نمور الصحراء..عرضة للاستهداف!!-شفيع محمد العبد

نمور الصحراء..عرضة للاستهداف!!-شفيع محمد العبد

يبقى التحكيم هو الحلقة الأضعف في الدوري اليمني، بدرجاته المختلفة وبطولاته الضعيفة بمختلف مسمياتها. التحكيم ضعيف، الكل يعرف ذلك؛ لكن ما يفسده أكثر هي التدخلات الفوقية في عمل الحكام، ووضع البعض ضمائرهم وأماناتهم تحت الطلب ووفق التصرف، دون مراعاة لجهود أندية طوال موسم، لتأتي صافرة (متعمدة) لتهدم تلك الجهود وتنسفها، لسبب بسيط: كون المخرج “عاوز كده”!
تضامن شبوة نموذج لتلك الاستهدافات التحكيمية. على أن آخرها ما حدث له الأسبوع الماضي في ملعب الظرافي بصنعاء في مباراته أمام الوحدة ضمن رحلته للبحث عن تذكرة صعود للأضواء تستند إلى مقدار الجهد المبذول. هناك من لا يروق له أن تسير الأمور وفق قواعدها العامة، ويحبذ التدخل مستغلاً سلطة منحتها له الأقدار دون أن يكون مؤهلاً لذلك، وبسادية بليدة تكشف عن عقم في الوعي يظن أن خيانة الأمانة هي الطريق الوحيد لتحقيق رغباته!!
المباراة كشفت منذ دقائقها الأولى “نية” مبيتة لدى حكم الساحة (علي سيف القدسي)، تجلت من خلال تركيزه وتعمده استفزاز لاعبي التضامن الذين في حوزتهم إنذارين سابقين، بهدف حرمانهم من المشاركة مع فريقهم في المباراة القادمة أمام العروبة، واجتهد كثيراً بهدف إشهار الكرت الأحمر في وجه أحدهم، وهو ما حدث بالفعل، حيث كان من نصيب اللاعب الهادئ فتحي النعيمة.
وبرغم هطول الأمطار الغزيرة وعدم صلاحية الملعب لاستكمال المباراة، إلا أن “القدسي” مضى نحو تحقيق رغبة آخرين لعلهم لم يكونوا متواجدين في الملعب لمشاهدة المباراة، دون أن يكلف نفسه عناء تذكُّر أن هناك لائحة تعطيه سلطة في صون حقوق الفريقين من خلال إيقاف المباراة، لكنه مضى سريعاً وعيناه تلاحقان لاعبي التضامن وتتطلعان إلى مرماه بنفس متشوقة لاهتزاز شباك النمور، وهو ما حدث بالفعل في الدقيقة 41 من زمن الشوط الثاني، ليختلط عندها الحابل بالنابل وتتوقف المباراة عند هذه النقطة ويغادر الحكم وطاقمه المساعد دون أن يكملوا المباراة، لينتقل بعض الوحداوية لممارسة دور آخر ومهمة أخرى هدفت إلى تلقين لاعبي التضامن درساً في مفاهيم “الوحدة”، فهم “انفصاليون كلابـ” كما قالها إداري وحدة صنعاء (احمد البن) للاعب “الخضر ابوجليدة”: “يا انفصالي يا كلبـ”.
على أن ما قاله حكم المباراة لرئيس اتحاد كرة القدم بمحافظة شبوة، ناصر الخليفي، الذي هاتفه عقب المباراة مستفسراً ومعاتباً على الطريقة التي أدار بها المباراة، يكشف حقيقة النوايا المبيتة سلفاً: “أنتم انفصاليين ومناطقيين، وحرام تلعبوا كرة! وأنا بعت المباراة وأعلى ما في خيلك اركبه!”!
هكذا يفكرون، وهكذا يريدون الآخر أن يكون!
المباراة توقفت ولم تنته، فهل تكون قرارات لجنة المسابقات منصفة، أم أنها هي الأخرى ستواصل مسلسل استهداف التضامن كما حدث في مباراة التضامن وشقيقه شعب حضرموت؟!
الأهم من هذا كله هو موقف إدارة تضامن شبوة وتمسكها بحق النادي في تطبيق اللوائح دون أن تتنازل عن ذلك تحت أي مبرر أو سبب. ونقطة آخر السطر