بيان رقم (7) من سجناء تعز المعسرين

بيان رقم (7) من سجناء تعز المعسرين

 أيها الاخوة المعسرون في جميع السجون اليمنية سنوات ليست بالقليلة ونحن نحاول انتزاع حريتنا حيث يتعدى الامر مسألة حرماننا حقاً من حقوقنا القانونية.
إن ما يجري لنا اصبح بمثابة تنكيل واعتداء على حريتنا أو بالاصح سجن تعسفي قمعي قضى على الاخضر واليابس من سنوات اعمارنا على حساب من؟! لا ندري من المتسبب، وبيد من الحل! كلما سألناهم أو ناشدناهم اجابوا: الحل بيد رئيس الجمهورية.
أيها الاخوة، لا نظن أن الرئيس بهذه الصورة وأعتقد أن هنالك من يحاول إظهاره كما لو أنه لم يعد لديه ما يفعله غير ابقائنا في السجون. من غير اللائق الزج بالرئيس في مثل هذه القضية أو مثل هذا الموقف وهل اصبحت حريتنا أمراً مقلقا لا يستطيع فخامته التعايش معه؟ كان بإمكان رجال الرئيس معالجة أوضاعنا واطلاق حريتنا، ويفترض بالرئيس أن يبقى بعيداً عن الاحقاد الشخصية، خلافاً لمسؤولين يزجون باسم الرئيس في كل شيء لعل الرئيس يعرف أن كل مسؤول يريد اخلاء ساحته من مخالفة أو خطأ أصبح يشير إلى التوجيهات العليا التي تعني أن تلك المخالفات تتم بتوجيه من الرجل الأول في البلاد. ناشدنا رئيس مجلس القضاء عشرات المئات والنائب العام مئات المرات.
أيها الاخوة إن وزارة العدل ومجلس القضاء والنيابة لا تهتم بتطبيق القانون بقدر اهتمامها بتأدية مهمات ابقائنا في السجون وتقييد حريتنا.
أن حريتنا هي حق دستوري وقانوني لا يجوز للنيابة أو السلطة أو أي جهة رسمية أخرى أياً كانت حرماننا من هذا الحق وتحت أي مبرر مهما كان هذا المبرر، الأصل هو احترام القانون لا تعطيله ولا نتحايل عليه بداعي المزاج الشخصي أو الامني. للأسف يخترق المسؤولون القانون في بلادنا يومياً عبر عمليات وتجاوزات شتى.
إخواني اننا نسمع فخامته يتغنى بالديمقراطية وبمبادرات لا تعد ولا تحصى من اجل السلام ولم الشمل العربي… الخ اننا نعرف الرئيس كما يعرفه خصومه رجلاً شجاعاً طوال ثلاثين عاماً يتحلى بأخلاق الفرسان وأيضاً يتمتع بالكرم والشهامة والمروءة. فما الذي يجري حول الرئيس؟ ما الذي جرى للرئيس كي يسمح أن تستخدم عباءته في خرق القانون بهدف التنكيل بنا واذلالنا وتقييد حريتنا؟ هذا ليس علي عبدالله صالح الذي عرفناه وعرفته اليمن. لا نريد أن نغضب الرئيس ولكننا نريد أن نفهم من المسؤول ومن له اليد في أبقائنا في السجون، نريد أن نسأل فخامته أين لجانه الرئاسية؟ وأين مكرماته التي لا نراها أو نسمع بها الا في وسائل الاعلام الرسمية والتي يخرج عن طريقها من ارادته وبحسب العلاقة والوساطة ونريد أن نسئل فخامة كيف مرت لجانكم من فوق راس علي صالح زياد الذي يقبع خلف القضبان منذ اكثر من خمسة عشر عاماً؟ أين كانت كشوفات النيابة حتى تسقط اسماء وترفع اسماء؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ إننا نطالب سيادة الرئيس بمبادرة من مبادراته الشجاعة لاطلاق حريتنا.
يعود الاعتراض الدولي على اهمال الحكومة بالتزامتها بالاصلاحات القضائية أيها المتسببون بسجننا إنما الاعمال بخواتمها ومازالت فرصة مواتية قبل فوات الأوان واحذروا الكبر فان الكبر نكاس واحذروا الاستخفاف بنا ولا تقللوا من شأننا إننا مهما نبدي لكم الضعف وأغراكم سكوتنا فلن نسكت اكثر مما سكتنا ولن ترهبونا بعد أن ضاعت أجمل سنوات عمرنا.
السيد معالي النائب العام نتمنى أن يكون وعدكم والذي جاء في صحيفة «النداء» العدد (190) الصادر بتاريخ الاول من ابريل 2009 من باب المصادفة بهذا التاريخ بالذات وليس لأجل غرض في نفس يعقوب والله دوماً من وراء القصد.
ودمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الناطق الرسمي باسم معسري سجن تعز المركزي
فهمي العزي محمد ناجي