رشيدة القيلي رئيسة جمهورية الفتيات – نجلاء العمري

رشيدة القيلي رئيسة جمهورية الفتيات – نجلاء العمري

فيما تخسر الأستاذة القدير الكاتبة المدهشة رشيدة القيلي الانتخابات الرئاسية –قبل ان تدخل من بابها بصورة فعلية- نجد أنها كسبتها من ناحية أخرى؛ فهي اليوم رئيسة لكثير من الفتيات الشابات اللواتي يرين فيها حلماً جميلاً وإن لم يتحقق..
 تقف الرئيسة الفخرية رشيدة القيلي بين الفتيات وهن يتزاحمن عليها لتوقع لهن على مذكراتهن، ويكدن يطرن من الفرح وهن يحتضن تلك التذكارات، إنهن يحلقن بتلك الاجنحة ليصلن بخيالهن – قبل واقعهن – ليس إلى أماكن صنع القرار فقط, وإنما أيضا شنقة إذا أردن. فإن تكون رئيسا للدولة في بلد مثل بلدنا فإنك تكون أنت الدولة برمتها بكل سطوتها وجبروتها. ويحق لك حينها ان تحي وتميت (استغفروا الله إذا أردتم).
المهم نعود الى الرئيسة رشيده القيلي، أعتقد أنها تقف شامخة أمام صورة فخامة الرئيس على عبد الله صالح وتسأله بكل ثقة:
– هل طلب منك أحدهم ذات يوم أن توقع له على مذكراته؟
 أعتقد أن احداً لم يجروء..هذا ردي المتوقع على لسانها، لكنها ويعلم الله، لم تقله..
غير أن الأهم من ذلك كله هي تلك البوابات التي تفتحها رشيدة القيلي للنساء الطموحات بجرأتها وجسارتها الرائعة. انا شخصيا عندما عرفتها في سن مبكرة قلت لنفسي:
اذاً بامكاني أن أكون صحفية!
وتوالت بعدها الممكنات. الفتيات اليوم يحدثن أنفسهن: بإمكاننا أن نصبح رئيسات. لم أسمع أجمل من ذلك! 
وكما تفتح رشيدة البوابات المغلقة، تتصدر هي الخطوب الجليلة لتكون في وجه مدفع المجتمع والحكومة والعادات والتقاليد وكلام الناس والأحزاب وهلم جراً..
ويحلو لي أن أسميها “امرأة المهمات الصعبة” فهي عندما تعمل تقرر أن تكون صحفية، وعندما تكتب تخوض في القضايا الشائكة، وعندما تلج السياسة تقرر أن تكون معارضة للسلطة والمعارضة في آن واحد، وعندما تنافس لا تجد من تنافس إلا علي عبد الله صالح!!!
لذا تقف هذه السيدة بلا سلاح إلا سلاح الإرادة والقلم، وتستمر في معركة اثبات الذات وإخراج المرأة من قمقم العزلة، وفي ذات الوقت تظل قابظة على جمر استقلالها وحرية قلمها. وفي معرض هذا لانستطيع أن نغفل التعنت القائم تجاهها بخصوص صحيفة الفانوس التى تركض خلف الحصول على التصريح منذ وقت طويل، لكن بدون جدوى؛ فالجهات المعنية كفيلة بمعاقبة من تسول له نفسه الجلوس على الكرسي, أي كرسي، فما بالكم بالكرسي إياه (صرفوا)..
اخيرا تحياتي إليك أيتها المرأة المناضلة، ولتستمري امرأة للمهمات الصعبة، كما عهدناك.
وأخيراً (من صدق) حدثت نفسي وأنا بصدد كتابة هذا المقال قائلة: علي أن أغير القاعدة المعروفة لدينا عن عدم الكتابة والمديح للرواد والمبدعين في بلادنا إلا بعد أن يتوفاهم الله (بعد الشر).
ترى هل يستطيع الميت القراة والكتابة!؟ سؤال بريء لاعلاقة له بالكفر والإيمان!!!
[email protected]