صالح الحميدي – كلهم مشايخ يا شفيع!

صالح الحميدي – كلهم مشايخ يا شفيع!

< عقب انتهاء الانتخابات الأخيرة للاتحاد اليمني لكرة القدم، والتي أشرف عليها الاتحادان الآسيوي والدولي، وأثناء إعلان أسماء الفائزين بالانتخابات، لاحظ مندوب الفيفا أن عددا من الأسماء يسبقها لقب “الشيخ”؛ فتسأل ببراءة: هل هذا اللقب يعني تميز هؤلاء عن الباقين؟ فقلت: نعم، فهو يعطيهم درجة اجتماعية معينة. فقال: وهل يستطيع الآخرون الوصول إلى هذا اللقب؟ كنت أود أن أقول له: نعم؛ لكنني تراجعت عن ذلك وقلت: ربما مع الأيام!
< اليوم، وقد مرت ثلاث سنوات على هذا الأمر، أجد هُناك من يتطوع ويقدم الإجابة الظريفة على هذا السؤال، فقد هاتفني صديقي حسن وسألني: هل مازلت في اتحاد المشايخ؟ فرددت معترضاً: أولاً: ليس هناك شيء اسمه “اتحاد المشايخ”، وإنما هنا اتحاد كرة قدم متوازن اختارته الجمعية العمومية بعد أن رأت أنه يجمع ألوان الطيف الرياضي، فيه الداعم والفاهم، الإداري والنجم، الخبير والسفير… فمثلما هناك ثلاثة مشايخ هُناك ثلاثة نجوم كرويين، واثنان يحملان لقب الدكتوراه، ومن ثلاثة إلى خمسة يختلفون في مؤهلاتهم بين البكالوريوس والماجستير…الخ.
< فرد مازحاً يظهر أن المرض قد أثر عليك وأحرمك من متابعة آخر التطورات التي يتداولها الشارع الرياضي، والتي وصلت إلى منح الجميع لقب “الشيخ” حتى يشعروا بالمساواة مع الثلاثة المشايخ، وبالتالي يمكنك أن تطلع على التشكلية الأخيرة للاتحاد، والتي صارت على النحو الآتي:
– الشيخ الدكتور نجيب العوج: شيخ المسابقات، لما له من سطوة فردية على هذه اللجنة وأعضائها.
– الشيخ الدكتور حميد شيباني: شيخ المخرجين، لقدرته على إخراج الاتحاد من أي مطب قد يقعوا فيه.
– الشيخ حسام السنباني: شيخ المعارضين، فهو المعارض الوحيد الذي اخترق قائمة العيسي.
– الشيخ ابوبكر الماس: شيخ اللجان، كونه يرأس أكثر من لجنة وعضوا في بقية اللجان.
– الشيخ جمال الخوربي: شيخ الحكام، لصرامته وقدرته على قيادة الحكام بطريقة أبويه.
– الشيخ سالم عبدالحق: شيخ المهاجرين، فهو أول شخص يهاجر من الاتحاد إلى السلطة التنفيذية بحضرموت.
– الشيخ حسن رشدي: شيخ الغائبين، كونه يحتل المرتبة الأولى من حيث الغياب عن الاتحاد.
– الشيخ عبدالمنعم شريان: شيخ المشارعين، فمنذ دخوله الاتحاد وهو مشغول بمشارعة الصحفيين في المحاكم.
– الشيخ لبيب المهدي: شيخ الناشئين، لعمره الصغير وتاريخه مع منتخبات الناشئين خلال السنوات الماضية.
رغم عدم اقتناعي بهذا الأمر الذي يفتقد الواقعية، إلا إنني لم أمنع نفسي من الضحك والموافقة عليه من باب المزح ليس إلا.

> من المحرر:
قبل مغادرته إلى القاهرة للعلاج زرته للاطمئنان على صحته، فسلمني هذه المادة التي كان قد وعدنا بها منذ فترة… نتمنى له الصحة والعودة إلينا سالماً معافى!!