ومات “تأبين ” الأعسم

ومات “تأبين ” الأعسم

مرت أربعينية فقيد الصحافة اليمنية عامة والصحافة الرياضية خاصة، المغفور له بإذن الله تعالى عادل الاعسم، من أمام الجميع مرور الكرام، دون أن تهز شعرة ألم وحسرة في قلوب أصحاب القرار، الذين ذرفت دموعهم مدراراً وتباكوا عند وفاته وتشييع جثمانه.
لعمري إن الوفاء لا يحتاج إلى أذن كما هو البكاء، بقدر ما يحتاج إلى قلوب صادقة وضمائر حية. أدرك أيضاً أن التأبين لن يضيف للأمر شيئا، بقدر ما هو تذكار جميل يكشف معادن الرجال ومدى صدقيتها تجاه المصاب!
جامعة عدن، نقابة الصحفيين، والاتحاد العام لكرة القدم، جهات ثلاث عمل معها «عادل» وانتمى إليها؛ لكنها تكشر عن وجهها (المتخاذل) وتكشف عن عشقها اللامتناهي للنسيان، وارتدائها ثوب الجحود والنكران؛ فها هي أربعينية «عادل» مرت من أمامهم دون تأبين أو حتى «قراءة الفاتحة» على روحه الطاهرة!
إنه وطن الجحود. لم يذكرك حتى بكلمة، أو قصيدة، أو بحث في سيرة… هكذا كل من مات يقع مصيره، عدى من يتبوءون المناصب ويعملون على قتل الوطن وأهله. هم فقط دون غيرهم يحظون بكل شيء، أحياء وأمواتا!
رحم الله أبا محمد، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه فسيح جناته! وآه يا بلد!!