رئيس إتحاد الأدباء والكٌتَّاب يشكو رئيس إتحاد الأدباء والكُتَّاب!

رئيس إتحاد الأدباء والكٌتَّاب يشكو رئيس إتحاد الأدباء والكُتَّاب!

جمال جبران
لفت البلاغ الى ان إقرار اجتماع الامانة العامة في عدن مقترحاً بلجنة تحضيرية للمؤتمر العام العاشر لعرضه على المجلس التنفيذي في اجتماع مارس2009 موعدا له وفيه تم الاعلان عن اللجنة التحضيرية بعد مناقشات ومداولات اتخذت سبلا شتى وعرضت فيه مقترحات متنوعة لهذه اللجنة عددا وأسماء وما الى ذلك. واشار البلاغ الى محاولات لعرقلة عمل اللجنة من بعض أعضاء الامانة العامة ممن لم يرقهم خروجهم من عضوية اللجنة التحضيرية.(لم يسم واحدا منهم)… وتمثلت هذه العراقيل في امتناع الامانة العامة عن قبول مقترح تقدمت به اللجنة التحضيرية باقتراض مبلغ مليون ريال من حساب الامانة العامة وذلك لتسهيل عمل اللجنة التحضيرية. وكان هذا الرفض متضمنا عدم الاعتراف بهذه اللجنة من جهة واصرار على وضع العراقيل في طريقها ليتسنى من بعد تعديل مايمكن تعديله من قوامها واعضائها وما الى ذلك من جهة أخرى وهذا ماكان.

(1)

