رمية حرة.. وهم الاتحادات الميتة!! – يسددها هذا الأسبوع: علي جمعان سالم

رمية حرة.. وهم الاتحادات الميتة!! – يسددها هذا الأسبوع: علي جمعان سالم

يتجدد الحديث بين فترة وأخرى عن التغيير والتلويح بالعصا الغليظة من قبل وزارة الشباب والرياضة تجاه الاتحادات الميتة كلما تحقق إنجاز أو إخفاق لأي من هذه الاتحادات في مشاركاتها الخارجية، حتى يخيل إليك أن الثورة على هذه الاتحادات ستبدأ فورا، غير أنه سرعان ما تحد تلك الانتقادات وتروح لحال سبيلها، و”يا دار ما دخلك شر”.
بالأمس بعد أن عاد منتخبا الناشئين والأشبال في كرة الطاولة ببرونزيتين والمركز الثالث في البطولة العربية بالمغرب، تجدد هذا الحديث على لسان الوزير حمود عباد، بل إنه سمى أحدها، وهو اتحاد الكاراتيه، الذي وصفه بالاتحاد الميت الذي يخفق في كل مشاركاته رغم ضرب الصدور ونطق الوعود لقياداته عند استخراج بدل السفر لهذه المشاركة أو تلك والتي يعود منها بخفي حنين.
المثير للدهشة أن الاتحاد المعني يستعد للسفر حاليا إلى ماليزيا لإقامة معسكر إعدادي طويل للمشاركة في البطولة الآسيوية، وكأنه يقول للجميع إن كلام الوزير أو أي مسؤول آخر لا معنى له، وأنه يتحدث عن اتحادات تعمل في جزر القمر وليس في اليمن، التي لو طبقت ما تقوله في وقف الاتحادات الميتة لأوصدت كل أبواب المشاركات الخارجية ولأصبح كوادر الوزارة ورؤساء هذه الاتحادات في إجازة طويلة داخل الوطن ليتحصلوا على بدل سفر بالريال اليمني وليس بالدولار كما اعتادوا، وذلك أمر لا يمكن العمل به، لأن أول ضحاياه هم مسؤولو الوزارة التي يتهافت مدراؤها وكوادرها على الاستفادة من فوائد السفر جميعها، وبالتالي فإن الأمر برمته يبقى حديث إعلام أو كما يقولون: كلام جرائد.
 كنت أتمنى من الوزير، أو أي مسؤول آخر يثير هذه النقطة، أن يكتفي بالفعل ويكف عن الكلام حتى يحس الجميع حينها بصدق النوايا في إحداث التغيير المطلوب والمرهون باتخاذ خطوة صحيحة إلى الأمام. غير أن الأمنيات يبدو أنها ولت ولم تعد موجودة في رياضتنا، التي ازدادت دعما واهتماما من قبل الدولة؛ غير أنه يبقى بدون بوصلة توصله إلى الطريق السليم، بدلا من لغة الضحك الذي يمارسه أعضاء هذه الاتحادات وقيادات الوزارة بحق البلد وبحق شبابه وثروته المادية التي يتم “بعزقتها” في أشياء غير مبرمجه وغير مدروسة ولكم إن تلمسوا ذلك في أكثر من اتحاد يتلاعب بأعصاب الجميع، حتى أن أحد هذه الاتحادات، وهو اتحاد رفع الأثقال، شارك في بطولة عربية غير معترف بها، رغم علم وزارة الشباب بها، ليعود إلى أرض الوطن منتشيا بإحراز 18ميدالية اتضح فيما بعد أن رباعينا تنافسوا مع الريح في بطولة فاقدة للشرعية، أبعد هذا عبث ولامبالاة؟ مع أننا سمعنا بـ”زعلـ” الوزارة التي أوهمتنا أنها ستحقق في الموضوع وستحاسب المقصرين والمتسببين في هذا الأمر.
 لا نريد أن نقسو على الوزارة أو هذه الاتحادات بكلامنا هذا، لكوننا نعرف الحقيقة التي يعرفها الجميع، والمتمثلة بعجزهم عن ربط الأقوال بالأفعال، لأن هناك مراكز قوى ومفاسد تحدث باسم الرياضة وشبابها، وتريد من الوضع أن يبقى على ما هو عليه مع الأخذ بالتوبيخ فقط إذا ما أخفق أي اتحاد أو قصر أي مسؤول في مهمته والذي يقتصر في الأول والأخير على الإعلام فقط.
ما نتمناه هو احترام مشاعر الجميع، بدلا من بيعهم الوهم في أن هناك ثورة ستقوم على الاتحادات الميتة، وهو الأمر الذي لن يحدث، لكون الأمور برمتها ميتة وتحتاج كلها إلى أكثر من ثورة لم تبدأ معالمها بعد.