اتحاد الأدباء وغياب العمل المؤسسي – محمد ناجي احمد

اتحاد الأدباء وغياب العمل المؤسسي – محمد ناجي احمد

 منذ الانتخابات السابقة لمؤتمر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، والتي افرزت مجلساً تنفيذياً انبثقت عنه امانة عامة – والنظام الاساسي لهذا الاتحاد مركون في الرف، فما ان انتهى المؤتر العام باقرار تعديلات النظام الاساس والذي يشترط مرور خمس سنوات على عضوية المرشح للمجلس التنفيذي حتى وجدنا من بين اعضائه من لم تمر على عضويته الثلاث سنوات، ثم اردفت بمخالفة ثانية وهي ترشيح اعضاء قيادة الفروع إلى المجلس التنفيذي والامانة العامة، وهو ما يعني الجمع بين مستويين قياديين في الاتحاد، وإن عالجوا هذه المخالفة بتقديم استقالاتهم من الهيئات الإدارية للفروع وبأثر رجعي!! ومع ذلك يمكنك أن تقرأ في صحيفة الثقافية ضمن التحقيق الذي اجراه الزميل “صدام الكمالي” تصريحاً لهدى ابلان تدعي فيه ان هذه الامانة العامة اكثر الامانات التزاما بالنظام الاساس، كيف لا وهم يتنكبون مخالفة اسس هذا النظام الذي وضعوه بانفسهم ثم ما انفكوا يخالفونه في العديد من نصوصه فالنظام الاساس ينص على عدم الجمع بين عضوية قيادية لنقابتين ومع ذلك نجد العزيز “محمد الغربي عمران” رئيساً لنادي القصة وعضواً في الامانة العامة للاتحاد!!

لجنه اعادة فحص العضوية:
في المؤتمر العام لاتحاد الادباء والكتاب اليمنيين الذي عقد في عام 1993م شكل المؤتر انذاك (لجنة اعادة فحص العضوية) برئاسة الاستاذ/ عبدالودود سيف، وكان يفترض باللجنة ان تبدأ عملها بعد الانتخابات، الا أن اللجنة عطلت من وقتها، بل ان حال العضوية من 1993 – 2008م ازداد سوءاً، حتىوصل الامر بصعود من لا تنطبق عليه شروط العضوية إلى الامانه العامة الحالية، اقصد عضوية اتحاد الادباء!! ولكم ان تفكروا في ذلك.

طباعة الكتاب:
يفترض ان طباعة الكتاب وتسويقه للاعضاء هي من اهم اولويات الاتحاد، ومع ذلك فإن اصدارات الاتحاد خلال هذه الدورة الانتخابية الاخيرة لا تتجاوز العشرين عنواناً بعضها كتب روتينية تتعلق بالاربعينيات الاحتفائية!! والمسألة لا ترتبط بمقارنة الاصدارات مع الامانة العمة السابقة التي وصل عدد الاصدارات ايامها إلى 220 عنواناً – وانما تتعلق بسوء استخدام اموال الاتحاد، والانشغال بصرف اكراميات شهرية لبعض الاعضاء الذين يرتادون الاتحاد كلما زارهم الامين المالي نهاية كل شهر… وهو ما ظهر عياناً من خلال مقالات (الحاضري العولقي) في صحف التجمع والوسط والشارع.

من التنافس الحزبي إلى التنافس النفعي
منذ الانتخابات التي اجريت في اتحاد الادباء عام 1997م والتنافس الحزبي يتلاشى لصالح هيمنة المؤتمر الشعبي العام، والذي وصل به الأمر إلى الاشراف المباشر من خلال فروعه في المحافظات – على انتخابات فروع الاتحاد وصولاً إلى المؤتمر العام الاخير الذي افرز هيمنة كاملة للون سياسي وحيد مما جعل التنافس يأخذ منحى نفعياً فيه من الانانية ما يطفو خارج حيز الاتحاد، فهل ستسير الانتخابات القادمة على نفس الوتيرة، هذا ما اظنه، وهو كارثة ينبغي تداركها من خلال الارتقاء بالتنافس بحيث يكون اساسه الاختلاف البرامجي الذي يجب على من يقدم نفسه للترشح في قيادة الفروع والمجلس التنفيذي والامانة العامة وعلى هذا الاساس من التنافس البرامجي بين الافراد اعتقد اننا سنعيد تصحيح مسار هذا الاتحاد من المستوى الذي ينحدر إليه. فهل ذلك بالمستطاع.
[email protected]