رد: صنف البصل المحسَن «بافطيم».. بين الإشاعة الصحفية والبحث العلمي

رد: صنف البصل المحسَن «بافطيم».. بين الإشاعة الصحفية والبحث العلمي

الأخ/ رئيس تحرير صحيفة “النداء” المحترم

تحية طيبة وبعد
تهديكم الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي أطيب التحيات والأمنيات، ونود أن نتوجه إليكم بالشكر على اهتمامكم بتخصيص حيز من مساحة الصحيفة لقضايا التنمية الزراعية المختلفة. ونرجو التكرم بنشر الموضوع أدناه الذي لا يهدف إلى الرد على صحفي أو كاتب بقدر ما يهدف إلى تقديم بعض المعلومات التي رأينا أنها ستساعد قراء صحيفتكم الغراء على فهم بعض الملابسات وإيضاح بعض جوانب الغموض المتعمدة والإدعاءات غير الحقيقية التي وردت في مقالتين تم نشرهما في أعداد سابقة من الصحيفة، كما هو مبين. وقد توخينا في إعداد هذا الموضوع كل الحرص الممكن على التزام الصدق والموضوعية والأمانة وعلى تجنب التجني والإساءة للغير أفراداً أو مؤسسات. نأمل أن تجد هذه المادة النشر بالصورة اللائقة وفي المكان المناسب من مساحة العدد القادم من الصحيفة. مع خالص الشكر والتقدير.

هيئة البحوث والإرشاد الزراعي
الإدارة العامة – ذمار
وفرع محطة البحوث الزراعية بوادي حضرموت بسيئون

ابتكار الإشاعة.. لماذا؟
ظهرت المقالة الأولى في العدد رقم 109 من صحيفة “النداء”، الصادر يوم الأربعاء الموافق تاريخ 27 يونيو 2007 بعنوان “طز في الدستور والقانون وفي الناس أيضاً: يعيش الاحتكار والاحتقار.. يعيش يعيش” وكاتبها هشام السقاف. أما المقالة الثانية فقد نشرت في العدد رقم 114 من الصحيفة نفسها، والصادر يوم الأربعاء الموافق غرة أغسطس 2007م بعنوان “بافطيم يواجه الكبار في المحكمة التجارية: الشدادي يطلب من وزير الصناعة إلغاء تسجيل العلامة التي تحمل اسمه” ولم يتضح من هو كاتبها!! ولماذا لم يظهر ممهوراً بأي اسم كسابقه؟!!
وبوجه عام، فإن كلتا المادتين سواءً من حيث العنوان والمحتوى لم يعكسا أمراً جديداً بالنسبة لنا في البحوث الزراعية بالنظر إلى أن بعض الإعلاميين قد حاولوا طرق الموضوع نفسه في مقالات سابقة مشابهة وفي صحف مختلفة سعت جميعها إلى بث إشاعة مفادها أن صنف البصل “بافطيم” هو من ابتكار مزارع بالاسم نفسه في سيئون بوادي حضرموت. أما البحوث الزراعية والباحثين والعلماء هناك فليسوا سوى متفرجين وينسبون لأنفسهم ما ليس لهم فيه حق. وقد كان أسلوب التناول في مجمل مقالات تلك الإشاعة السابقة واللاحقة تقريباً متشابهاً من حيث الظهور بمظهر الدفاع عن حق المزارع صالح محفوظ بافطيم الذي لم نعلم يوماً أنه ادعى أو يدعي أنه هو من قام بتطوير أو استنباط أي صنف من أصناف البصل ولا علم لنا بماهية الدوافع الحقيقية وراء نشر مثل هذه الإشاعة أو خلف مثل ذلك الإدعاء نيابة عن المزارع وحشره في موضوعات يبدو لنا أن لا ناقة له بها ولا جمل.
لكن الجديد هذه المرة في ما يمكن تسميته بـ”حملة النداء” الصحفية ممثلة بالمقالات المشار إليها عاليه، هو وجود بعض المتغيرات الأخرى التي حدثت على صعيد السياسات الحكومية العامة واتجاهات إعادة هيكلة بعض القطاعات بما في ذلك القطاع الزراعي التي قادت إلى خصخصة بعض المؤسسات الزراعية العامة كالشركة العامة لإنتاج بذور الخضروات بسيئون بوادي حضرموت، وربما ما رافقها من تنافس بين بعض المستثمرين الطامحين إلى شراء الشركة.
ومع ذلك، فإن مثل هذا الأمر، لا يحسم في المقالات الصحفية -لاسيما إذا كانت على غرار تلك المذكورة آنفاُ- ولكن عبر الأطر والمؤسسات الملائمة وفقاً للقوانين النافذة في البلاد.
ومن المفيد الإشارة إلى أن كاتب الموضوع الأول عوضاً عن البحث والتنقيب عن المعلومات والحقائق المتصلة به وعبر الجهات المعنية وبالأساليب المعروفة المتبعة التي تعتبر من أبجديات العمل الصحفي الصحيح، فقد اختار الطريق السهل المتمثل بالتعامل مع قضية معقدة ومتشعبة اعتماداً على نسخة لوثيقة ثانوية رغم علمه بأنها لم تكن هي بالفعل جوهر المشكلة أو سببها، ولم تكن سوى محاولة لتحصيل حاصل من قبل هيئة البحوث الزراعية لمعالجة ما له علاقة بمخرجاتها البحثية وصون وحماية حقوقها وحقوق باحثيها الفكرية والعلمية ولاسيما المعنوية منها قبل غيرها.
ويؤكد ذلك الأسلوب الذي اتبعه الكاتب أنه لم يكن فيما كتب معنياً بتقديم قصة صحفية متكاملة خدمة لقراء الصحيفة والرأي العام إجمالاً، ولا من أجل سواد عيون مزارعي وادي حضرموت، وعلى وجه الخصوص منهم المزارع بافطيم الذي يتم الزجَ باسمه في الموضوع، بينما يظهر اسم الصحفي تارة وتارة أخرى يختفي من المادة الصحفية لأسباب غير معلومة!
ونحن في هيئة البحوث والإرشاد الزراعي وكذا في فرعها بسيئون لن نجاري كاتب المقالة في تقديم صورة مجتزأة ومشوهة للموضوع بل سنحاول إعطاء تفاصيل القصة كاملة وبمختلف جوانبها ومعطياتها السابقة والراهنة وسواءً كانت لنا أو علينا دون مواربة أو تشويش أو تضليل.

الاحتكار بين الخصخصة والاستثمار
تعود جذور هذه القضية إلى مضامين برنامج الإصلاح الهيكلي الذي تبنته الدولة ابتداءً من عام 1995 التي كان الاتجاه نحو خصخصة بعض المؤسسات العامة أحد معالمه، ووصلت ذروتها بصدور قرار مجلس الوزراء رقم 26 لعام 2005 بشأن معالجة أوضاع الشركة العامة لإنتاج بذور الخضار بسيئون الذي قضى بالموافقة على بيع أصول وممتلكات الشركة العامة لإنتاج بذور الخضار بما في ذلك بذور الأساس لبصل بافطيم وتضمنت الفقرة (ج) من القرار نفسه الاستمرار في مزاولة النشاط الحالي للشركة. وقد تضمنت كراسة عطاء خصخصة هذه الشركة في بندها الرابع -أبرز المزايا (فقرة 1)- إشارة واضحة إلى أن “الشركة تنتج وتحتكر إنتاج بذور البصل بافطيم ذي الشهرة العالمية وهي صاحبة العلامة التجارية وتقوم بتطويرها في مزارعها”.
وضمن خطوات تنفيذ إجراءات بيع الشركة لأحد المستثمرين، وبصورة تنسجم مع ما تقدم، فقد خاطبت اللجنة العليا للخصخصة عبر مذكرة موجهة لوزارة الصناعة والتجارة مطالبة التوجيه بتسجيل العلامة التجارية باسم المستثمر (المشتري للشركة) طبقاً للقوانين واللوائح النافذة.
وعلى أية حال، ينبغي التأكيد هنا أن الهيئة لم تعلم بتلك الإجراءات حتى موعد متأخر، كما أشار الكاتب محقاً في الفقرة قبل الأخيرة من المقالة الثانية (التي لم يظهر فيها اسم الكاتب) عندما وجهت الهيئة مذكرة مؤرخة في 29 يناير 2007 إلى وزير الصناعة والتجارة تضمنت اعتراض الهيئة على تسجيل العلامة التجارية “بافطيم” باسم المستثمر كون الهيئة هي صاحبة الحق الفكري كمستنبط وحيد لأصناف البصل “بافطيم” ولم يسبق لها التنازل عن مثل هذا الحق لأي مؤسسة تجارية. بل إن الهيئة تستخرج شهادات تسجيل للأصناف التي تتوصل إليها برامجها وأنشطتها البحثية من الجهات المختصة في وزارة الزراعة. وفي حالة أصناف البصل “بافطيم” حصلت الهيئة على شهادات التسجيل وتمت إجراءات الإعلان عنها في صحيفة “الثورة” في عددها الصادر برقم 13418 وتاريخ 13 سبتمبر 2001 بعد استكمال ونجاح تجارب أقلمتها مع ظروف البيئة الزراعية ونجاح اختبار تكيفها تحت ظروف المزارعين.
أي أن الهيئة في هذا الجانب، قد وضعت أمام الأمر الواقع بفعل ما ورد توضيحه أعلاه من إجراءات تمت دون إشراكها أو استشارتها من قبل اللجنة العليا للخصخصة التي كانت هي المعنية والمسؤولة والتي حددت حجم ونوع وطبيعة “… المردود على الصالح العام…” –حسب تعبير الكاتب- أثناء التفاوض على البيع/ الشراء بينها وبين المستثمر بحكم مسؤوليتها ومهامها وآلية عملها، ولا علاقة للهيئة بذلك من قريب ولا من بعيد.
كما أن الهيئة -أو فرعها بسيئون- عمدت من خلال المحاضر والوثائق الأخرى الموقعة مع المستثمر لاحقاً إلى صون حقوق الملكية الفكرية الخاصة بمخرجات برامجها البحثية فقط كصنف البصل المحسن “بافطيم”، وذلك باعتبار أن القضايا الأخرى المتعلقة بالعلامة التجارية لا صلة للهيئة بها، ويمكن لأي متخاصمين التخاطب بشأنها عبر الجهات القانونية المعنية وحسب القوانين واللوائح النافذة.
أما ما أشار إليه الكاتب بـ”الاحتكار الممنوح”!!، فقد كانت الإجراءات والوثائق المشار إليها هي التي عملت على تحديدها ولا قبل لهيئة البحوث والإرشاد الزراعي بإلغائها لأنها ليست الجهة التي اتخذت قرار البيع ولا وقعت عقده أصلاًَ حيث استحدثت الحكومة إطاراً مؤسسياً أو جهة مختصة بمعالجة مثل تلك الأمور وهي اللجنة العليا للخصخصة. وكل ما استطاعت الهيئة فعله هو إلغاء أي وثيقة موقعة من قبلها بصورة مباشرة مع المستثمر حتى وإن كانت مضامينها ليس أكثر من مجاراة لما جرى تحديده أساساً في وثائق نقل الملكية مع الجهة الحكومية المختصة. وذلك بالفعل هو ما حدث حيث قامت الهيئة بإلغاء الاتفاقية الموقعة بتاريخ 6 مايو 2007 بين الهيئة والمستثمر. وفيما عدا ذلك لا تستطيع الهيئة أن تغير أي شيء لأنه لا يدخل ضمن مسؤولياتها بل إنه يقع خارج نطاق صلاحياتها جملة وتفصيلاً.
ما هي قصة صنف البصل المحسَن “بافطيم”؟
أما فيما يتصل باستنباط الصنف المحسن للبصل “بافطيم”، فلا بد أولاً من إعطاء لمحة بسيطة للقراء والصحفيين تساعد على تفهم وإدراك طبيعة العمل البحثي الزراعي ومنهجيته، حيث ينبغي أن يعرف الجميع أن هيئة البحوث ومحطاتها الإقليمية ومراكزها البحثية التخصصية المنتشرة في مختلف الأقاليم والمحافظات والمدن اليمنية تقوم بتنفيذ عشرات بل مئات التجارب والاختبارات وغيرها من الأنشطة البحثية في معاملها ومزارعها التجريبية في مراحلها الأولى على وجه الخصوص، وفي مراحل لاحقة لدى مئات وربما آلاف من المزارعين في مختلف أنحاء البلاد عند التحقق والتأكد من نتائج تلك الأنشطة (معارف وتقنيات وممارسات زراعية مطورة) تحت ظروف المزارعين أو على أراضيهم واختبارها تحت ظروف مختلف النظم المزرعية والإنتاجية.
من جهة ثانية، فإن أنشطة البحوث الزراعية تبدأ انطلاقاً من مشكلات محددة يتم تشخيصها بصورة صحيحة كتدهور إنتاجية صنف محلي سائد، حيث يتم البدء بعد ذلك بوضع برنامج مناسب لإيجاد الحل الأمثل للمشكلة. وقد يكون حل مثل هذه المشكلة هو تطوير أو استنباط أصناف محسنة عالية الغلة أو مقاومة للآفات والضغوط البيئية المختلفة سواءً بالاعتماد على ما هو متوفر في البلاد من مصادر وراثية نباتية أو بالاستفادة من تلك المصادر المتوفرة عالمياً من خلال العمل على تكييفها مع الخصائص والظروف المحلية.
وبهذا الصدد، وحرصاً على خدمة قراء صحيفة “النداء” وتزويدهم بالمعلومات المفيدة، يمكن تلخيص عملية تحسين واستنباط أصناف البصل المحسن بمحطة البحوث الزراعية بسيئون كما يلي:
< بدأت مشاكل بذور أصناف البصل المستوردة بالظهور في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وقد تمثلت أبرز تلك المشاكل بانخفاض واضح في الإنتاجية والمواصفات والنوعية.
< بلغت قيمة ما تستورده المحافظات الجنوبية والشرقية في ذلك الحين من بذور البصل حوالي خمسمائة ألف دولار أمريكي.
* كما أن عدم انتظام وصول البذور المستوردة من الخارج في الأوقات المناسبة انعكس على مواعيد زراعة وإنتاجية البصل. وفي كثير من الأحيان، فإن البذور المستوردة كانت تتعرض إلى مشاكل الشحن والتخليص والتوزيع تحت ظروف غير ملائمة تؤدي إلى الإضرار بحيويتها وبقابليتها للإنبات؛ فضلاً عن قابلية الأصناف المستوردة للإصابة بالعديد من الآفات الزراعية المعروفة وغير المعروفة.
< كان تداول وإنتاج بذور الصنف المحلي في ذلك الوقت المعروف بالاسم “بافطيم” يتم من قبل أعداد كبيرة من المزارعين بوادي حضرموت دون اعتبار لشروط واحتياطات إنتاج البذور، مما أدى إلى تدهور هذا الصنف في صفاته الإنتاجية والنوعية.
< وبالاستناد إلى ما ذكر أعلاه، فقد اعتبرت مشكلة ندرة الأصناف المحسنة محلياً من أهم المشاكل التي وقفت عائقاً أمام تنمية زراعة وإنتاج محصول البصل.
< وفي عام 1982، أدخل الصنف المحلي “بافطيم” لمواسم متعددة في تجارب قسم البساتين بمحطة البحوث الزراعية بسيئون تحت اسم “سيئون” ولكن دون إجراء أي تنقية عليه، وقد سجل هذا الصنف مقدرة إنتاجية عالية مقارنة بالأصناف المستوردة في ذلك الوقت، وقد أعطت تلك التجارب مؤشراً هاماً لإمكانية تنقية وتحسين الصنف المحلي لاستنباط سلالات متميزة في الإنتاجية والنوعية والمقدرة التخزينية، ولذلك فقد تم استخدام هذا الصنف المحلي كأصل وراثي أساسي في برنامج التربية والتحسين.
* وعلى ضوء ما سبق، وضعت في عام 1988 استراتيجية لتحسين البصل بمحطة البحوث الزراعية بسيئون بما يحقق الأهداف التالية:
– تنقية الصنف المحلي الأحمر بافطيم واستنباط سلالات منه مقاومة لظواهر التزهير الحولي والازدواج إلى جانب تجانس الشكل واللون، وبحيث تكون السلالات المستنبطة عالية في الإنتاجية وفي نسبة المادة الجافة وذات مقدرة تخزينية عالية.
– استنباط سلالات مقاومة للأمراض.
– استنباط سلالات صفراء وبيضاء للاستهلاك في المحافظات الشمالية والتصدير الخارجي.
– استنباط سلالات تلائم المناطق الجغرافية والعروات الزراعية المختلفة.
< برامج الصيانة والمحافظة على الأصناف الجديدة مستمرة منذ عام 1994 وحتى اليوم نتيجة للحاجة الضرورية لذلك خاصة إذا علمنا أن أصناف المحاصيل تتعرض بصورة دائمة وبفعل المتغيرات المختلفة إلى التدهور وتضاؤل الصفات المرغوبة.
< أدت نتائج تحسين البصل المحلي الأحمر (بافطيم) إلى استنباط أربعة أصناف أطلق عليها الأسماء التالية:
– بافطيم محسّن – 1.
– بافطيم محسّن – 2.
– بافطيم أصفر.
– بافطيم أبيض.
وقد أوضحت نتائج تقييم هذه الأصناف على مستوى التجارب البحثية وفي تجارب بحقول المزارعين أنها تتفوق على الصنف المحلي الأحمر بافطيم في الإنتاجية والمواصفات النوعية وتختلف عنه جوهرياً في جميع المواصفات.
* سجَلت هذه الأصناف بشهادة لجنة إطلاق الأصناف بوزارة الزراعة والريّ بالجمهورية اليمنية في جلستها رقم 3 المنعقدة بتاريخ: 13/9/2001 وذلك بأسمائها المقترحة الجديدة باسم الهيئة العامة للبحوث الزراعية وهي دون غيرها صاحبة الحق والملكية الفكرية لهذه الأصناف.
* ابتداءً من عام 1995 تم بصورة استثنائية تزويد المركز الوطني لإكثار البذور بسيئون بتقاوي الأساس-1 للصنف بافطيم محسن-2 لاستكمال المراحل اللاحقة لإنتاج تقاوي الأساس-2 والتقاوي المعتمدة بهدف الإكثار لتوفير حاجة المزارعين من بذور البصل بافطيم المحسنة.
* في عام 2001 تم تزويد الشركة العامة لإنتاج بذور الخضار بسيئون بحاجتها من بذور أساس-1 للصنف بافطيم محسن-1 لاستكمال المراحل اللاحقة من بذرة الأساس-2 والبذور المعتمدة لتوفير حاجة المزارعين في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية من بذور البصل بافطيم المحسنة.

استخلاصات وإشارات هامة
– أصناف البصل “بافطيم” المعروفة محلياً وخارجياً هي فقط الأصناف المحسنة بطرق علمية متعارف عليها دولياً ومستنبطة بواسطة محطة البحوث الزراعية بسيئون. وهذه الأصناف تختلف تماماً في تركيبها الوراثي وصفاتها الإنتاجية والنوعية عن ذلك الصنف المحلي المسمى “بافطيم” الذي لم يعد سائداً، حيث أن جميع سلالات البصل بافطيم المتداولة محليا بوادي حضرموت في الوقت الحاضر تعود بأصلها الوراثي لأصناف البصل المحسنة بمحطة البحوث الزراعية بسئون.
– الحقيقة الأكيدة هي أن ما كان يعرف بـ”الصنف المحلي المسمى بافطيم” قد جرى استخدامه فقط كـ”أصل وراثي” لبرنامج تربية وتحسين الأصناف الجديدة في بداية برنامج تحسين محصول البصل. وعلى ذلك، فقد أطلق اسم “بافطيم” على الأصناف الجديدة والمستنبطة بواسطة محطة البحوث الزراعية بسيئون مع إضافة كلمة “محسَن” وأرقام تسلسلية أو إضافة اللون إلى الاسم لتسهيل تمييز الأصناف الجديدة التي جرى استنباطها بخصائص معينة لم يكن يتميز بها ذلك الصنف المحلي.
– منذ العام 1990 تقوم محطة البحوث الزراعية بتزويد الشركة العامة لإنتاج بذور الخضار بسيئون سابقاً (مؤسسة الرضا لإنتاج البذور والخدمات الزراعية حالياً) ببذرة الأساس -1 لإكثار المراحل اللاحقة من بذرة الأساس-2 والبذور المعتمدة (التجارية) التي توزع للمزارعين في أنحاء الجمهورية اليمنية وخارجها. وعلى ذلك، فإن هذه المؤسسات وليس غيرها كانت سبباً في انتشار أصناف البصل “بافطيم” الجديدة.