العنوان عاليه ليس مزحة أو دعابة. ليس تسلية من عندي أو لغزا يبحث عن حل وتفكيك. ليس فرقعة أو دوائر دخانية افعلها في الهواء. هو عنوان حقيقي وفعلي وعن جد.هو عنوان صادق وصحيح من أوله إلى أخره وجاء في سياق بلاغ تم توزيعه ونشره عن طريق وكالة الانباء اليمنية “سبأ” وأعاد ملحق “الثورة الثقافي” نشره في صدر الصفحة العاشرة من عدده الصادر يوم الاثنين قبل الماضي. وهو البلاغ الذي صدر عن رئيس اتحاد الادباء والكتاب الدكتور عبدالله البار، والامينة العامة للاتحاد هدى أبلان (اتضح لاحقا وعبر تواصل شخصي مع الاستاذة هدى أبلان أنها لم توافق على نشر هذا البلاغ وأنها كانت في الاردن حال تقديمه للنشر). وجاء فيه أن الاتحاد “يعيش حالة عجز تامة وعليه طالب بالاسراع بوضع حلول لاخراج الاتحاد من ازمته التي ترتب عليها جملة من التبعات.(وأنا هنا أعيد نشر مقتطفات مطولة من البلاغ اياه كما جاء منشورا في ملحق “الثورة الثقافي”المذكور عاليه ).ولخص البلاغ تلك التبعات بالتالي :
1 – العجز عن القيام بالواجب الاجتماعي تجاه الادباء والكتاب اليمنيين. (ولي هنا حق وضع أكثر من علامة تعجب واستفهام وما اليهما حول مفردتي ” الواجب الاجتماعي”).
2 – العجز عن الاسهام الفاعل في النشاط الثقافي والادبي،إن على مستوى الندوات والفعاليات الثقافية وإن على مستوى النشر.
3 – العجز عن القيام بالمشاركة في الفعاليات العربية على مستوى الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب او سواه من اتحادات قطرية.
 وتابع البلاغ سرده لجملة من العراقيل والملابسات التي وقفت أمام انعقاد المؤتمر العام في موعد مناسب يقارب الفترة المسموح بها من المجلس التنفيذي حُددت من أغسطس 2008 وحتى ديسمبر من العام نفسه والفترة المستحقة انتخابيا للمجلس وأمانته العامة وأوضح بأنه تم الاتفاق في اجتماع المجلس التنفيذي في شهر اغسطس 2008 التمديد للمجلس وامانته العامة حتى ديسمبر 2008. وتكليف الامانة العامة بالبدء الفعلي في الاعداد للاعلان عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر وتجهيز الموازنة التقديرية له ومتابعتها مع الجهات الحكومية من أجل استخراجها في الوقت المناسب والبدء في عقد مؤتمرات الفروع أولا ثم استكمال اجراءات انعقاد المؤتمر العام العاشر في موعد مقترح حُدد يومها بشهر فبراير2009 كونه يوافق الذكرى ال35 لانعقاد المؤتمر العام الاول للاتحاد في عدن فبراير 1974. وتم الاتفاق يومها أنه اذا لم تتمكن الامانة العامة من تحقيق ذلك فتتم دعوة المجلس التنفيذي للانعقاد في مطلع يناير 2009.
واشار البلاغ الى ماشهدته الصحافة لاحقا من انباء استقالات لبعض الادباء لامسوغ لها ( علامة استفهام من عندي ) مما أحدث هزة في عمل الامانة العامة التي سعى بعض أعضائها والامين العام شخصيا في الاتصال بالجهات الحكومية من أجل استخراج موازنة المؤتمر العام… لكن ماجرى لم يكن في حسبان أحد ولم يفسره بعمق أحد على كثرة تأويلات الاخرين إياه.
وواصل البلاغ سرده لجملة تفاصيل تقول بوقائع ماحدث في اجتماع الامانة العامة في نوفمبر 2008 وكان من موضوعاتها اقتراح مشروع لجنة تحضيرية للمؤتمر والتقدم به في اجتماع المجلس التنفيدي مطلع يناير 2009 لكن دلك، بحسب البلاغ دائما، لم يعرض له في الاجتماع ونوقشت بدلا منه قضايا أخرى
. وانفض الاجتماع دون حسم موضوع المؤتمر… كل ماتم الاتفاق عليه هو تأجيل موعد انعقاد المجلس الى منتصف يناير ثم تمدد موعد التأجيل حتى فبراير 2009 لينعقد في عدن تزامنا مع يوم الاديب اليمني وتسليم جائزة الفقيد الجاوي للفائز بها لهذه الدورة، وهنا ظهرت فكرة ( علامتا تعجب واستفهام هنا ومن عندي كمان)،إقامة ندوة عن الذكرى الخامسة والثلاثين لانعقاد المؤتمر الاول للادباء في عدن 1974 مادام انعقاد النؤتمر قد تأخر الى أجل غير معلوم.
ولفت البلاغ الى ان إقرار اجتماع الامانة العامة في عدن مقترحاً بلجنة تحضيرية للمؤتمر العام العاشر لعرضه على المجلس التنفيذي في اجتماع مارس2009 موعدا له وفيه تم الاعلان عن اللجنة التحضيرية بعد مناقشات ومداولات اتخذت سبلا شتى وعرضت فيه مقترحات متنوعة لهذه اللجنة عددا وأسماء وما الى ذلك. واشار البلاغ الى محاولات لعرقلة عمل اللجنة من بعض أعضاء الامانة العامة ممن لم يرقهم خروجهم من عضوية اللجنة التحضيرية.(لم يسم واحدا منهم)… وتمثلت هذه العراقيل في امتناع الامانة العامة عن قبول مقترح تقدمت به اللجنة التحضيرية باقتراض مبلغ مليون ريال من حساب الامانة العامة وذلك لتسهيل عمل اللجنة التحضيرية. وكان هذا الرفض متضمنا عدم الاعتراف بهذه اللجنة من جهة واصرار على وضع العراقيل في طريقها ليتسنى من بعد تعديل مايمكن تعديله من قوامها واعضائها وما الى ذلك من جهة أخرى وهذا ماكان.
واضاف البلاغ أنه لم يكن من مخرج أمام الجميع سوى توسيع قوام اللجنة التحضيرية باضافة الاخوة الستة من أعضاء الامانة العامة(!) الى اللجنة، كما تم اقرار منح هذه اللجنة مهلة أربعة اشهر لاغير تبدأ في مايو وتنتهي في اغسطس 2008. ومع ذلك فوجئ الجميع باصرار بعض الاخوة(!) على اعادة العملية من اولها واعتبار ماكان في حكم اللاغي. وكان رئيس الاتحاد قد تقدم بطلب التنازل عن رئاسة اللجنة التحضيرية وعضويتها في خطاب بعث بنسخة منه الى الامين العام واحمد قاسم دماج كونه نائب رئيس اللجنة التحضيرية والدكتور سلكان الصريميكونه من أقدم الاعضاء في المجلس التنفيذي.
هذا وقد تضمن البلاغ نص الخطاب الذي وجهه رئيس الاتحاد الى اعضاء المجلس التنفيذي واهضاء الجنة التحضيرية للمؤتمر العاشر. وبعد عبارات الشكر والتحايا قال الرئيس :” نظرا لمايستشعره بعض الاخوة(لم يسمهم أيضا)من الذين اقترح المجلس التنفيذي ضمهم الى عضوية اللجنة التحضيرية في اجتماعه الاخير واقتناع اخرين بوجهة النظر تلك من تحرج لبقائي في رئاسة اللجنة التحضيرية وسعيهم الدؤوب على تعليق وتعطيل اعمال اللجنة التحضيرية بموقفهم مني شخصيا في كثير من الملتقيات حتى أحس زملاء أعزاء( لم يسمهم) بالحرج الصادق من هذا الموقف ووقعوا في حيرة من امرهم، اذ لم بستطيعوا الوصول لقرار واضح في هذه المسألة ولرغبة عميقة في نفسي في ان لا اكون سببا حقيقيا أو زائفا في اي تعطيل لعمل الاتحاد عامة واللجنة التحضيرية للمؤتمر خاصة فأنني اتقدم اليكم بالتنازل عن رئاسة اللجنة اللجنة التحضيرية وعضويتي في اللجنة التحضيرية”.
واختتم بلاغ رئيس الاتحاد متسائلا عن مضي مايزيد من الشهرين وليس من خبر عن اجراء تنفيذي فعال في مسألة استخراج موازنة المؤتمر، وعليه رأى أنه من اللازم عرض الموضوع لتصويب الخطأ وتقويم الاعوجاج و الاسراع بوضع حلول لاخراج الاتحاد من ازمته التي ترتب عليها جملة من التبعات أظهرت الاتحاد بوضعه الحالي على هامش تاريخه المجيد. ” فهل من سبيل للخروج من هذا الحال؟ “. والكلام لبلاغ الرئيس دائما.

(2)
 
أولا، كان لازما عليّ إيراد مقاطع كاملة من هذا البلاغ وذلك حتى لايُظن أني قمت باجتزاء العبارات من سياقها.
أما ثانيا فسيكون التالي:
أستغرب تماما أن يعمد رئيس اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين، المنتهية ولايته، أن يقوم بزج اسم الامينة العامة هدى ابلان على الرغم من رفضها جملة وتفصيلا ماجاء في البلاغ طالبة منه التريث في نشره،وهذا بحسب حديثها معي صباح الامس.وقد طلبت منها أن أنشر هذا الكلام على لسانها فلم تمانع. كما استغرب أن يقوم رئيس الاتحاد والاستاذ الجامعي بهذا العمل وهو يعرف تمام المعرفة ان هذا البلاغ لايعبر الا عن محنته الشخصية التي أتت كنتاج طبيعي لمرحلة ترؤسه اتحاد الادباء والكتاب التي هبط عليها ذات انتخابات يعرف أكثرنا كيف تم طبخها وتسويتها. استغرب ان يقوم الدكتور البار بهذا العمل على الرغم من أنه يعلم جيدا انه يريد تصفية حسابات مع أشخاص لم يقم بتسمية احد منهم طوال بيانه الهام والعاجل من أجل انقاذ الاتحاد الذي يجلس الان على الهامش من تاريخه المجيد.وهم ذاتهم الاشخاص الذين، بحسب البلاغ الهام يتخذون من البار موقفا شخصيا استشعره كثيرون من المقربين منه في أكثر من مجلس ومنتدى وعليه رأى تقديم استقالته من رئاسة اللجنة التحضيرية كما ومن عضويتها. لكن متى ياسيد عبدالله قمت بتقديم هذه الاستقالة المرتقبة منك ومن زمان! بعد كل هذا الخراب الذي كان نتاجا طبيعيا لمرحلة تفرغ فيها الاتحاد ممثلا برئاسته بترقيعه بيانات التهنئة والاشادة والتبريكات والمناشدات كما واقتراح تشكيل ميلشيا الدفاع عن الوحدة وفضيحة تدوين كشوفات يتم فيها تصنيف أعضاء الاتحاد على أساس وحدوية هذا العضو من انفصالية غيره، وهي الفضيحة التي تداركتها شخصيات محترمة في الامانة العامة والمجلس التنفيذي للاتحاد.
لقد كان الرئيس عبدالله البار يعلم جيدا أنه شخصية غير مرغوبة على راس اللجنة التحضيرية للؤتمر العاشر للاتحاد وظهر هذا
عبر احتجاجات علنية من قبل اعضاء كثر في الاتحاد أظهروا اجماع الاكثرية في ترؤس الاستاذ أحمد قاسم دماج لهذه اللجنة الا ان البار ذهب في اصراره على ترؤس اللجنة، ويأتي الان، وبعد خراب مالطة كي يقول أنه ومن أجل “تاريخ الاتحاد المجيد” وحقن الدماء، يرغب في الاستقالة رحمة بالاتحاد وأهله. أعتقد أنه قد تأخر كثيراً في فعل هذه الخطوة المرتقبة والمنتظرة منذ وقت طويل.

(3)

في البلاغ الهام هذا نقاط كثيرة يمكننا الحديث عنها والتطويل في جزئياتها لكن حجم المساحة المتاحة هنا قد لاتتسع لمثل هكذا استطراد. لكن ينبغي الوقوف عند نقطة محددة وفي غاية الاهمية، من وجهة نظري وتتمثل في ملاحظة لمستها عبر اصرار الدكتور البار التذكير في بلاغه بين الفينة والاخرى على جملة شخصيات سعت وماتزال النيل منه بشكل شخصي، مع ان هذا لم يكن مطروحا من قبله في الفترة السابقة لظهور أزمة المؤتمر العاشر ولجنته التحضيرية. لكن الان قد صار الوضع ملائما لهكذا طرح.قد صار المناخ ملائما لاظهار التنكيد الذي يمارس على شخصه بسبب رجوعه الى جغرافيا محددة في البلاد تتعرض وأبناؤها للاضطهاد والتمييز.لابأس اذن من إضافة رئيس اتحاد والادباء والكتاب اليمنيين الى قائمة الاسماء المضطهدة والملاحقة.لابأس مادام هذا يبدو متيسرا والطريق تبدو متيسرة أمامه. لاباس هذا مادام يعمل على انقاذ مايمكن انقاذه من مرحلة طويلة مرت على الاتحاد بطيئة وثقيلة عاش فيها غريبا عن نفسه وعن “تاريخه المجيد”.
مالم يقله الدكتور الرئيس عبدالله البار في بلاغه صراحة كثير، وحسبنا التقاطنا ماوجدناه صريحا ويقول بماكان منه ومن فترة رئاسته المجيدة لاتحاد طالما امتلك تاريخا مجيدا، ومايزال.
[email protected]