القيادي في الحراك الجنوبي.. العميد علي السعدي لـ” النداء”:

9-05-2011

لقاء القاهرة خطوة إيجابية لمناقشة حل القضية الجنوبية بعد سقوط علي عبدالله صالح
الجنوب لكل أبنائه وليس حكرا على أحد ولقاءات الجنوبيين لا بد أن تتواصل
من يفكر أن الجنوب ملكية خاصة به فهو يعيش في أوهام الماضي
نبارك ثورة الشباب ونقف إلى جانبهم لإسقاط هذا النظام
يدعو القيادي البارز في الحراك الجنوبي العميد علي السعدي جميع أبناء الجنوب للحوار والقبول بالآراء المتعددة والمختلفة، ويؤكد حق الجنوبيين على اختلاف آرائهم أن يجتهدوا في حل قضيتهم لأنا تهم الكل، ويرى في حواره مع ” النداء” إن اللقاء الذي يعقد في القاهرة هذا الأسبوع خطوة إيجابية، داعيا لمزيد من اللقاءات بين أبناء الجنوب لما يخدم قضيتهم ويسهم في إيجاد الحلول المناسبة لها.  وإلى نص الحوار:
 حاوره: فؤاد مسعد
لماذا ينعقد لقاء القاهرة؟
لقاء القاهرة لقاء جنوبي مثل لقاء أبناء الجنوب في صنعاء، ومن حق أبناء الجنوب أن يجتهدوا في إيجاد حل للقضية الجنوبية لأنها تهم الجميع، وأنا أعتبر لقاء القاهرة خطوة إيجابية لمناقشة قضية تهمهم لأنهم من أبناء الجنوب.
 
لكن هناك من يعارض انعقاد هذا اللقاء؟
من يفكر أن الجنوب ملكية خاصة به فهو يعيش في أوهام الماضي التي أوصلتنا إلى هذا الوضع وجعلتنا ندفع الثمن غاليا ولا زلنا ندفعه إلى اليوم، وعلى الجميع أن يعوا أن الجنوب ومصيره وقضيته ليست حكرا على احد وصاحب الكلمة الفصل هو الشعب الجنوبي وما يريده.
 
البعض يعترض على اللقاء كونه من وجهة نظرهم يستهدف تيار البيض الداعي لـ”فك الارتباط”؟
أنا أدعو لفك الارتباط و هذا لا يعطيني الحق في إلغاء رأي الآخرين.
 
هل تلقيت دعوة لحضور لقاء القاهرة؟
نعم، هم تواصلوا معي وطلبوا مني الحضور، ولكن ظروفي الخاصة لا تسمح لي بالسفر، وانا لا يمكن ارفض دعوة للقاء أي جنوبي حتى ولو كان في السلطة، لأنه ليس ضروريا أن نكون كلنا متطابقين في الآراء، ونعمل بما اتفقنا عليه، ونترك ما اختلفنا عليه حتى يأتي ظرف زمني يكون مهيئا للتوافق على ما لم نتفق عليه ، وأنا لست مع الإقصاء والإلغاء، ومن يعيش في وهم الماضي نقول له أن الماضي وأخطاءه لن تتكرر.
 
   ما الذي تتوقع أن يخرج به اللقاء؟
أنا أتوقع أن يخرجوا باتفاق حول حل القضية الجنوبية فيما بعد سقوط علي عبدالله صالح..
 
هل تعتبر سقوطه أمرا محسوما؟
اكيد محسوم، واصبح مسألة وقت.
 
هل يمكن اعتبار ما يخرج به اللقاء قرارات حاسمة بالنسبة للجنوبيين؟
هذا يعتمد على ما سيخرج به المجتمعون، ولا بد من مراعاة وجهات النظر كاملة.
 
هل سيكتفي الجنوبيون بمخرجات لقاء القاهرة ام ستنعقد لقاءات أخرى؟
 
لقاءات أبناء الجنوب يجب أن تتواصل بغض النظر عن اختلاف في الرأي، ويجب أن لا ننظر من زاوية واحدة، بالنسبة لنا في الحراك نرى أن الوحدة انتهت بالحرب وعلينا توحيد صفوفنا في هذه المرحلة، وفي الأخير الشعب هو الحكم يقرر ما يريده، وبالتالي فانا اعتبر لقاء أبناء الجنوب في صنعاء أو في القاهرة أو في أي مكان حق مشروع لكل جنوبي، وعلى من يحب الجنوب أن يحسن اختيار الألفاظ في تخاطبه مع الجنوبيين.
 
كيف تقيم الثورة الشعبية الشاملة في اليمن وما حققته حتى اليوم؟
انا اعتبر ثورة الشباب قفزة نوعية لأبناء اليمن لتغيير نظام جثم 33 سنة ومارس عليهم الظلم والقهر والاستبداد، وسقوط النظام سيأتي بنظام لا يمكن أن يكون بنفس عقلية الإقصاء الذي مارسه نظام علي عبدالله صالح القائم على سياسة فرق تسد والفتن والكذب والقتل ودعم الإرهاب.
والشباب الثائر في اليمن يعي أن الجنوب دخل في وحدة شراكة مع نظام الجمهورية العربية اليمنية وهذه الوحدة ألغيت بحرب الاستباحة والفيد والنهب والتهميش والاستخفاف بالجنوبيين، وأنا أعتقد أن من سيأتي بعد نظام صالح سيتعامل بلغة حضارية مدنية تكفل حق تقرير المصير وحق الحرية لأبناء الجنوب، وهذا لا يعني القطيعة والعداء بين أبناء الشمال والجنوب، نحن إخوة وتربطنا علاقات لا يمكن التخلي عنها، وسيظل ذلك التآخي والعلاقة والاحترام، لكن إذا جاء نظام وتعامل مع قضيتنا بعقلية الفرع يعود للأصل فلا أرى أن هناك تغييرا حصل في تركيبة النظام، ولم يتغير إلا الأفراد، ونأمل من الإخوة في الشمال استيعاب الظروف التي مر بها الجنوب بعد حرب 94 فقد خلق هذا الحدث المؤلم عقدة كبيرة في نفوس أبناء الجنوب، ونحن في الحراك السلمي منذ ما يقارب خمس سنين ونحن نعيش هذه الحرب المستمرة على شعبنا، وكان هناك صمت من الإخوة في الشمال كأنهم كانوا يباركون ما يقوم به هذا النظام من أعمال إجرامية تتنافى مع كل القيم الإنسانية على شعبنا في الجنوب، وقدمنا التضحيات الجسام. ونحن اليوم في الجنوب لم نقف في نفس الموقف، وعندما ظهرت ثورة الشباب باركناها وأيدناها لأننا لا نريد أن يمارس النظام عليهم الظلم والاستبداد، ونقف إلى جانبهم لإسقاط هذا النظام.
 
عبده النقيب القيادي في تاج اعترض على  دعوتك للمشاركة في لقاء القاهرة؟
 أقول إن الأخ النقيب أورد في انتقاده كثيرا من الألفاظ كانت غير موفقة، ومسالة التخوين لأي جنوبي يعد امتدادا للسياسة القديمة وأنا لم ادع للمشاركة بل قلت إن من حقهم عقد اللقاء لانهم جنوبيون بغض النظر عن رايهم، والحراك الجنوبي يتعامل وفق قاعدة “الجنوب لكل أبنائه” بغض النظر عن أفكارهم لأنهم يمتلكون نفس الحق الذي يمتلكه النقيب والحق الذي أملكه أنا، ولا أحب أن تكون اللغة بيننا لغة تخوينية لأن هذه اللغة خطيرة وتؤسس لمستقبل خطير، أما فيما يتعلق بحديثه حول ما كتبته في موقع “عدن الغد” ونشر في عدد من المواقع وتشكيكه في قناعاتي وأنني عندما طرحت رأيي كان ذلك نابعا من الخوف، أقول لأخي عبده إنني لست أخاف من أحد، وأنا استمد قناعاتي من شخصي ولا استمدها من احد، والحقيقة هذه الأصوات نسمعها كثيرا، وغالبا ما نسمعها ممن يشعرون أن دورهم كان سلبيا منذ الانطلاقة الأولى للحراك، وتجدهم الآن يرفعون أصواتهم ويزايدون ويشعرون أن ذلك سيغطي غيابهم مع العلم انهم مخطئين في تصورهم هذا، بينما نحن في الحراك لا نفكر بهذا التفكير ومن ياتي اليوم افضل ممن لم يأت، ونريد من الإخوة الذين ترتفع أصواتهم ضد أبناء الجنوب أن يترفعوا عن هذا الحديث لأن بعضهم يريد أن يقفز بهذه المزايدة إلى رأس الهرم انطلاقا من تفكير أنه بهذا الحديث سيصبح زعيما مستقبليا، وهذا التفكير خاطئ، لأن الجنوب سيختار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع وليس على رفع الأصوات وطوال الألسنة.

6857122

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *