فئات جديدة تدخل ساحة التغيير

, 17-03-2011

الفنانون التشكيليون يعملون على نحت تماثيل للشهداء، والقضاة يشيدون بثورة العدالة التي يقودها الشباب ضد الظلم، والعسكريون يؤكدون في بيان لهم أن القوات المسلحة ليست لقمع الشعوب أو حماية كراسي الحكم، وإنما لحماية الشعب وممتلكاته وحماية الوطن من أدناه إلى أقصاه، والإعلاميون يصفون ما ينقله الإعلام الرسمي بأنه مهزلة
* هلال الجمرة
تحتفل ساحة التغيير بانتصارات يومية وحفلات زاخرة بالمجد. ففيما تستقبل بشارات ومؤشرات النجاح بانضمام وفود المناصرين والمؤيدين لثورة الشباب من شخصيات اجتماعية ووطنية مؤثرة، فإنها تصدر شهية الحرية والوطنية ومقبلات الطمأنينة لأحرار آخرين في طريقهم للالتحاق.
خلال الأسبوع الماضي، انضم إلى ركب الثورة الشبابية عشرات المسؤولين والشخصيات الاجتماعية وقيادات بارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام، خاصة نخبة من البرلمانيين المؤتمريين، علاوة على قضاة وأطباء وأكاديميين ومهندسين وأدباء وممثلين وإعلاميين وفنانين وغيرهم.
بعد الجمعة الدامية التي حصلت في عدن، قبل أسبوعين، شاركت الإعلامية ليلى ربيع، وهي مذيعة ومقدمة برامج على قناة اليمن الفضائية، في المسيرة النسائية التي خرجت إلى ساحة التغيير بصنعاء للتنديد بما حدث من “مجزرة ارتكبتها قوات الأمن في عدن” بحق المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام. وكانت ليلى رفضت قبل أيام من إعلان انضمامها إلى المعتصمين وتأييدها للثورة، قراءة نشرة الأخبار.
وقالت لـ”النداء”: أبلغت إدارة الأخبار امتناعي عن تقديم أخبار لا أتفق مع مضمونها، وطلبت منهم أن يحترموا موقفي. ونبهتهم إلى أنه ينبغي على السياسة التحريرية للقناة أن تتغير “لأنها قناة عامة لا قناة أشخاص وينبغي أن تعبر عن صوت الشعب بكل مكوناته لا أن تغطي أخبار محددة وتتجاهل أخرى لمجرد أنها لا تروق للدولة”.
ليلى ربيع لم تكن مرتاحة لما يجري، فقد استفزت مشاعرها مشاهد الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها الشباب المعتصمون، وقد تألمت كثيراً لحادثي الاعتداء اللذين تعرض لهما الزميلان “عبدالله غراب ومحيي الدين جرمة لمعرفتي بتركيبتهما الهادئة، كذلك الاعتداءات التي كان ينفذها البلاطجة ضد المتظاهرين في الأيام الأولى”.
وفي المسيرة النسائية، 28 فبراير، صعدت ليلى إلى المنصة وأعلنت تأييدها لثورة الشباب. وهتفت: “لا حزبية ولا أحزاب ثورتنا ثورة شباب”. وإذ تفخر كونها أول إعلامية تتخذ موقفاً رافضاً للسياسة التحريضية ضد الشاب المعتصمين في ساحة التغيير، تعتقد أن غالبية زملائها “غير راضين عن السياسة الإخبارية التي ترمينا تحت حرق الإضاءات لساعة وأكثر لمجرد عرض صور وجوه لا تعليق عليها”.
وقد وصفت ما شاهدته على قناة سبأ الشبابية بأنه “مهزلة وليس إعلاماً”. لم تعد ليلي ربيع هي الإعلامية الوحيدة فأمس الأحد، انضم الإعلاميان مها البريهي وعبدالرحمن العابد، وأعلنت البريهي عن استقالتها من الحزب الحاكم وانضمامها للثورة، ودعت زملاءها في الإعلام الرسمي إلى “الالتحاق بثورة الشباب قبل أن تلاحقهم لعنات التاريخ”.
مها البريهي، وهي مديرة قسم المرأة والطفل بالمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، وعدت بأنها لن تعود للعمل في ظل وجود النظام السائد. وقدم العابد استقالته من التلفزيون الرسمي احتجاجاً على المجازر التي ترتكب ضد الشباب، معلناً انضمامه إليهم في ساحة التغيير ودعمه لهم.
وبحسب المصادر فقد قدم عدد من مذيعي وموظفي التلفزيون الرسمي استقالاتهم، ونصبوا لهم خيمة في ساحة التغيير، معلنين تأييدهم لأبناء اليمن الحر.
والخميس الماضي، استقبلت ساحة التغيير نحو 5 آلاف طبيب وطبيبة التحقوا بالمعتصمين بشكل جماعي. وقد رفع ذلك من معنويات الشباب، والتزموا ببذل قصارى جهودهم لخدمة المعتصمين والعناية بهم. كما أعلن نحو 500 إعلامي وصحافي عن تأييدهم للثورة الشبابية. وتحدث عنهم جمال أنعم، رئيس لجنة الحقوق والحريات في نقابة الصحفيين. ووعدهم بأن الصحفيين سيلتزمون بتوصيل صوتهم عبر وسائل الإعلام المختلفة. مؤكداً لهم أن النصر آت.
الفنانون التشكيليون لم يأتوا فارغين. بل قدموا لشباب ساحة التغيير لوحة فنية قالوا إنها رسمت بدماء الشهداء. وقد انضم عدد منهم تتقدمهم الدكتورة آمنة النصيري. وينفذ عدد من التشكيليين تماثيل ومنحوتات توثق الثورة الشبابية، ونصب للشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الثورة التي يؤمن بها الفنانون كإيمانهم بعظمة حركة الشباب.
وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الأستاذ الدكتور محمد الحاوري أعلن أمس الأحد عن استقالته من منصبه في الوزارة ومن موقعه التنظيمي في المؤتمر، والتحق بثورة الشباب في ساحة التغيير بأمانة العاصمة، مؤكداً تضامنه معهم. وقد جاء خبر الاستقالة إثر الاعتداءات الهمجية التي نفذتها قوات الأمن على المعتصمين العزل، ويسبب الحاوري استقالته بأنها احتجاج على أعمال القمع والبلطجة ضد المتظاهرين سلمياً المطالبين برحيل الرئيس.
الفنانون أيضاً ليسوا بعيداً عن الثورة. فأمس قدم الفنان عبدالرحمن الأخفش، إلى ساحة التغيير، وأعلن انضمامه إلى شباب الثورة. داعيا وهو نائب نقيب الفنانين للمهن الموسيقية، كافة الفنانين والموسيقيين إلى الالتحاق بهذه الثورة من أجل التغيير للفكر والتخلف الذي تعيشه اليمن. ولفت إلى أن “الشباب اليوم حملوا شعار اليمن أغلى من كل شيء”.
القضاة، وهم مؤثرون فاعلون، لم يلتزموا الصمت في فترة هي بحاجة إلى قول الحق، في مرحلة دقيقة وتحتاج إلى تكاتف كل الجهود الوطنية من أجل اليمن لا من أجل الرئيس. وأمس أعلن القاضي عبدالملك عبدالله المروني استقالته من عضوية المحكمة العليا، مؤيداً مطالب المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام، ومؤكداً انضمامه إلى “الثورة الشعبية”، ودعا “كل قاضٍ حر شريف إلى اتخاذ الموقف نفسه”.
وقبل أمس، صعد القاضيان جمال الدين المصباحي، عضو محكمة استئناف أمانة العاصمة، وعبدالملك حمود جحاف إلى منصة ساحة التغيير، وأعلنا تأييدهما لثورة الشباب السلمية.
وخاطب المصباحي المعتصمين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء قائلاً: نحيي الدماء الطاهرة التي سالت لأجل الثورة، لافتاً إلى عزمه الصمود والاعتصام مع الشباب حتى يسقط النظام الذي بات يسفك الدماء دون حساب. كما أعلن القاضي جحاف تأييده لمطالب الشباب وتبرع ب100 ألف ريال لأجل الثورة.
وكان عشرات من جنود وأفراد القوات المسلحة والأمن أعلنوا انضمامهم إلى شباب الثورة المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء، في وقت سابق. والجمعة الماضية، جمعة الصمود، انضم عدد من الضباط ممن يحملون رتباً عسكرية تتوزع من لواء وعميد وحتى ملازم ثانٍ. مؤكدين دعمهم ومساندتهم لثورة الشباب والاعتصام معهم حتى يسقط النظام.
وإذ أعلن مدير أمن مديرية المطمة بالجوف أحمد صالح المبارك المشن الزائدي انضمامه إلى الثورة السلمية في ساحة التغيير بصنعاء، طالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح بسرعة حقناً للدماء، مؤكدا أنه قدم مرتدياً بذلته العسكرية ليعلن رفضه الكامل لأي أعمال قمع للمعتصمين سلميا.
نحو 28 من ضباط القوات المسلحة أصدروا بياناً أكدوا فيه رفضهم لأي أعمال عنف ترتكب ضد المعتصمين سلمياً في ساحات التغيير والحرية في المحافظات. وفي بيان ألقاه عنهم النقيب خالد نهشل، لفتوا إلى أن “القوات المسلحة ليست لقمع الشعوب أو حماية كراسي الحكم، وإنما لحماية الشعب وممتلكاته وحماية الوطن من أقصاه إلى أقصاه”.
وإذ حذر البيان من إراقة دماء المعتصمين سلميا، ناشدوا إخوانهم وزملاءهم في المؤسستين الأمنية والعسكرية المبادرة السريعة والفورية لمطالبة الرئيس “بالتنحي عن السلطة وتسليمها للشعب، حرصا على عدم سفك الدماء وعدم تخريب البلاد”، مؤكدا أن الحاكم أجير عند الشعب.
ومنذ أسبوعين، أعلن مئات من جنود وأفراد القوات المسلحة والأمن انضمامهم إلى الثورة وتأييدهم لمطالب المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام.

تعليم شاشة • هجر الزكاة…في مركز السقاف
• ليوة حمراء
• بلد الرواية
أعمدة ثابتة • الاستحواذ على كل شيء _ محمد الغباري
• حنايا – هدى العطاس
• ماركس وهذه المرأة المنتهكة – منصور هائل
• طق…. طق – منى صفوان
• حنايا – هدى العطاس
الأمل • عن حقوق الانسان.. محمد.. لا شيء عائق أمام إرادته – عيدي المنيفي
• الصماء البكماء العمياء.. هيلين كيلر!!
• «الحق في الحياة» للشلل الدماغي.. رغبة جامحة في زرع الابتسامة على وجه المعاق
• تنمية ثقافة المعاق كجزء من التنمية الشاملة
• عن حقوق الإنسان.. المعاقون.. فرحة الانتصار – عيدي المنيفي
كتب • أصدقاء الأمس.. أعداء اليوم
• صدر حديثاً عن مركز دراسات الوحدة العربية
• كتاب للمهندسة ريم عبدالغني
وجوه القائمة البريدية عدد الزوار 4579546

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *