عبر دار قطر للأيتام.. الداعية اليمنية «أم ذي يزن» تقيم مشاريع خيرية

عبر دار قطر للأيتام.. الداعية اليمنية «أم ذي يزن» تقيم مشاريع خيرية

اختارت الأخت أم ذي يزن الطيري الدعوة لفعل الخير بين أوساط أبناء الجالية اليمنية، والنساء القطريات الراغبات في تقديم العون للفقراء والأيتام. ولقد جندت نفسها وأسرتها المقيمة في دولة قطر منذ سنين، لتسهم في معالجة مشاكل البعض من أبناء بلدها في اليمن وقطر، ومنها بناء المدارس وبالذات في الريف اليمني، وكذا المساجد، وحفر الآبار وتوفير المضخات وتوصيل المياه إلى المنازل في بعض القرى اليمنية.
هي تقوم بجمع التبرعات من القطريين القادرين لأجل المشاريع الخيرية التي تنفذ في اليمن عبر دار قطر للايتام الكائن في المعلا بمحافظة عدن الذي يديره أحمد عبدالله الطيري.

الأربعاء قبل الماضي توجهنا إلى قرية الحمة في مديرية دمت بدعوة من أحمد الطيري لنشهد افتتاح مدرسة الأمل للبنات. وفي الطريق كان الأهالي يرصدون مسيرنا، والبعض مدنا بالقات ترحيبا. ومن صعوبة الرحلة تأكد لنا أن مشاريع الدولة لا تصل إلى هذه المرتفعات، وأن أهالي هذه القرى محقون في مناشدتهم محافظ الضالع توسيع هذا الطريق وسفلتته.
التقينا نساء القرية، وتحسسنا قيمة المشروع الذي أقامته أم ذي يزن لتوصيل المياه إلى المنازل، حين علمت بطول المسافة التي كن يقطعنها كل يوم لجلب الماء. لقد عالجت أم ذي يزن المشكلة عبر مشروع دفعت كلفته من تبرعات المحسنين اليمنيين والقطريين الذين سارعوا إلى تلبية دعوتها لإعانة هؤلاء النساء. كلف المشروع 130 ألف ريال قطري.
كما اطلعنا على مدرسة البنين التي رممت، والمسجد أيضا، والآبار التي حفرت.
لقد نشطت الأخت “أم ذي يزن” في قطر بعد أن عرفت أن دورها هام في مساندة زوجها أحمد عبد الله الطيري مدير دار قطر للأيتام بعدن، والذي يعمل بذات الاتجاه الخيري، لكنه يقول: “أم ذي يزن، زوجتي، أكثر مني نشاطاً بين المحسنات. ونشاطنا الخيري لا يتوقف على مساعدة أبناء بلدنا، اليمن، بل إننا نساعد في معالجة قضايا ومشاكل أبناء الجالية اليمنية في قطر.

دار قطر للأيتام
دار الأيتام كلفت حوالى 15 ألف ريال قطري جمعتها أم ذي يزن في قطر، وأقامتها على مساحة 13 ألف متر مربع، وتتضمن سكناً ومدرسة للفتيات، وأيضاً سكناً ومدرسة للفتيان، ومسجداً. ويخطط لإقامة مشروع استثماري آخر لخدمة استمرارية تمويل احتياجات هذه الدار التي مقرر لها، حالياً، أن تؤوي 40 يتيمة، و40 يتيماً، حتى سن ال18، خلالها سيتم، بالإضافة إلى تعليمهم، تدريبهم على اكتساب مهارات عملية تعينهم مستقبلاً بعد مغادرتهم الدار.
وأفاد أحمد الطيري أن دار قطر للايتام تكفل جزئيا 220 يتيماً، وقبل شهرين كانوا 67 فقط، ويمنح كل يتيم 4000 ريال يمني، و500 ريال توفر لهم كادخار للمستقبل.
ويأسف الطيري لغياب مساعدة التاجر اليمني. “لم يزرنا أو يتصل بنا أحد منهم حتى لكفالة يتيم. وكل من يساعدنا أو يكفل أيتام اليمن هم تجار ومغتربون قطريون”.
وأوضح: “نقوم بتوزيع مواد غذائية للأسر المتعففة، وأكفان للموتى، وكراسي متحركة للمعاقين أو كبار السن، ومصاحف قرآنية، وثلاجات الماء (توزع للمدارس)، وبناء منازل للفقراء (في مديرية المعلا)، وترميم حمامات بعض المساجد ومآذنها، وإفطار الصائم في المساجد.
ويضيف: “مهمة إفطار الصائم هذا العام ستشرف عليها مباشرة دار قطر للأيتام؛ لأن العدد كبير: 46 مسجداً في عدن، صنعاء، الحديدة، وتعز، ووجبة المسجد ستكلف 2900 ريال ما بين تمر وفواكه ووجبة عشاء يوم الجمعة ولمدة شهر كاملـ”.
[email protected]