لهلال والتلال أبطاله.. دورينا رحل مخلفاً جروحاً لن تندمل..!

لهلال والتلال أبطاله.. دورينا رحل مخلفاً جروحاً لن تندمل..!

كتب – شفيع العبد
أسدل الستار على دورينا بدرجتيه الأولى والثانية، ففي الأولى توج الهلال بطلاً وأهلي صنعاء وصيفاً وشعلة عدن برونزياً، وفي الثانية فاز التلال باللقب على مستضيفه شعب صنعاء واللذين عادا للأضواء بمعية اتحاد إب وشباب البيضاء.
دورينا هذا الموسم (مختلف) عن سابقيه ليس لان أبطاله يحظون بالألقاب لأول مرة، فالهلال لأول مرة يفوز بالدرع، والتلال الذي لم يسبق له الهبوط من قبل لأول مرة في تاريخه يفوز ببطولة الثانية، ليس ذلك مكمن الاختلاف، كما أنه ليس في إقامة مباراة فاصلة لتحديد لقب وصيف الأولى في ملعب غير محايد، وليس للطريقة التي تم بها حسم لقب الهداف بعد تساوي أربعة لاعبين في عدد الأهداف… حتى لانذهب بعيداً في التأويل دعوني أوفر عليكم التفكير، وأخبركم أن نقطة الاختلاف تتمثل في التلاعب بالمباريات وتحويل الدوري الى سوق للبيع والشراء وفي وضح النهار وبتيسير ممن يفترض بهم حماية الدوري وصون المبادئ الرياضية والقيام على الأخلاق حتى لا تفسد… تلاعب بنتائج المباريات جعل اتحاد الكرة يمارس دور المتفرج المبارك لما يتم، ولعل البعض قد حسب ذلك إنجازاً وذهب لشرب (أنخاب) الانتصار في سوق النخاسة الرياضية، الذي أصبح رائجاً.
ما حدث من تلاعب فاضح جعل الكثير من الرياضيين يخرجون عن طورهم لينكروا المنكر، فهذا الشيخ رشاد العواضي نائب رئيس نادي شعب إب الأسبق قد طالب الاتحاد العام لكرة القدم بعدم التخلي عن مبادئ كرة القدم والروح التنافسية (الشريفة) بين فرق الدوري، والوقوف بحزم أمام الفرق التي تلاعبت او (تواطأت) مع بعض الفرق… وقد أشار العواضي في سياق تصريح لرياضة الزميلة السياسية الى أن الشارع الرياضي اليمني استهجن أن يقف اتحاد الكرة موقف المتفرج في ما حدث في المباريات التي جمعت الهلال بشباب الجيل والصقر بالرشيد وحسان بوحدة عدن.
 ولعل العواضي قد نسي أنه يخاطب اتحاد (المشائخ) حين طالب الاتحاد بأن يكون حازما وقويا حتى لو وصل الأمر به لتهبيط تلك الفرق للدرجة الثانية كما فعلت اتحادات كثيرة في العالم مثل الاتحاد الفرنسي الذي أصدر قراراً بتهبيط فريق مارسيليا، وكذا الاتحاد الايطالي الذي لم يقف مكتوف الأيدي حتى مع فريق بحجم ومكانة يوفنتوس في كرة القدم الايطالية.
إن الاتحادات التي استشهد بها العواضي تحترم اللوائح وكل أعضائها رياضيون لم يأتوا عبر بوابات أخرى كما هو حاصل في بلادنا، حيث ازدحم مبنى جول بمن لا يفقهون أبجديات العمل الكروي.
وأشار العواضي الى أن البلاد والعباد قد شعروا بوجود مثل هذا التواطؤ إلا الاتحاد العام لكرة القدم.
وبدوري أتساءل: ألم تعرف السبب بعد وراء عدم شعور الاتحاد بالتواطؤ يا عواضي؟
من جهته، أبدى الكابتن أحمد صالح الراعي مدرب فريق وحدة عدن للزميلة “الأيام الرياضي” استياءه البالغ وامتعاضه الشديد من الأداء الباهت والمستوى الهزيل اللذين ظهر بهما فريقه في مباراته الأخيرة أمام الرشيد، والتي فاز بها الأخير بثلاثية مقابل هدف لأصحاب الأرض.
وقال الراعي: كنت آمل ومعي جماهير الفريق العريضة أن يحقق الفريق نتيجة ايجابية يدحض بها الأقاويل والشائعات.
ما قاله الراعي بمثابة اعتراف ضمني بأن شيئاً غير طبيعي قد حدث وربما بعيد عنه.
تلك أدلة من أصحاب الشأن، تكشف عن حقائق حدثت.. فما الذي نتوقع حدوثه..؟ صدقوني لا شيء (فالخطبة هي الخطبة والجمعة هي الجمعة).. على أن هناك نافذة ضوء ممكن نعيد الأمور الى وضعها الطبيعي ونطوي صفحة التلاعب ونحرقها حتى لا تسول للبعض أنفسهم في العودة إليها مجدداً. الحل هذه المرة جاء من السيد (بلاتر) حيث إن الاتحاد الدولي حسب مصادر صحفية طالب اتحادنا الموقر برفع الأندية المشاركة في الدوري الى 18 فريقاً.. فهذا يعني إلغاء الهبوط لهذا الموسم ليرتفع عدد الأندية في دورينا الى العدد المطلوب دولياً اذا ما أخذنا في الحسبان الأربعة الصاعدين.. فهل يفعلها اتحادنا ليطهر دورينا من رجس البيع ونجاسة الشراء للمباريات؟ أم أن فاقد الشيء لايعطيه..؟!