بعض من سيرة النظام -3

18-05-2011

علي محسن حميد
 من أوراقي: الرئيس يحض اليمنيين على التوبة والعودة إلى الله
عزيزي القارئ، كتبت في دفتري في 14 أبريل من عام 2000 ما لم أفكر أنه قد يأتي يوم ويكون صالحا  للنشر كمقال. ما كتبته من وحي مشاهدة تليفزيونية حينذاك بعنوان “المؤمن”. بعد زيارة الرئيس لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وإيطاليا والفاتيكان وأنشر ما كتبته قبل أحد عشر عاما في “النداء” بدون تعديل.
بعد عودته من زيارة لكندا والولايات المتحدة وايطاليا ختمها بزيارة للفاتيكان في أواخر-03-وأوائل ابريل 2000 دعا الرئيس المؤمن شعبه في 13/4/2000 إلى التوبة والعودة إلى الله والاستغفار والقيام بصلاة الاستسقاء حتى يمن الله على شعبه الوفي المحب بالأمطار مدرارا. لا شك أن المؤمن الذي لم تتلوث يديه بالدماء ولم يأكل مال الناس ومال الدولة بالباطل ولم يظلم أحدا ولم يحاب أو يجامل وعمل على تقوية الجيش والأمن من أجل أمن الوطن وعزته واستقلاله والحفاظ على وحدة ترابه مما حال دون أن يعتدي الجار على التراب الوطني أو يتمدد في أكثر من اتجاه أو يحتل الخراخير في ابريل من عام 1998 أو يقوم غيره باحتلال حنيش في أواخر عام 1995. هذا الرئيس المؤمن، الرمز، الفذ، تحسنت أحوال  شعبه كثيرا في عهده وارتفع  مستوى معيشته وتحسنت أحواله الصحية والتعليمية وتوطدت عرى المحبة بين أفراده وخاصة بعد حرب 1994 واختفت في عهده الميمون الديمقراطي القبلية والعصبية والطائفية ولم يعد يتهم ابن تعز بأنه طائفي وابن عدن وابن حضرموت بأنه انفصالي وابن المناطق الوسطى بأنه مخرب والهاشمي بأنه ملكي… الكل نعموا بالمساواة وبقيم الوطنية التي يتمتع بها أبناء قريته سنحان (س ن ح ا ن) سنحارب حتى آخر نفس. هذا الرجل الذي أنعم الله به على الوطن منذ أن شارك في اغتيال إبراهيم الحمدي في 11/10/1977 لم يترك صغيرة ولا كبيرة من الدين والدنيا إلا وحض أبناء شعبه الذين يحبهم حبا جما على أن يقوموا بها. وهاهو بعد رحلته التي طاف بها بلدان في قارتي أمريكا وأوروبا يعود إلى الله وكأنه يندم على أنه صادف تقدما ونظاما هناك ويريد أن يجنب الوطن شرورهما، ولذلك دعا أبناءه إلى الاستغفار والتوبة من الذنوب، لأن انحباس الأمطار سببه ذنب الشعب الكبير الناتج عن ارتفاع مستوى المعيشة والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي ينتج عنهما الانغماس في الملذات  والشهوات ونسيان الله. لقد استبدل أبناء اليمن الجوامع بسبب الثروة التي ينعمون بها في عهده بالبارات وأماكن اللهو ومتابعة الإنترنت والمباريات الرياضية والسياحة في شتى أرجاء العالم وإدخال أبنائهم في أرقى جامعات العالم حتى أن الشيخ عبد الله حسين الأحمر وحزب الإصلاح لم يجدا العدد الكافي من الطلاب الفقراء الذين تلجئهم أحوالهم المعيشية الصعبة إلى الالتحاق بالمعاهد العلمية التي تضاهي أحدث المعاهد العلمية في أوروبا وأمريكا. ومن حب الرئيس لشعبه أنه لا يريده أن يتعذب في الآخرة بعد أن ذاق نعيم الدنيا ولذة العيش ورغد الحياة في عهده الميمون الذي يوصف فيه بأنه باني اليمن الحديث ورمز الوطن ومؤسس الدولة المركزية. هذه الحداثة واضحة من اطلاع شعبنا على كل صغيرة وكبيرة تهمه فهو يعرف كم برميلا من البترول ننتج وكم من الدخل نحصل عليه وكم هي ميزانية الأمن وميزانية الجيش والرديات في الجيش ومن هو العدو الحقيقي للجيش ومن يقود الوحدات العسكرية… حتى أنه من قلة من يقود هذه الوحدات من أسرته أو قريته يخجل أن يذكروا أو أن يسموا في المناسبات التي يظهرون فيها في التليفزيون؛ لأن الشعب يحكم نفسه بنفسه، ولأنه ضد العصبية والأسرية والقبلية الخ… وتتجلى الحداثة والدولة المركزية في أن الخير يعم الوطن كله والأمن مستتيب في كل أرجائه والولاء الوطني راسخ الجذور ولا تشوبه شائبة والقلة التي تقبض من الخارج كفت عن ذلك واليمني أضحى يحب أخاه اليمني كحبه لنفسه، فلم يستول أحد على أرض لا يملكها في عدن أو غيرها بعد الوحدة وخاصة بعد حرب 1994، وهذا الأمر لم يحصل في الشمال قبل الوحدة. إذا كل ما يقلق المؤمن هو ذنوب الشعب وحرصه على ألا يودع جهنم في يوم لا يستطيع أن يقدم إليه شيئا عند الله بعد أن أدى واجبه في الدنيا وأقسم سبع مرات أن يحمي الوطن ومصالحه واستقلاله وجمهوريته. هذا هو الرئيس الذي يحب شعبه والذي يسهر أربعا وعشرين ساعة حارسا لمصالحه والذي لم يثرَ على حسابه هو أو أي من أفراد أسرته التي دافعت عن الثورة ضد الملكيين وعن الوحدة لوجه الله الخالص وليس من أجل بترول حضرموت. لقد لاحظ المؤمن في رحلته الأمريكية – الأوروبية أن شعوب هذه البلدان تنعم بالأمطار لأن قلوبها عامرة بالإيمان، لذلك ختم زيارته لهذه الدول بمقابلة بابا الفاتيكان لمدة 25 دقيقة، ليستزيد إيمانا ويوجه شعبه إلى الطريق السوي. شعبنا فاجر، متجبر، بفعل البحبوحة التي يعيشها في عهد المؤمن، حتى أنه لم يعد أحدا يأكل الكدم أو يقارن الحاضر بما كان عليه أيام الإمام والاستعمار. وبرغم كل الخير الذي يسبح فيه فإنه لا يسبّح بسم الله ولا يشكر للرئيس المؤمن كل ما يعمله من أجله دنيا ودين.
 المعادي، القاهرة 14 ابريل 2000.
حقائق ذات صلة بالمقال:
– الوطن الصالح يحتاج إلى الرجل الصالح (يافطة رفعت في الانتخابات الرئاسية عام 2006. وكانت اليافطات التي شوهدت في كل المدن من صعدة إلى  سقطرى والتي  يكتبها المركز -التوجيه المعنوي- تقول: نناشد الرئيس ترشيح نفسه، وغيرك لن نقبل).
– اليمنيون يبيعون كلاهم في مصر وقرنياتهم في مصر والأردن (تقرير لقناة “الجزيرة” في 23/5/2010).
– عندما تصل طائرة اليمنية إلى مطار القاهرة تستقبل بعبارة: “طيارة العيانين وصلت”.
– بعد أن اطمأن الرئيس المؤمن إلى أن شعبه قد تاب واستغفر، خطب بعد سنوات قائلا إن الصلاة والصوم  كثرت في عهده. أما الزكاة فلم يعرج عليها؛ لأنه قد يضطر أن يزكي على ملياراته من الدولارات التي تقدر بالعشرات، أي عشرات المليارات من الدولارات، ومنها رقم يختلف عليه البعض وهو ثمن صفقة تمت في يونيو 2000 فمن قائل بأن ثمنها ثلاثة بلايين دولار ومنهم رجل أعمال فلسطيني فاجأني بهذا الخبر في مدينة أكسفورد في منزل الدكتور رغيد الصلح في 2002، وآخرون يقدرونها بخمسة بلايين أما الشيخ سنان أبولحوم فيجزم طبقا لمصادره بأنها سبعة بلايين دولار. هذه الأرقام تتداول سرا، ولكن لا أحد جرأ على البوح بهذا السر المفتوح، كما لم يجرؤ أحد أن يقول: هذا قاتل أو شريك في قتل أبي أو أخي.

6857248