الداخلية تؤكد الإفراج عن أكثر من 100 من المتطرفين الإسلاميين

الداخلية تؤكد الإفراج عن أكثر من 100 من المتطرفين الإسلاميين

اعترفت وزارة الداخلية، أمس، بالإفراج عن أكثر من مائة من المسجونين على ذمة قضايا إرهاب، لكنها نفت أي صلة لهم بـ”القاعدة”. وقالت إنها لن تتهاون مع المتطرفين والإرهابيين. وانتقدت الضجة التي أثيرت حول هذا لقرار.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة: “نستغرب من الضجة المفتعلة التي حاولت بعض وسائل الإعلام إثارتها حول الإجراءات التي اتخذتها بحق عدد من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم مؤخراً والذين لا صلة لهم بتنظيم القاعدة… مع أن مصادر حكومية قالت لـ”النداء” إن غالبية المفرج عنهم هم من أتباع جيش أبين عدن الإسلامي الذي التقى الرئيس بعض قادته مؤخرا.
وزارة الداخلية قالت إن من تم الإفراج عنهم وعددهم 108 أشخاص حتى الآن هم عناصر لا صلة لهم بتنظيم القاعدة، وإنما هم عناصر كان معظمهم من المتهمين بارتكاب أعمال مخالفة للقانون وتمت محاكمة العديد منهم أمام القضاء وقضوا فترات العقوبات المحكوم بها عليهم في السجن وأطلق سراحهم نتيجة لذلك. لكنها عادت وقالت إن “بعض هؤلاء الشبابـ” ممن لم يرتكبوا أي أعمال عنف وإرهاب ومن المغرر بهم من قبل بعض المتطرفين الذين حشوا رؤوسهم ببعض الأفكار المتطرفة والمعلومات الخاطئة والمضللة وقد تم إجراء الحوار الفكري معهم أثناء وجودهم في السجن من قبل نخبة من العلماء والشخصيات العلمية والثقافية المتخصصة، لإقناعهم بخطأ ما عبئوا به من أفكار ضالة.
وأضافت: “كثمرة إيجابية لذلك الحوار تم الإفراج عن هؤلاء لإعطائهم الفرصة مجدداً للانخراط في المجتمع والإسهام في مسيرة بناء الوطن بعيداً عن كل أشكال الغلو والتطرف، وعلى أساس العيش كمواطنين صالحين لهم وعليهم كل الحقوق والواجبات التي كفلها الدستور والقانون لكافة أبناء الوطن دون استثناء”.
وطالب المصدر وسائل الإعلام بعدم التسرع، وتجنب تقديم المعلومات المغلوطة سعياً وراء الإثارة والتي تضر بمصلحة اليمن وتتجنى على الحقيقة والمصداقية وتسيء إلى الرسالة الشريفة للمهنة الإعلامية وتفقدها الثقة. كما أكد أن الأجهزة الأمنية لن تتوانى أبداً في التعامل بحزم وقوة مع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وسكينة المجتمع، وستظل تطارد دون هوادة كافة العناصر الإرهابية والتخريبية أينما كانت وفي أي جحر اختبأت فيه.
الداخلية، التي قوبل قرارها بانتقاد حاد من أطراف سياسية داخلية وخارجية، قالت إنه لا مكان للمتطرفين والإرهابيين على أرض اليمن وفي صفوف أبنائه الذين يرفضون الإرهاب والتطرف وينبذون كل من يلجأ إليه، وطالبت الجميع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من أجل الاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة.
وتضم قائمة المفرج عنهم أشخاصاً كانت قد صدرت في حقهم أحكام بالسجن لفترات تتراوح بين سنة وست سنوات. مثل عناصر خلية القادسية و خلية “العماري” المكونة من 14 شخصاً كما تضم القائمة شخصين كانا اعتقلا في مطار صنعاء فور وصولهما من إثيوبيا عام 2007، هما خالد سالم الأحمدي وإسماعيل مصلح سويد، اللذان بقيا محتجزين دون محاكمة.
كما تضم اسم إبراهيم عبده المقري وهو أحد الفارين من سجن الأمن السياسي بصنعاء، وعبدالعظيم الهتار الذي ظل محتجزاً من دون محاكمة في سجن الأمن السياسي منذ اعتقاله.