قيادات في الحراك يهاجمون المشاركين في اللقاء..

8-05-2011

العميد علي السعدي لـ” النداء”: لقاء القاهرة خطوة إيجابية لحل القضية الجنوبية وسقوط علي عبدالله صالح محسوم
عدن- فؤاد مسعد
قال العميد علي السعدي القيادي في الحراك الجنوبي إن لقاء القاهرة الذي يبدأ اليوم الإثنين ويجمع جنوبيين في الداخل والخارج يأتي في سياق المناقشة والحوار بخصوص الحل المناسب للقضية الجنوبية فيما بعد علي عبدالله صالح، مشيرا إلى أن سقوطه أصبح محسوما وصار مسالة وقت حسب قوله.
وقال في حديثه لـ” النداء” أمس الأحد إن من حق أبناء الجنوب أن يجتهدوا في إيجاد حل للقضية الجنوبية لأنها تهم الجميع، وأضاف قائلا:
ومن يفكر أن الجنوب ملكية خاصة به فهو يعيش في أوهام الماضي التي أوصلتنا إلى هذا الوضع وجعلتنا ندفع الثمن غاليا ولا زلنا ندفعه إلى اليوم، وعلى الجميع أن يعوا أن الجنوب ومصيره وقضيته ليست حكرا على احد، ولا يحق مصادرة الآخرين مهما كان الخلاف.
ومن المقرر أن يبدأ اليوم الاثنين لقاء القاهرة الذي يشارك فيه قيادات جنوبية بارزة في معارضة الخارج وعدد من قيادات الحراك وناشطيه في الداخل، وهو اللقاء الذي قوبل بالرفض من بعض قيادات الحراك، وذهب القيادي حسن البيشي الى القول بانتهاء الوحدة التي اعلنت في مايو90 بإعلان الحرب على الجنوب، وان البحث عن حلول تحت سقف الوحدة أمر مرفوض، وأشار في رسالة موجهة للمجتمعين في القاهرة ونشرت أمس في مواقع جنوبية إلى “أن أي حل ينبغي ان يرتقي إلى التفاوض بين دولتين وعلى قاعدة فك الارتباط وقرارات الشرعية الدولية وبإشراف دولي، حسب قوله.
ويتهم القائمون على لقاء القاهرة بأنهم يروجون لمشروع الفيدرالية، وهو المشروع الذي يتبناه حيدر العطاس وفق ما صرح به أكثر من مرة، ويعد هذا المشروع في نظر خصومه تنازلا عن ما يطرحه قيادات الحراك من (فك الارتباط) ويتزعم هذا التيار علي سالم البيض الذي رفض المشاركة في اللقاء، وبخصوص ما يمكن ان يخرج به لقاء القاهرة يقول السعدي: أتوقع أن يخرجوا باتفاق حول حل القضية الجنوبية فيما بعد سقوط علي عبدالله صالح، ويضيف: وهذا يعتمد على ما سيخرج به المجتمعون، ولا بد من مراعاة وجهات النظر كاملة، كما يدعو الجنوبيين لمواصلة لقاءاتهم بغض النظر عن الاختلاف في الرأي.
القيادي في تجمع “تاج” عبده النقيب هاجم هو الآخر لقاء القاهرة وقال: “هذه المجموعة عمليا تعمل تحت مظلة اللقاء المشترك بقيادة  الشيخ حميد الأحمر وتتمول منه بشكل علني،” في إشارة منه للقيادات الجنوبية الداعية والمشاركة في اللقاء، كما تساءل النقيب في مقالة نشرها موقع وكالة أنباء عدن “هل يعقل أن يحضر حملة مشروع الاستقلال في اجتماع ممول من قبل حميد الأحمر واللقاء المشترك؟”
العميد علي السعدي يرفض الاتهامات التي وجهها النقيب ويقول في حديثه لـ”النداء”:
الأخ النقيب أورد في انتقاده كثيرا من الألفاظ كانت غير موفقة، ومسالة التخوين لأي جنوبي هي امتداد للسياسة القديمة، وهؤلاء من حقهم عقد اللقاء لأنهم جنوبيون بغض النظر عن رايهم، وقال ان الحراك الجنوبي يتعامل وفق قاعدة “الجنوب لكل أبنائه” بغض النظر عن أفكارهم لأنهم يمتلكون نفس الحق الذي يمتلكه النقيب والحق الذي أملكه أنا، ولا أحب أن تكون اللغة بيننا لغة تخوينية لأن هذه اللغة خطيرة وتؤسس لمستقبل خطير، أما فيما يتعلق بحديثه حول ما كتبته في موقع “عدن الغد” ونشر في عدد من المواقع وتشكيكه في قناعاتي وأنني عندما طرحت رأيي كان ذلك نابعا من الخوف، أقول لأخي عبده إنني لست أخاف من أحد، وأنا استمد قناعاتي من شخصي ولا استمدها من احد، والحقيقة هذه الأصوات نسمعها كثيرا، وغالبا ما نسمعها ممن يشعرون أن دورهم كان سلبيا منذ الانطلاقة الأولى للحراك، وتجدهم الآن يرفعون أصواتهم ويزايدون ويشعرون أن ذلك سيغطي غيابهم مع العلم انهم مخطئين في تصورهم هذا، بينما نحن في الحراك لا نفكر بهذا التفكير ومن ياتي اليوم افضل ممن لم يأت، ونريد من الإخوة الذين ترتفع أصواتهم ضد أبناء الجنوب أن يترفعوا عن هذا الحديث لأن بعضهم يريد أن يقفز بهذه المزايدة إلى رأس الهرم انطلاقا من تفكير أنه بهذا الحديث سيصبح زعيما مستقبليا، وهذا التفكير خاطئ، لأن الجنوب سيختار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع وليس على رفع الأصوات وطوال الألسنة.
وفيما يتعلق بالثورة الشعبية قال السعدي: انا اعتبر ثورة الشباب قفزة نوعية لأبناء اليمن لتغيير نظام جثم 33 سنة ومارس الظلم والقهر والاستبداد، وسقوط النظام سيأتي بنظام لا يمكن أن يكون بنفس عقلية الإقصاء الذي مارسه نظام علي عبدالله صالح القائم على سياسة فرق تسد والفتن والكذب والقتل ودعم الإرهاب، حسب قوله.
والشباب الثائر في اليمن يعي أن الجنوب دخل في وحدة شراكة مع نظام الجمهورية العربية اليمنية وهذه الوحدة ألغيت بحرب الاستباحة والفيد والنهب والتهميش والاستخفاف بالجنوبيين، وأنا أعتقد أن من سيأتي بعد نظام صالح سيتعامل بلغة حضارية مدنية تكفل حق تقرير المصير وحق الحرية لأبناء الجنوب، لكن إذا جاء نظام وتعامل مع قضيتنا بعقلية الفرع يعود للأصل فلا أرى أن هناك تغييرا حصل في تركيبة النظام، ولم يتغير إلا الأفراد، ونأمل من الإخوة في الشمال استيعاب الظروف التي مر بها الجنوب بعد حرب 94.

6857120

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *