تعثر مشروع المحرقة الطبية المركزية

تعثر مشروع المحرقة الطبية المركزية

أكد عبدالباقي غيلان، مدير ضبط المشاريع في إدارة البيئة بالصندوق الاجتماعي للتنمية، أن تأخر مشروع المحرقة المركزية لحرق النفايات الطبية جاء نتيجة ظهور بعض الاشكاليات المتمثلة في تعديلات من قبل المعنيين في أمانة العاصمة على المعدات المفترض استيرادها للمحرقة، كما أن الأمانة لم تورد للبنك مساهمتها المقدرة ب10٪ من كلفة المشروع الذي يُكلف مليوناً و200 الف دولار.
وأضاف أن التعديلات التي أوردت حول المحرقة من الهيئة العامة لحماية البيئة كونها لا تتفق مع المواصفات العالمية منافية للواقع؛ كون إمكانية محرقة كتلك كبيرة جداً ولن تستطيع اليمن دفعها، وأن على الأمانة إما أن تقبل بتكنولوجيا بسيطة أو أن ترفع نسبتها من المشاركة في تكلفة المشروع حتى يتم استيراد محرقة بمواصفات عالمية، قد تكلف أربعة ملايين دولار.
ويعتقد غيلان بأن شيئاً أفضل من لا شيء كون الوضع الحالي سيء جداً، وكون حرق النفايات الطبية يتم بشكل مفتوح في مقلب الأزرقين.
علي الذبحاني، مدير وحدة النفايات والسموم الخطرة في الهيئة العامة لحماية البيئة، يرى ضرورة إدخال القطاع الخاص في هذا الموضوع ليشارك في قيمة المحرقة؛ انطلاقاً من مبدأ «الملوث يدفع».
الجدير بالذكر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي يتحمل 90٪ من كلفة المشروع ،بدأ الإعداد للمحرقة في أمانة العاصمة منذ خمس سنوات تقريباً، وكانت الخطوة الاولى في إجراء دراسة متكاملة لإدارة المخلفات الطبية الخطرة. وشملت الدراسة مسحاً ميدانياً ل50 مستشفى ومركز في صنعاء. وأوضع المسح بأن كافة منشآت الرعاية الصحية في العاصمة يتولد عنها مخلفات يبلغ مجموع وزنها (22) طناً يومياً، وتحتوي على مخلفات معدية وخطرة تصل الى 6 أطنان يومياً. وتم عرض الدراسة على مركز الاستشارات البيئية في مصر (ECOCOMSERV) حيث جرى إخراجها بشكل نهائي. وتم عرضها على الهيئة العامة لحماية البيئة حينها. وتوقع المختصون في الصندوق أن يتم تشغيل المشروع هذا العام ولكن ذلك كان قبل حدوث العراقيل الكثير التي حصلت، ومن ضمنها العراقيل في أعمال البناء الذي يقع في الجزء الجنوبي الشرقي لمقلب الأزرقين، الذي يبعد (16) كم عن مركز مدينة صنعاء.