النداء الرياضي

النداء الرياضي

تأكيداً لفلسفة الثالثة ثابتة
لأَّول مرَّة في تاريخ دورات الخليج..(لون ذه الليلة عماني..)

الكأس – اللعب النظيف – الهداف – أفضل حارس- مفردات عمانية في خليجي 19
* شفيع العبد
الثالثة ثابتة!!، هكذا ظهرت في النهائي المثير!! فبعد خسارة نهائي الدورتين الماضيتين تمكَّن المنتخب العماني من تعويض جماهيره وإسعادها بإحرازه اللقب الخليجي ولأول مرة في تاريخه بعد تتويجه بلقب البطولة التاسعة عشرة التي استضافتها العاصمة العمانية “مسقط” خلال الفترة من (4-17) يناير الجاري.
اللقب جاء على حساب المنتخب السعودي في النهائي المثير الذي جمع الفريقين في ختام الدورة على “ستاد” مجمع السلطان قابوس بولاية “بوشر”، حيث لم يخيب زملاء “عماد الحوسني” آمال الجماهير العريضة التي ازدحمت بها جنبات الملعب وخارج أسواره، وإن لم يحالفهم الحظ في هز شباك الحارس السعودي “وليد عبد الله” طوال الوقت الأصلي للمباراة وأشواطها الإضافية بعد سيطرة ميدانية عمانية على مجريات المباراة. إلا إن الحظ ابتسم لهم في ركلات الترجيح حيث تفوقوا بست ركلات مقابل خمس للسعودية، على الرغم من إن العمانيين يحملون ذكرى سيئة على ضربات الترجيح والتي أقصتهم من نهائي الدورة السابعة عشرة في قطر، ليتوّج صاحب الأرض باللقب آنذاك.
(عمان نبض واحد) شعار رفعه كل مواطن عماني من السلطان إلى المواطن “الكحيان” ووقفوا بجانب منتخبهم وهتفوا باسمه بعد أن وفر له المسئولون كل سبل النجاح، وهو ما انعكس على مستوى ونتائج المنتخب خلال السنوات الأخيرة، ليظهر في دورة الخليج التاسعة عشرة كأفضل منتخب يلعب كرة جماعية، الأمر الذي جعل جميع المراقبين والمتابعين يتوجون المنتخب قبل التتويج الرسمي.
لم يكتف المنتخب العماني بإحراز اللقب بل جمع المجد من أطرافه حين فاز بجميع جوائز البطولة إضافة إلى لقب أفضل لاعب في النهائي، والذي كان من نصيب لاعبه “أحمد كانو” ولم يذهب عنه إلاًّ لقب أفضل لاعب في البطولة والذي كان من نصيب السعودي “ماجد المرشدي” وهو الاختيار الذي وضع أكثر من علامة استفهام، حيث فاز المنتخب العماني بلقب اللعب النظيف أو ما يعرف بالمثالي، وفاز حارسه “علي الحبسي” المحترف في صفوف نادي بولتون الانجليزي بلقب أفضل حارس في الدورة، ومهاجمه “حسن ربيع” القادم من نادي السويق ضمن أندية الدرجة الثانية وفي أول مشاركه رسمية له مع المنتخب بلقب هداف الدورة برصيد أربعة أهداف: ثلاثة منها في مرمى بطل آسيا المنتخب العراقي. وقد أبدت الصحافة العمانية اعتراضاتها على اختيار لاعب مغمور من الدرجة الثانية ووجهت سهام لومها للمدرب الفرنسي (لورا) على اختياره، لكنه كان عند مستوى الثقة التي منحت له وتوّجها بلقب الهداف. مما يعطي إشارة حقيقة إلى إن النجوم لا يوجدون في أندية الأضواء دائماً بل إن هناك نجوماً واعدة تعيش بعيدةً عن الأضواء ولم تجد من يأخذ بيدها لتمثيل المنتخب كما هو الحال لدينا حيث إن التركيز في كل مشاركة يقتصر على لاعبي الأربعة عشر ناد الموجودة في دوري الأولى والذين ظهر بعضهم بمستوى لا يليق بلاعب منتخب لكنها المحسوبية والانتقائية والمعايير التمييزية التي (تفرض) على كل قادم، لقيادة منتخبنا على إن ماحدث مع المدرب البرتغالي “جوزيه دي موريس” لدليل على العقلية التي تدير الشأن الرياضي اليمني.
تجربة المنتخب العماني تستحق الوقوف أمامها والاستفادة منها، لأننا كثيراً ما نجد من ضمن التبريرات التي تسوق لإخفاقات اتحاد الكرة مامفاده: إن عمان كانت تنهزم بالخمسة والستة وكانت تحتل ذيل الترتيب إلى ما قبل آخر أربع دورات. ذلك شيء واقعي لكنهم في نهاية المطاف تجاوزوا الجميع وحلقوا صوب المقدمة ولدورتين في الوصيف بعد ان كانوا مرشحين للبطولة لولا الحظ وفي الثالثة عانقوا اللقب.وذلك لم يأت من فراغ بقدر ما هو نتاج لتخطيط ومنهجية علمية أتت أكلها في النهاية، على إن جميع العوامل قد توافرت لهم بدءً من البنية التحتية التي هي من أساسيات التطور الرياضي المنشود، إضافة إلى اتحاد كرة متناغم يعمل بروح الفريق الواحد وليس كما حالنا حيث وجدنا أعضاء اتحادنا في عمان كل منهم يشكو من الآخر ويجتهد لأن يحيله إلى كبش فداء متناسياً بأن المسئولية تضامنية وأن الاتحاد بجميع قياداته ولجانه مسئول مسئولية مباشرة عن كثير من الإخفاق الذي تعرضت له كرة القدم اليمنية في السنوات الأخيرة.
ذهبنا إلى (عُمان) بجيش جرار من الإعلاميين وأنصافهم والإداريين وأشباههم ومن لا علاقة له بالرياضة ولا بالإعلام، ولكنه على علاقة وطيدة بمشائخ الاتحاد، البعض ذهب تحت مظًّلة الاستفادة من التجربة العمانية في الاستضافة والتنظيم، نحن نتمنى ألاًّ لا يتوقف تفكيرنا عند الكيفية التي نجحت بها (عُمان) في استضافة الدورة وبنجاح بل ليتعداه صوب: كيف حققت (عُمان) هذه القفزات في مجال الرياضة وبالذات كرة القدم وأن نجلب الخبرة إلى بلادنا على أنقاض (الخُبرة).
***
 

تسويق خارج سوقه
هدفهم الإطاحة بالاتحاد.. ليجلبوا هؤلاء
عقب الإخفاق الذي أحرزه منتخبنا في دورة الخليج العربي التاسعة عشرة والتي توّج بها منتخب عمان لأول مرة في تاريخه، تعرض الاتحاد اليمني لكرة القدم لهجمة إعلامية طبيعية لما أفرزتها الدورة من نتائج لمنتخبنا وحصاده لثلاث هزائم متتالية كشفت عن عقم التخطيط الذي أصاب اتحادنا في مقتل جراء ولوج (الغرباء) ميادين الكرة اليمنية وتوليهم إدارة شئونها.
 لذا فمن حق أي رياضي إن ينتقد ويعبر عن رأيه وبالطريقة التي يقتنع بها مع الالتزام بآداب الخلاف وعدم الإسفاف في الطرح أو الإساءة للآخر أو النقد لمجرد النقد أو لتصفية حسابات، أو لعدم حصوله على سفرية.
في خضم الهجمة الموجهة صوب اتحاد كرة القدم برزت بعض الأصوات التي تطالب برحيل الاتحاد الحالي على أن يتولى قيادة الاتحاد خلال الفترة المقبلة والتي ستشهد استضافة بلادنا لخليجي 20 في عدن – أبين. (الفندم) العميد يحيى محمد عبد الله صالح أركان حرب قوات الأمن المركزي الذي يجتهد في تسويق نفسه كرجل مجتمع مدني غير قادر على التنازل عن (بزته) العسكرية، مستندين في طرحهم هذا على (عكاز) أن الرجل ينتمي للأسرة الحاكمة وبالتالي يكون أكثر قدرة على فك (صنبور) المال وسيسهم في إنجاح الاستضافة وسيجعل منتخبنا يظهر أكثر قوة.
نحن من أوائل من انتقد حشر السياسة في الرياضة وولوج المشائخ الى عالم المستديرة اليمنية، وطالبنا في أكثر من مناسبة برحيل اتحاد القدم الحالي غير مأسوف عليه، وأن يتم إيكال أمور الكرة اليمنية لأصحابها الحقيقيين والذي انغمسوا في معترك الكرة وميادينها منذ نعومة أظفارهم حقيقة لا من صناعة بعض أقلام الزفة على أن تقوم الحكومة بمهمتها في إيجاد المال اللازم، لتسيير الشأن الكروي كمهمة وطنية.
طرح كهذا، والتسويق المبكر لشخصيات كهذه فيه كثير من الإجحاف للاتحاد الحالي، لأن الوضع لا يعدو كونه (ديمة) وقلبنا بابها. كما أن فيه كثير من الإجحاف والظلم لكوادر الجنوب الرياضية والتي استطاعت أن تحرز نجاحات في فترات التشطير وكانت كرة القدم الجنوبية تسجل حضوراً مشرفاً في كثير من الاستحقاقات الخارجية.
الأسماء المطروحة حالياً والتي يتم التهيئة لها إذا ما تمت الإطاحة بالاتحاد الحالي مع احترامي لها لن تقدم شيئاً للرياضة حتى وإن كانت ستغدق الأموال، كون المال ليس كل شي إذا ما اقترن بالتخطيط وفق استراتيجيات يعجز هؤلاء عن وضعها كون أهدافهم لن تتجاوز الرغبة في تنفيذ سياسة (التوريث) في كل شيء حتى الرياضة غير مكترثين بمآزق الوطن والذي لم يبد منهم أي موقف إيجابي لنصرة القضايا الوطنية. شيء آخر يجعلنا نرفض تلك الأسماء غير ما ذكر أعلاه إنها تنتمي إلى جغرافيا واحدة، دون أن يكلف أصحاب الطرح أنفسهم ولو من باب الإنصاف بالإشارة من قريب أو بعيد إلى كادر جنوبي واحد.
صحيح أن تلك الكوادر لا تملك المال والذي هو مهمة الحكومة، لكنها تملك تاريخاً رياضياً ناصعاً لا يمكن لأحد إن يزايد عليه، كما أنها تملك التجربة والخبرة التي ستعود بالفائدة على كرة القدم اليمنية.
خليجي 20 في (عدن – أبين) إذا شاءت الأقدار والتي هي فوق مشيئة من يجتهد لإفشال الاستضافة ونقلها إلى مدينة أخرى، لذا فإن شئونها يجب إن توكل لكوادر عدن والتي تملا البيوت ومنهم من تفجرت قلوبهم كمداً، جراء سياسة التهميش والإقصاء وهم يشاهدون من لا تجربة لهم (يتنطعون) في كل الأرجاء في ظل حماية رسمية لا تستند إلى معايير سليمة.
كوادر الجنوب قدرها: إنها تعيش في اللاوطن حيث تبدلت المعايير وانتفت المواطنة المتساوية، لكنه بدون شك سيأت يوماً للإنصاف وإعادة الأمور إلى نصابها وإصلاح الاعوجاج، وسنظل نرفض التجاوزات حتى وان كانت مجرد شطحات قلم لزميل هنا أو هناك، على إن الأمر يكشف عن هويته بأنه تسويق مبكر للأسف انه يتم في ظل صمت مريع يمارسه عدد كبير من زملاء الحرف والرياضيين كعادتهم عند الملمات ليكونوا في نهاية المطاف وبعد وقوع الفأس في الرأس أول المتألمين ومن تسمع صرخاتهم وصيحاتهم. اللهم، إني بلغت.
***
 

المنتخب النونو ..الهزائم هي هي 

ركلة حرة يسددها هذا الأسبوع:
* عبدالقوي شعلان
وتتوالى هزائم المنتخب اليمني الأول لكرة القدم بالخمسة وبالستة والسبعة منذ الثمانينيات ولا شيء جديد يستحق الذكر، لا شيء جديد، رغم تغير الوجود وتبدل الأسماء والمدربين وتعاقب الأجهزة الفنية والإدارية، لا شيء جديد، غير أرقام الهزائم التي تطيح بسمعة اليمن دون أن يملك أحدهم ذرة مشاعر وطنية.
 هزائم تتوالي بالمنتخب (النونو) بالستة فيما الابتسامات تتوزع على الشفاه ولا من محاسب، دموع يتم سكبها حزناً في الداخل والخارج على هزيمة الوطن كروياً ولا أحد يسال لماذا؟ انتكاسات كروية تلمسها في وجوه 30 مليون إنسان!! منهم خمسة مليون في أنحاء العالم يموتون حسرة وكمداَ منذ ثلاثين سنة وأول هزيمة ساحقة لمنتخب اليمن لكرة القدم.
هؤلاء القائمون على شئوننا الكروية الذين “يعشموننا” بالمشاركة الفاعلة حينما يصاب المنتخب ومعه الوطن والجماهير بانتكاسة يعودون فيقولون لنا: كانت  مشاركتنا من اجل الاحتكاك،  يا ليتهم أقنعونا ولو مرة واحده بفائدة مشاركتهم،  ويا ليتنا فهمنا أن الاحتكاك في عالم كرة القدم لا يستمر 30 عاما، يا ليتهم، حققوا لنا فوزاَ واحدا يستحق الذكر منذ ثلاثين عاماَ، ويا ليتنا، عرفنا مآربهم من المشاركات فحاسبناهم.
الوجوه تغيرت والأسماء تبدلت والهزائم نفسها تتكرر مع كل مشاركة خارجية!! والكرة في قدم اللاعب اليمني ما تزال كما لو كانت عبوة من الأسمنت وليست من الهواء. الوجوه تغيرت والكروش انتفخت من المشاركات والكرة في قدم اللاعب اليمني (هي هي هي) مهزومة قبل أن يتم ركلها، وما يزال الوحيد على ظهر البسيطة الذي  يركل الكرة لوحده ثم ينقلب على ظهره مصروعا من تلقاء نفسه دون أن يلمسه أحد.
هزائم تتكرر ولم تهز وطنية أحد حتى اليوم طالما كان الهدف ليس المشاركة بحد ذاتها ورفع اسم الوطن عاليا وإنما مشاركة من أجل هدف واحد هو كسب المال والسفر وأكل (الهمبرجر) والعودة بالهدايا بلا خجل رغم الانتكاسات الكروية المتتالية التي حولتنا جميعا إلى مسخرة بين الشعوب.
لكم قال العقلاء: أن اخجلوا أيها القائمون على شئون كرة القدم اليمنية من مشاركتكم الهزيلة التي تعرض سمعة الوطن للإساءة، هزائم لم تر عيني قط مثلها في الدنيا!!