قال إن النظام لا يملك الآلية لتنفيذ حالة الطوارئ الشيخ ناصر أحمد عباد شريف يتحدث لـ«النداء»:



22-03-2011

* هناك اصطفاف شعبي واسع مؤيد لرحيل الرئيس وإسقاط نظامه
* ما عمله النظام يوم الجمعة أفقده الشرعية وتبريراته لا تنطلي حتى على الأطفال
* أبناء القبائل متواجدون في ساحة التغيير وقد تروّضو اعلى ثقافة اللاعنف وتشربوا مبادئ الثورة السلمية
يقف الشيخ ناصر أحمد عباد شريف بجدارة في طليعة شباب القبائل المنادين بالتغيير وإسقاط النظام.
ومنذ اليوم الأول لبدء الاعتصام بساحة التغيير، سارع شريف بالانضمام إلى المعتصمين ورفد الساحة بمجاميع من أبناء قبيلته، وكان من ضمن الذين قاموا بزيارة عدن للتضامن مع المحتجين من أبنائها إثر القمع الذي مورس ضدهم في المعلا.
الشيخ ناصر شريف هو النجل الثاني للشيخ أحمد عباد شريف – أحد كبار مشايخ بكيل وشيخ بني ضبيان، يتحدث في هذا الحوار لـ«النداء» عن راهن المشهد السياسي الساخن بفعل الاحتجاجات والاعتصامات التي تعم المدن اليمنية للمطالبة برحيل الرئيس، مسلطاً الضوء على دور أبناء القبائل في مثل هذه القضايا:
 حوار: أمين الورافي
> بعد أحداث الجمعة الدامية والتنكيل والقتل الذي تعرض له المعتصمون، إلى أين أنتم سائرون في اعتصاماتكم؟
– اسمح لي في البداية أن أترحم على أرواح الشهداء الأبرياء من المعتصمين وأن أتوجه إلى ذويهم بأصدق التعازي والمواساة.
كما أتقدم بالشكر الجزيل لكل المنظمات والهيئات ووسائل الإعلام التي فضحت هذه الجريمة البشعة، وكذا لكل الدول التي استنكرتها وفي المقدمة دولة قطر الشقيقة.
نحن مستمرون في اعتصاماتنا وسنواصل نضالنا السلمي حتى إسقاط النظام، وما حصل الجمعة يزيدنا اصراراً وعزيمة على المضي في مطالبنا السلمية المشروعة بإسقاط النظام ورحيله. سوف نتواصل ونحث القبائل على المزيد من الحضور إلى ساحة التغيير لرفد الثورة السلمية للخلاص من هذا النظام الدموي البائس.
> لكن إعلان حالة الطوارئ يوم الجمعة يعني أن السلطة عازمة على فض الاعتصامات ومنع هذه الاحتجاجات، بالقوة؟
– الدولة لا تمتلك الآلية لتنفيذ حالة الطوارئ، فهو نظام هش ونتوقع له الرحيل في أي لحظة، وهناك اصطفاف شعبي واسع وكبير مؤيد لرحيل الرئيس وسقوط نظامه، واجزم أن ما عمله يوم الجمعة أفقده الشرعية.
فقهاء القانون أجمعوا أن حالة الطوارئ ليست قانونية ولا مبررة كونها لا تسوغ إلا في حالة وجود حرب أهلية أو حصول عدوان خارجي وهو غير متوافر في ظروفنا الراهنة هذا من حيث المسوغ، أما من حيث الاجراءات المتبعة لإعلانها فقد جاءت مخالفة لما هو مشروط في الدستور حيث إن من الواجب عرضها على مجلس النواب أولاً وبعد أسبوع يصدر بها قرار جمهوري وهذه اجراءات لم تتبعها السلطة؛ حيث أعلن الرئيس الجمعة أن مجلس الدفاع الوطني قرر إعلان حالة الطوارئ ثم أصدر قراراً جمهورياً بذلك في اليوم نفسه.
وأعتقد أن اعلان حالة الطوارئ تعبر عن نوايا سيئة وهي دليل على أن النظام لا ينوي الاستجابة للمطالب السلمية، وإنما يريد مواصلة القمع والقضاء على الاحتجاجات السلمية.
> قلت إن ما عمله النظام يوم الجمعة أفقده الشرعية، لكن الرواية الرسمية تقول غير ذلك ونفى الرئيس شخصياً وجود الشرطة في الساحة ساعة وقوع الاعتداءات، وقال إن الشرطة لم تطلق رصاصة واحدة على المعتصمين؟
– عدم وجود الشرطة هي حجة عليهم رواية النظام وألاعيبه معروفة لا تنطلي حتى على الاطفال. ما حصل الجمعة من قتل وتنكيل بالمعتصمين جريمة بشعة هزت العالم وأذهلت الجميع في الداخل والخارج، وهي تدل دلالة قاطعة على أن هذا النظام غير مؤهل لقيادة البلاد، لأنه يقود حرب إبادة ضد الأبرياء من أبناء شعبه، لا يستطيع أحد توصيف تلك الجريمة النكراء بحق المعتصمين العزل، إلا بأنها نوع من إرهاب الدولة.
أقول للرئيس أنه لا مجال للتكتيك والمناورة، وأفضل طريقة له هي تسليم السلطة سلمياً وتجنيب الناس مزيداً من سفك الدماء.
* الرئيس أضاع فرصاً كثيرة آخرها تراجعه عن عدم الترشح في 2006
* نظامنا هش ونتوقع رحيله في أية لحظة
* إعلان حالة الطوارئ ينطوي على نوايا سيئة تجاه الاحتجاجات وتكميم الأفواه
> لكن هناك من يحاجج بأن لا وجود لأي دليل ملموس على ضلوع النظام في تلك الجريمة؟
– لدينا معلومات كشباب ثورة ومعتصمين سلميين أن نجل محافظ المحويت قام بإيعاز من بعض الأجهزة القمعية التابعة للسلطة بتوزيع قناصات قبل أيام من الواقعة، وبدأوا بالإعداد لهذا العدوان منذ عدة أيام.
ثم إن الرئيس التزم بحماية المعتصمين وهذا أكبر دليل ضده، علاوة على أن الاصابات كان أغلبها في الرأس والصدر وهذا دليل إضافي على أن من نفذوا الاعتداءات كانوا أشخاصاً مدربين ومحترفين على القنص.
نحن كقبائل نعرف أن الاشتباكات وتبادل اطلاق الاعيرة النارية لا تصيب الرأس أو العنق أو الصدر تحديداً، وإنما تصيب اجزاء مختلفة في الجسم، ولا ينجم عنها هذا العدد الكبير من القتلى والاصابات الخطيرة.
ثانياً: لماذا تقوم الحكومة بطرد المراسلين الأجانب الذين نعتبرهم شهوداً على ما يجري اخرهم مراسلي الجزيرة عبدالحق صداع وأحمد زيدان، ولماذا تمنع الحكومة وصول أي مراسل أجنبي إلى اليمن، أليس هذا دليلاً كافياً على أنها تريد التغطية على جرائمها والتعتيم الإعلامي.
> في حال قامت السلطة بإخلاء ساحات التغيير بالقوة، هل سيقود هذا إلى استخدام عنف مضاد! ماذا سيكون ردكم كأبناء قبائل مسلحة؟
– أصبح لدى أبناء القبائل وعقالهم ثقافة تغيير سلمية، ومن خلال التضحيات بالدم، لا يحق لأي إنسان أياً كان ومن أي شريحة في المجتمع استخدام السلاح، والخروج عن الطابع السلمي للثورة.
مختلف أبناء القبائل موجودون في الساحة وقد تروضوا على ثقافة اللاعنف وتشربوا مبادئ الثورة السلمية، ولن ينجروا وراء النظام بالرد على العنف بالعنف.
> حتى اذا سقط منهم كثير من الضحايا؟
– حتى الآن سقط من أبناء القبائل الكثير من القتلى والمصابين، ومع ذلك فهم يمارسون ضبط النفس شأنهم شأن غيرهم من المعتصمين وهذا يمثل أكبر رسالة لما تبقى من النظام.
> ألا يعد ما يحصل الآن في مأرب والجوف من اشتباكات بين القبائل من جهة والسلطات من جهة أخرى مؤشراً على السير نحو العنف؟
– بالنسبة لآل الشبواني فقضيتهم مع الدولة معروفه، أما بالنسبة للشباب المعتصمين في مأرب المتبنين لثورة الشباب، فأعتقد انهم ملتزمون بالطابع السلمي، ونحن على تواصل معهم بهذا الشأن.
لأن الفوضى لا تخدم أحداً، وأعتقد أن النظام هو من يخلق بعض الحوادث التي تكتسي طابعاً عنفياً لجر المعتصمين في المحافظتين إلى العنف.
وقد تحدث حوادث فردية وهذه ترجع إلى طبيعة البشر في هذه المناطق ومن الطبيعي أن تجري فيها بعض المخالفات لأننا بشر وليس هناك شيء صواب 100? في مناطق قبلية مسلحة وليس للدولة فيها وجود منذ قيام الثورة حتى الآن وبالتالي فلها خصوصية ولا نستطيع أن تطبق الجانب المدني فيها 100? تحتاج لوقت. أعتقد أن ما حدث لمحافظ مأرب كان نوعاً من المشادة بين ناس من قبيلة عبيدة والمحافظ.
وبدأت عندما تجمع منهم أناس محتجون لهم مطالب معينة بمشاريع شخصية وغيرها وليس من بينها المطالبة بإسقاط النظام.
وحصلت مشادة أو ما نسميها عندنا «هدّة مستثارة» بين المحافظ ومجموعة من قبايل عبيدة نجم عنها جرح المحافظ وعدد من مرافقيه وأكثر من 30 مصاباً من المواطنين.
> اتهمت السلطة اللقاء المشترك والحوثيين باحتلال مبنى محافظة الجوف بمدينة الحزم، ما مدى صحة ذلك؟
– لا علم لي بدقة عن دور اللقاء المشترك في الأحداث رغم أنهم يمثلون أغلبية في السلطة المحلية، لكن شباب الثورة السلمية في الجوف كانوا من المبادرين في الاعتصامات والاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام.
الحوثيون متواجدون في بعض المديريات، لكنهم مؤخراً أرسلوا رسائل كانت ممتازة بالنسبة للثورة السلمية، أنهم ملتزمون بطابعها السلمي وصدرت عنهم عدة بيانات نالت استحسان شباب الثورة.
> إلى ماذا تدعو الشباب المعتصمين في الجوف ومأرب؟
– أدعوهم إلى الالتزام بالتهدئة وعدم جر الأوضاع والاعتصامات السلمية في هاتين المحافظتين إلى مربع العنف وأن يستمروا في اعتصاماتهم السلمية وأن لا ينجروا إلى ماقد توقعهم فيه السلطة من مزالق وحوادث تقود إلى العنف فليس من مصلحة الثورة أو مصلحة البلاد بشكل عام السير في هذا الطريق. نحن ندعو إلى دولة مدنية حديثة ونظام وقانون.
 عملية الإرباك تخدم النظام الحالي وهو ما كان يراهن عليه أننا كدعاة تغيير لا يلبي احتياجاتنا ما حصل وسيثبت اذا استمر هذا العنف أننا لسنا قادرين على التغيير، كل الأطراف مع هذا المطلب سلمياً أدعو كل من يناصر هذا المطلب الذي يقود إلى نظام أفضل أن يلتزم بالطابع السلمي حتى رحيل هذا النظام ويتفق الناس على صيغة دولة تتسع للجميع لأن المشاكل والفوضى لا تخدم أحداً.
> ألا تلاحظ أن أغلب كبار مشايخ القبائل مازلوا صامتين حتى الآن إزاء ما يجري في الساحة؟
– بالعكس هناك الكثير من المواقف بالنسبة لشباب القبائل السباقين منذ الوهلة الأولى للالتحاق بصفوف المعتصمين في ساحات التغيير المختلفة.
أما بالنسبة لكبار الشخصيات ومشائخ القبائل فقد تعالت أصوات كثيرة منددة بالمجزرة، أمثال صادق الأحمر، أمين العكيمي، أحمد عباد شريف، محمد علي أبو لحوم، علي عبدربه القاضي، علي ناجي الصلاحي، سلطان العرادة، خالد العواضي، مفرح بحيبح، خالد القيري، وغيرهم الكثير لا يتسع المجال لذكرهم جميعاً.
> لكن هؤلاء المشايخ لم يصدر عنهم حتى الآن موقف جماعي موحد مما حدث ويحدث في الساحة؟
– أعتقد أن هناك اتصالات لتوحيد الجهود الرامية لاتخاذ موقف موحد إزاء ما يحصل في الساحة اليمنية.
> مازال هناك الكثير من المشايخ المؤيدين للرئيس ولمبادرته الأخيرة؟
– أنا أعتقد أن هناك من هو صامت وهو مؤيد للثورة السلمية وسوف يعلن موقفه المؤيد للثورة قريباً، وهناك أقلية أرجو منهم أن يتفهموا حقائق تصرفات النظام تجاه شعبه.
وألاحظ أن الكثير من الشخصيات في النظام بدؤوا يحددون مواقفهم وهذا شيء طيب وأنا أحييهم عليه.
> ماهي أهم القبائل التي انضمت حتى الآن لساحة التغيير؟
– هناك قبائل مختلفة مثل قبائل بكيل في الجوف وعلى رأسهم الشيخ أمين العكيمي، وقبائل حاشد، وقبائل من البيضاء، ومراد، وعمران. وكنا قد استقبلنا قبائل خولان بفروعها السبعة الذين أتوا إلى ساحة التغيير وتبرعوا بمبالغ مالية للمعتصمين وعلى رأسهم الشيخ خالد القيري، والشيخ خالد علي الرويشان والشيخ عبدالله عبدالعزيز الدبا، والشيخ خالد اليمني وغيرهم.
> ماهي قراءتك للاستقالات المتنامية في صفوف السلطة وحزبها الحاكم؟
– هذا دليل على عدم تماسك نظام الحكم، أو النظام السياسي الحالي كونه نظاماً هشاً، ولذلك فإن نظام الحكم يتآكل من داخله.
 وحتى الذين لم يستقيلوا فإن حسهم الوطني سيدفعهم إلى أن يبادروا بتقديم استقالاتهم تباعاً، وهناك من يريد أن ينأي بنفسه عن هذا النظام.
> يقال إن الدولة مارست ضد قبيلة بني ضبيان نوعاً من التمييز والمضايقات التي وصلت حد محاولة اغتيال والدكم الشيخ احمد عباد شريف، هل لذلك علاقة بخروجكم للمطالبة بإسقاط النظام؟
– دوافعنا للمطالبة بإسقاط النظام ليست شخصية وإنما هي دوافع وطنية عامة. نحن جزء من هذا الوطن، ويتواجد أبناؤنا في ساحة التغيير مثلهم مثل باقي المرابطين في الساحة.
ونحن لا ننكر أن الدولة ظلمتنا وهمشتنا وحرمتنا حتى من التمثيل النيابي في مجلس النواب ومن المشاريع التنموية نظراً لمواقفنا الوطنية وخياراتنا السياسية. ووجهنا بحرب شعواء من قبل النظام، مع ذلك فهذه ليست أسبابنا على الاطلاق؛ نحن ننشد الدولة المدنية التي نفتقدها: دولة النظام والقانون.
الهدف وطني وهو الاشتراك في هذا الحدث التاريخي لتغيير كل ماهو سيء في واقعنا الحالي المتمثل في النظام الحاكم اليوم الذي يقوده علي عبدالله صالح الذي يعتمد سياسة الاقصاء والتهميش فأساء للأرض والانسان.
كما أننا سعينا من خلال المشاركة في الاعتصامات إلى أن نظهر الوجه الحقيقي للقبيلة غير الصورة المألوفة لدى الناس والمجتمع المدني وهي الصورة التي حاول النظام طوال 30 عاماً تكريسها عنا، مع أننا نتمتع بالكثير من القيم النبيلة.
> وماذا بشأن الاختطافات التي تتهم قبيلتكم بممارستها؟
– كان لوالدي ولأخي عبدالقوي ولي دور كبير في فك أسر كثير من الأجانب المختطفين، وساهمنا اسهاماً كبيراً في الحد من هذه الظاهرة التي كانت عبارة عن قضايا فردية نتيجة لحرب السلطة على قبيلتنا وتعمد التجهييل والتهميش الذي مورس ضد أبنائها، وكان على قبيلتنا تعميم أمني يجدد في كل مرة.
ظلت منطقتنا مغلقة، حرمها النظام من الخدمات والتعليم والتمثيل السياسي والنيابي، كان علينا -كشخصيات ومشايخ- خط أحمر.
> هل نستطيع القول إن الاختطافات انتهت كظاهرة في منطقتكم؟
– أسهمنا إسهاماً كبيراً في إنهائها أو الحد منها وحل الكثير من قضاياها، وهي تظل حالات فردية.
> عقب إعلان حالة الطوارئ، ماهي الخطوات التي تتوقع أن يتخذها الرئيس خلال الأيام المقبلة؟
– بالنسبة للرئيس علي عبدالله صالح، أعتقد أنه سيناور بعض الوقت للبقاء في السلطة، لكن خياراته اصبحت محدودة جداً، وأنصحه -كأحد أفراد شعبه- أن يقدم مبادرة شجاعة ويقدم آلية حقيقية لتسليم السلطة. لا مجال للمناورات والتكتيك والمماطلة. أما قضية المشاكل فليست في صالح الجميع ويجب على الآخرين وكل من يصطف مع هذا النظام فليس من صالحه ذلك، ولا من صالح مستقبل اليمن المرجو. لأن كل الذين خرجوا ضد النظام خرجوا من أجل الشعب اليمني ومستقبل بلادهم، وليسوا ضد علي عبدالله صالح شخصياً.
> تدعو الرئيس لأن يسلم السلطة، لمن يسلم السلطة؟
– يوم ما يقرر ويكون جاداً -وأنصح أن يحدث هذا في القريب العاجل- سيلقي من شباب الثورة من مختلف أطراف العملية السياسية وحتى من المؤسسة العسكرية كمؤسسة وطنية فريقاً واحداً يستلم منه السلطة.
> وماذا بشأن اجراء انتخابات نيابية أو رئاسية مبكرة، بمعنى أن يسلمها لرئيس منتخب أو حكومة منتخبه؟
هذا كجانب مؤقت كما حصل في مصر لإعداد دستور جديد وتمهيد الأرضية للانتخابات، وأعتقد أن الظروف الحالية في اليمن ليست مؤهلة لإجراء انتخابات ولكن فليكن هناك مجلس حكم انتقالي مؤقت يستلم السلطة لمدة محددة حتى تصلح الاوضاع لاجراء انتخابات حرة ونزيهة.
 لا تعقد المسائل كثيراً؛ في الأخير ليس من المعقول أن شباب الثورة السلمية وكل الفاعلين السياسيين في الساحة عاجزون عن استلام السلطة، يجب أن نطمئن الآخرين في الداخل والخارج أن شباب الثورة وكل القوى السياسية قادرون على ذلك.
 على الرئيس أن يبدي الآلية والقرار بحيث يعلن استعداده لنقل السلطة سلمياً.
> قد يقال إن هذه النظرة مغرقة في التفاؤل، لأن الرئيس مازل يحظى بالتأييد ومازال قادراً على حشد الجماهير؟
– يا سيدي هذه المظاهرات التي نراها تخرج تأييداً للرئيس في المحافظات إنما تخرج بالمال وبالترهيب حيناً والترغيب أحياناً أخرى.
المؤتمر فيه من خيرة أبناء اليمن وأعتبره حزباً ليس حاكماً، الذين يخرجون هي عبارة عن عملية دفع. والقول أن الرئيس يتمتع بشعبية كبيرة غير دقيق، أعتقد أن الرئيس كان يتمتع بشعبية كبيرة و أضاع فرصاً كثيرة ففي 94 كان يستطيع حينها أن يبني دولة ذات مداميك راسخة، كما أضاع فرصة في 2006 بتراجعه عن عدم الترشح وكان سيدخل بها التاريخ. أما قضية أنه يتمتع بشعبية، فأنت تعرف الاعلام ونعرف زيفه في كل وسائلنا الرسمية لا نستطيع أن نجزم أنه لا يتمتع بشعبية قط أكيد أن له مناصرين، لكن أعتقد أنها مسألة متواضعة.

4780353

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *