استطلاع رأي النخبة اليمنية في صناعة القرار.. مجالس القات أبرز المؤثرات، والبطانة والمخابرات أهم مصادر معلومات الرئيس

استطلاع رأي النخبة اليمنية في صناعة القرار.. مجالس القات أبرز المؤثرات، والبطانة والمخابرات أهم مصادر معلومات الرئيس

الاغلبية الساحقة من النخبة اليمنية تؤيد تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، طبق نتائج استطلاع جديد للمركز اليمني لقياس الرأي.
الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه صباح السبت الماضي في فندق رمادا حدة، يظهر أن 57٪ من أعضاء المؤتمر يوافقون بشدة أو إلى حدٍ ما على سحب بعض صلاحيات الرئيس علي عبدالله صالح، ونقلها إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وفيما يخص نخبة المعارضة، فقد عكست بشكل مذهل مضامين برنامج الإصلاح السياسي للقاء المشترك الذي أعلن في نوفمبر 2005، إذ أيد الاشتراكيون والإصلاحيون تقليص صلاحيات الرئيس بنسبة100٪. وأيده الناصريون بنسبة 94٪، والمستقلون بنسبة 88٪.
أجري الاستطلاع، وهو العاشر لمركز قياس الرأي الذي يرأسه الزميل حافظ البكاري، في يوليو الماضي، لغرض تشخيص واقع صنع القرار في اليمن، وآلياته ومحدداته ومؤثراته. وقد استطلع 8 باحثين ميدانيين آراء 535 شخصاً من النخبة اليمنية يتوزعون على أعضاء مجلس النواب، والشورى، وقيادات الأحزب السياسية، ورجال أعمال وأكاديميين، ومثقفين، وإعلاميين، وممثلين عن المجتمع المدني. وتضم الفئة المختارة 193 شخصية مستقلة، مقابل 199 من أعضاء المؤتمر90 إصلاحي،25 اشتراكي، 18 وحدوي ناصري، و8 من أحزاب أخرى.
وبخصوص التوزيع الفئوي فإن العيئة تضم 99 سياسي (حزبي)، 89 صحفي،86 برلماني، 97 أكاديمي، 54 مثقفاً، و87 من المجتمع المدني، 13 رجل أعمال، و13 من أعضاء مجلس الشورى. وتظهر النتائج تقييماً سلبياً لدى النخبة اليمنية لدور البرلمان، فقد اعتبر 52٪ من المستطلعين أن قدرة البرلمان على انتزاع قرارات تهم المجتمع ضعيفة.ومع ذلك فقد وافق 93٪ على ضرورة إشراك البرلمان في صناعة القرارات التي تنعكس على حياة المواطن العادي.
وإلى البرلمان، يكشف الاستطلاع رأياً سلبياً لدى النخبة اليمنية في مكانة المؤسسات الرسمية كمصدر للمعلومات التي يستعين بها الرئيس عند اتخاذه قراراته. إذ قال 15.7٪ إن الرئيس يعتمد على هذه المؤسسات كمصدر للمعلومات، لكن 42٪ ذكروا بطانة الرئيس (مساعديه ومستشاريه المقربين) كأهم مصدر معلومات، وجاء ثانياً الأجهزة الاستخبارية والأمنية (34٪).
وبشأن رأي العينة في حضور المؤسسات الرسمية عند صناعة القرار، اعتبر 75٪ أن هذه المؤسسات مغيبة من صناعة القرار. ورأى 72٪ أن القرارات تتركز بيد المسؤول الأول ولا يتم مناقشة قراراته.
وبخصوص ظاهرة الفساد في أجهزة الدولة وتأثيرها على صناعة القرار، قال 62٪ إن الظاهرة تؤثر بشكل كامل، 26٪ إنها تؤثر غالباً، وقال 8٪ إنها تؤثر أحياناً.
ولئن اعتبر 48٪ من النخبة أن الرئيس يغلب العامل الحزبي على المصلحة العامة، فإن 28٪ آخرين اعتبروا أنه يغلب الحزبية أحياناً.
وجاء العامل القبلي ثانياً31٪، ثم العامل المناطقي 29٪ (على الرغم من أن 36٪ من أفراد العينة ذكروا أن صانع القرار يغلب المناطقية أحياناً). وجاء العامل المذهبي في المرتبة الأخيرة 4.5٪.
وبشأن تأثير القبيلة على صناعة القرار ، قال 40٪ إنه قوي جداً، وقال 41٪ إنه قوي إلى حدما، واعتبر 18٪ أنه ضعيف أو ضعيف جداً.
ويظهر الاستطلاع أن لمجالس القات دوراً كبيراً جداً في صناعة القرار (39٪) أو كبير إلى حد ما (37٪)، في مقابل 32٪ اعتبروا أن دور مجالس القات ضعيف أو ضعيف جداً.