارها “أم الاتحادات” قبل أن يصعد الأمر إلى الاتحادين الآسيوي والدولي.
معلومات أخرى كشفت أن أهلي صنعاء تقبل قرارات لجنة المسابقات، وإقرار الهلال بطلاً بعد ضغوط مارستها شخصيات من العيار الثقيل على إدارة النادي في مقابل تعهدات اتحادية بـ”تعويض” الأهلي ببطولة الكأس تحت أي ظرف من الظروف، على اعتبار أن التلال قد حظي باهتمام “اتحادي” تمثل في تجنيبه شبح الهبوط بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى منه، إضافة إلى ذلك تأكد عدم حدوث ممانعة تلالية على اعتبار أن الإدارة التلالية تدين بالولاء لرئيس الاتحاد وستضحي بفريقها في مقابل عدم وقوع “الشيخ” في إحراجات من الآخرين بالذات في هذه الفترة التي يشهد فيها هجمة “مضادة”، وهي الفترة التي تسبق انتخابات الاتحادات الرياضية.

***
سياسة!
مصادر مطلعة كشفت عن توجه “غير رياضي” لإقامة المباراة النهائية في عدن. وهذا التوجه له أهداف تنطلق من الأحداث التي تشهدها عدن ومحافظات الجنوب.
وبين العقوبات المفروضة على الأهلي ومحاولات “حشر” السياسة في تحديد ملعب النهائي تبقى الأمنية في توفر الظروف الموضوعية لإخراج النهائي بشكل يليق به وعدم تكرار سيناريو نهائي الدوري العام، وإتاحة الفرصة أمام “التنافس الشريف” كمبدأ غاب عن ميادين الكرة اليمنية منذ اللحظات الأولى لولوج “الغرباء” مبنى جول بمدينة الثورة الرياضية.
بدوره أكد العيسي لملحق “الملاعبـ” أن للاتحاد الحق في تحديد مكان المباراة النهائية للكأس، من حقه إن يقيمها في ذمار أو اب أو تعز أو عدن أو صنعاء.
ولم ينس أن يبدي رأيه الشخصي –وهو الرأي الذي سيمشي على الجميع دون الحاجة إلى عقد اجتماع، وإن تم فهو بهدف إتمام الصورة الشكلية للأمور- شارحاً مبرراته: “أنا أرى أن صنعاء هي الأنسب من أجل إنجاح المباراة النهائية، لأنها العاصمة ومن السهل حضور القيادات العليا للدولة لتكريم الأبطالـ”. وتذكر العيسي أن هناك جهة مخولة باتخاذ القرار: “لكن قرار المكان من حق لجنة المسابقات وهي من سيحدده في وقته”.

***
علاقي!
الدوري العام لكرة القدم، والذي حفل بنهاية تراجيدية تمثلت في شغب وتوقف المباراة في نصف شوطها الأول، وإعلان هلال الحديدة بطلاً بقرار، مازال تكريم أبطاله غائباً حتى اللحظة، وهو التأخير الذي ربطه البعض برفض أهلي صنعاء قرار الاتحاد العام ولجنة مسابقاته، وتهديده بتصعيد الأمر للاتحاد الآسيوي والدولي. بينما يرى البعض الآخر أن التكريم سيكون على هامش المباراة النهائية للكأس، كتقليد أرساه الاتحاد العام ومسجل كبراءة اختراع باسمه تحت عنوان “تكريم في علاقي”، كما أطلق عليه فقيد الصحافة الرياضية الأستاذ عادل الاعسم، حين تم تكريم التلال في عام 2005 بدرع الدوري على هامش المباراة النهائية للكأس.

***
تقييم!
واقع كرة القدم اليمنية لا يسر، وكلنا نعلم ذلك، حتى أولئك الذين نصبوا من أنفسهم مدافعين عن أخطاء الاتحاد وتجاوزاته، وجعلوا من إخفاقاته خطوات أولى على طريق الانجازات المستقبلية.
لذا هل ستقدم الجمعية العمومية للاتحاد على إجراء عملية تقييم شاملة للموسم الكروي أو بدوره اتحاد الكرة سيشكل لجنة تقييم محايدة وواقعية، كون التقييم عملا إجرائيا يهدف إلى إبراز ما هو ايجابي وما هو سلبي أيضا، وذلك بهدف الاستفادة من الايجابيات وتطويرها ووضع المعالجات لأوجه القصور والأخطاء لتلافيها، حتى تظهر العملية بمظهر مغاير في المستقبل؟