في مستشفى الثورة بالعاصمة..خطأ طبي يهدد عيني الطفل ماجد

في مستشفى الثورة بالعاصمة..خطأ طبي يهدد عيني الطفل ماجد

لا يعترف “خبراء” الطب في اليمن بأخطائهم الطبية الفادحة التي يرتكبونها على أجساد مرضاهم، لكنهم يصرون على عبقريتهم ويواجهونك بها في قاعات المحاكم.
هكذا بالضبط تصرف أطباء في قسم العيون في مستشفى الثورة العام بصنعاء مع والد الطفل ماجد توفيق الماوري، البالغ من العمر سنة و5 أشهر، والذي يخوض صراعاً مع هيئة مستشفى الثورة العام واثنين من أطباء العيون نفذا عملية لماجد وعمره 5 أشهر.
منذ ولادة “ماجد” تكونت في عينه اليسرى نقطة بيضاء صغيرة أعاقت النظر، وتسمى في الطب “مياه بيضاء”. حينذاك تلقى والده نصائح وتوصيات من أهله وأقاربه بضرورة عرضه على الطبيب قبل أن تتضاعف الحالة.
بعد ولادته ب5 أشهر اصطحب توفيق زوجته وطفله إلى مستشفى أهلي مختصّ في جراحة وطب العيون، فقاموا بفحص عين الطفل وطمأنوا الأب بأن المشكلة سهلة تتطلب عملية بسيطة لإزالة المياه البيضاء فقط. إلا أن تكاليف العملية التي قرروها كانت مخيفة بالنسبة لأسرة متواضعة الدخل: 40 ألف ريال (فقط).
عاد توفيق إلى منزله وأخذ في المفاضلة بين عدد من الخيارات: إما عمل العملية الجراحية في مستشفى حكومي، وإما استلاف المبلغ وإجراء العملية في المستشفى الخاص. لكن غالبية من استشارهم سهلوا له الأمر وشجعوه على أن يعرضه على أطباء العيون في مستشفى الثورة.
لم يتوقع توفيق الماوري أن طفله لن يرى العالم بعينه اليسرى منذ شهره الخامس، وقرر أن يجري العملية في مستشفى الثورة لو قرروا ذلك.
هنا لم يتغير التشخيص، بل وجد الأب طبيباً فلسطينيا في قسم العيون بالمستشفى اقترح أن تؤجل العملية حتى يبلغ 3 سنوات. بيد أن نائب رئيس قسم العيون، توفيق الخطيب، قرر التعجيل بإجرائها، ما لم “فستتحجر العين”، حسب إفادة توفيق الماوري لـ”النداء”.
أخضع طفل الخمسة الأشهر للعملية الجراحية “على يد الطبيبين توفيق الخطيب وعزيز شاهر”. ولأن والديه لم يستطيعا النوم ل3 أيام متواصلة بسبب الآلام الشديدة التي أرهقته وأنهكت أمه أكثر. يقول توفيق: “رجعناه إلى عند الدكتور بعد 3 أيام وقرر له نظارات”. لم يتقبل ماجد النظارات التي قررت له، فعادوا للمرة الثانية فقرر له الدكتور عملية أخرى كي يثبت له عدسات. وقال والده إن العدسات ركبت بطريقة غلط: “كانت محروفة شوية، ورجعنا لقينا الخطيب مسافر، وصلح له الدكتور الثاني شاهر العدسات بعملية ثالثة”.
لما كشف الأطباء للأب أن العملية فاشلة لم يعتذروا لأنهم أخطؤوا، بل جهزوا له تقريراً بأن الحالة تستدعي السفر إلى الخارج، وأعطوه تذكرتين ونصف التذكرة و60 ألف ريال. لكنه لم يوافق “لأن السفر معناه أن يكون معي 15 ألف دولار أما هذه والله ما تمشيني إلى خارج مطار القاهرة”. وقال إنه اضطر إلى استدعائهم عبر القضاء، والآن قضيتهم لدى القاضي الهردي، فيما عين الطفل الذي أصبح عمره سنة وخمسة أشهر تعاني من ضمور يحتاج إلى مركز متخصص لمعالجة الحالة ما لم فسيؤثر على العين اليمنى في حال تساهلوا في معالجته سريعاً”، بحسب تقرير من أخصائية العيون أروى الوديدي.
ويفترض أن يفصل القضاء في القضية بصورة مستعجلة لأهمية الموضوع. وقصة الطفل مسجلة من كشوف الرصد لمنظمة “سياج” لحماية الطفولة. ويتابع القضية رئيس المنظمة أحمد القرشي