الإصلاح والمشترك.. ماذا يقدم كلٌ منهما للآخر؟؟

الإصلاح والمشترك.. ماذا يقدم كلٌ منهما للآخر؟؟

– عادل عبدالواحد الذهب *
يعتقد البعض أن الإصلاح هوالمشترك وان المشترك بدون الإصلاح لا قيمة له. ويستدل هؤلاء بعدد مقاعد كلا الطرفين في البرلمان حيث أن إجمالي عدد أعضاء المشترك هو أقل من ربع عدد أعضاء الإصلاح. ويستدل أصحاب هذا الرأي أيضا بأداء المشترك في الانتخابات الرئاسية 1999، حيث لم يتمكن المشترك يومها من تزكية مرشحه في البرلمان، وكذا لم يتمكن من الضغط بشكل ما أثناءها. وربما يكون لهذا الطرح مصداقية، ولن يؤثر في مصداقية هذا الطرح القول إن الاشتراكي لم يكن له نواب أثناء انتخابات 1999 بسبب مقاطعة انتخابات البرلمان في 1997، حيث أن مشاركة الاشتراكي في انتخابات برلمان 2003 لم تحسن وضعه في انتخابات رئاسيات 2006 عما كانت عليه في 1999.
غير انه يلاحظ أن هذا الطرح يقيس الأمر من زاوية ضعف المشترك (شعبياً) وهي نقطة صحيحة ولكن من العدل أيضا أن نرى المسألة أيضا من نفس النقطة (جوانب الضعف عند الإصلاح) فعند النظر إليها من هذه الزاوية نخرج بنتيجة أن الإصلاح لا قيمة له بدون المشترك فالإصلاح بدون المشترك سيكون سهل الحصار والاتهام من الحكم، فسيكون الإصلاح بدون المشترك ما هو إلا حزب التطرف والجمود والإرهاب. ومن السهل التضليل بأن هذا الحزب عدو المرأة وعدو الغرب والتقدم.
وسيُقدم من المؤتمر على انه الحزب الذي سيجلب لليمن الحصار والويلات وتهم الإرهاب وسيمنع المساعدات عن اليمن.
ولن تكون هذه الاتهامات من الهواء، فتنطُّع بعض قادة الإصلاح وفتاواهم الممجوجة ستكون حاضرة كبرهان. وهناك حقيقة أن كل عمل عنف حدث في اليمن أو من يمني في الخارج إلا ووجدت الأنباء تشير إلى أمر ما متعلق بالإصلاح في المسألة (إما أن يكون الشخص عضواً حالياً أو سابقاً في الإصلاح وإما أن مرشده الديني هو احد قادة الإصلاح أو انه مرتبط بأحد المؤسسات المحسوبة على الإصلاح أو له صلات وثيقة بإصلاحيين).
هذه هي الأوصاف التي سيقدم بها على عبدالله وآلته الاعلامية الاصلاح، والظرف الإقليمي والدولي سيكون مواتيا لترويج مثل هذه الأباطيل، أما الإصلاح عندما يقود المشترك ويكون في مقدمة الصفوف فيكون الإصلاح عند ذاك هو الأمة والشعب وحادي الركب وممثل المسحوقين ووعد المظلومين. وغني عن القول إن الاستفراد مثلما هو ممكن أن يجري للإصلاح فمن باب أولى أن يجري لأحزاب المشترك فالاشتراكي هو صاحب التجربة الأمنية المريرة والعقيدة السياسية المخالفة لقيم المجتمع والتجربة الأقتصادية الفاشلة؛ وفوق هذا فمن السهل على العصابة الحاكمة تقديمه كسؤول عن الحرب والانفصال وحروب المناطق الوسطى. والأحزاب الهاشمية يسهل القول أنها أحزاب عنصرية إمامية رجعية فئوية. والناصري سيكون في نظر السلطة انقلابياً صاحب خطاب محنط. ولكن مرة أخرى المشترك معا يصبح الأمة، الشعب، الناس، الأمل، السيل الهادر؛ وهي إرادة لا تقهر -بإذن الله.
——————————-
[email protected]
محامي يمني مقيم في كندا