“الرجل نصف المجتمع” هذا أصح!- سكينة حسن زيد

“الرجل نصف المجتمع” هذا أصح!- سكينة حسن زيد

وصلني إيميل ظريف من عدة عزيزات (ناشطات حقوقيات، وموظفات ناجحات) هذا الإيميل موقع بسم: “أنثى”، تخاطب فيه الكاتبة جدتها شاكية من معاناتها بسبب الرجال في هذا العصر، تحت عنوان: “عودوا رجالاً نعد نساءً”!
تشرح الكاتبة كيف أن المرأة، سواءً كانت عازبة أم متزوجة، تشعر أنها مسؤولة عن نفسها ومازالت بحاجة إلى “حيطة” تستند عليها، بل إن المتزوجة والأم مسؤولة عن أولادها أيضاً، فحاجتها لـ”حيطة” مضاعفة لأن حمولتها مضاعفة أيضاً!!
وتنتقد صمم الرجل وقسوته مع المرأة العاملة وتجاهله لاحتياجاتها العاطفية وتعامله معها على أنها ربما ند أو خصم أو شريك يتم استغلاله.
يبدو أن هذه الحرب بيننا وبينكم لا نهاية لها!!
الرجل يحسن استغلال الوضع دائماً إن كانت امرأته غير عاملة أو حتى غير متعلمة، يستطيع أن يسيطر على الوضع ويشعرها بأنه الأفضل لأنه الأعلم والأفهم والمنتج، وهي مهما فعلت فلن تصل لمستواه، وإذا كان العكس (كانت المرأة متعلمة وعاملة) منّ عليها وأشعرها بأنه يتنازل ويتفضل عليها بسماحه لها بتحقيق أي نجاح مع أنه يجني من الفوائد أكثر منها!!
أكره جداً مقولة: “المرأة نصف المجتمع”، وكأنك تسمع “الأول مكرر”!! ودائماً أشعر أن الأول فقط أفضل من الأول مكرر.
تبدأ الحياة في أحشائها، وتكون الجنة عند أقدامها، ولا تتم سعادة الرجل وحياته إلا معها، بل في أحيان كثيرة لا يكتفي بواحدة وتبقى “نصف المجتمع”!! على الأقل قولوا “الثلث”!!
عندما يبرر الرجال الحاجة لتعدد الزوجات يؤكدون أن عدد الإناث أكثر من عدد الرجال بكثير، ومع هذا تبقى “نصف المجتمع”.
الرجل العربي، واليمني بوجه خاص، هو كائن مدلل يشعر بأنه قد فعل ما عليه لمجرد أنه موجود!
ولكن للأمانة أحيانا كثيرة أفكر أن المشكلة أيضاً تكمن في صورة الرجل “الخارق” التي ننشأ عليها منذ الصغر مع أنه لا وجود لهذا الرجل إلا في الخيال ولهذا يجب أن تتنازل المرأة أيضاً عن قليل من التطلعات عندما تحاسب الرجل لأنه بحاجة أيضاً إلى “حيطة” يستند عليها!!