كأس العالم 2006.. مرشح واحد للفوز و 31 فريقاً قوياً

كأس العالم 2006.. مرشح واحد للفوز و 31 فريقاً قوياً

 
                                                      

 
كتب – طلال سفيان:
اياماً معدودة ونكون مع الاشارة الأولى للمونديال العالمي لكرة القدم في نسخته الثامنة عشرة. لكن ماذا عن حظوظ أبرز الفرق ا لمرشحة لانتزاع ذلك الكأس الذي يبلغ طوله 36سم ويزن 4970غراماً من الذهب عيار 18 قيراطاً.
ومع قرب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم تزداد حمى المراهنات وترتفع حدة الترشيحات في مختلف أصقاع الأرض وعبر مختلف الوسائل: صحف، مجلات، مواقع الكترونية.
مطلع الشهر الجاري ذكرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية، وكذلك مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية ان المنتخب البرازيلي حامل اللقب والمصنف رقم واحد حسب اللائحة الرسمية للفيفا، يتصدر المرتبة الاولى بالنسبة للترشيحات العالمية للفوز بكأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، فيما يحتل المنتخب الألماني المركز الثاني وتأتي انجلترا والارجنتين ثالثاً، ثم فرنسا وايطاليا وهولندا رابعاً، تليهم اسبانيا والتشيك والبرتغال خامساً. وعلى نفس الخط تذكر مجة «آسيا فوتبول» الماليزية أن الترشيحات والمراهنات في دول القارة الآسيوية وبالأخص دول شرق آسيا اعطت البرازيل نسبة 80٪ من الترشيحات وانجلترا 75٪ فيما كان نصيب منتخبات المانيا والارجنتين 62٪ ونالت فرنسا وايطاليا وهولندا 45٪ تليها منتخبات اسبانيا والبرتغال والتشيك بنسبة 30٪ كما حصل منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية على نسبة 16٪. وفي استطلاع لمجلة «الرياضة اليوم» الاماراتية شمل 67 شخصية رياضية وإعلامية عربية حصلت البرازيل على 46 صوتاً مقابل 9 لألمانيا و5 للارجنتين و3 لفرنسا وصوتين لاسبانيا وصوت واحد لكل من انجلترا وايطاليا. وفي استطلاع للرأي أجرته مجلة «كيكر» الألمانية شارك فيه 232 من اللاعبين المحترفين في الدوري الألماني ذكرت نسبة 39٪ أن البرازيل هي ابرز المرشحين في نظرهم للفوز باللقب بينما توقعت نسبة 30٪ فقط فوز المانيا بكأس البطولة التي ستجرى على ارضها وبين جمهورها.
هكذا إذاً هي الترشيحات والتي تصب فقط في خانة العمالقة، حيث حظي سحرة السامبا البرازيليون بنصيب الاسد منها. ومع كل ذلك تبقى المفاجأة واردة بالنسبة لتلك الساحرة المستديرة، وليس ببعيد ما حدث في كأس العالم الماضية والتي استضافتها كل من كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، فبعد ان كانت التوقعات تشير بقوة ناحية منتخبي الارجنتين وفرنسا أتت الرياح بما لا تشتهي سفن المنتخبان ليخرجا خاليا الوفاض ومن الدور الأول.
كأس الكرة العالمية 2006 في ضيافة الألمان 32 فريقاً تتوزع على ثمان مجموعات، نستعرض فيها آمال وحظوظ المنتخبات المشاركة في العرس العالمي لكرة القدم.
 
المجموعة الأولى – التقنية
يُستهل كأس العالم في التاسع من يونيو في مدينة ميونيخ بلقاء المانيا مع كوستاريكا. لقاء بطل العالم ثلاث مرات ومستضيف النهائيات، وصفه مدرب كوستاريكا الكسندر غويمارايس قائلاً: «هي أهم مباراة لكرة القدم في تاريخنا». اما بالنسبة لألمانيا فهذا أول لقاء مع كوستاريكا. مدرب المنتخب الالماني، يورغن كلينز مان، يدرك امكانيات المنتخب الذي فاز ببطولة امريكا الوسطى خمس مرات. كذلك الحال مع المنتخب الإكوادوري ممثل الكرة اللاتينية في هذه المجموعة والذي لا يقل قوة عن منتخبات البرازيل والارجنتين.
اما ذكريات «الايام الخوالي» فسيعيدها لقاء الماكينة الألمانية مع بولندا في الرابع عشر من يونيو في دور تموند، فقد احتفل البولنديون في بطولة عام 1974 في المانيا بالمركز الثالث والذي يعد أكبر انجاز في تاريخ الكرة البولندية، حيث خسر البولنديون في نصف النهائي مباراة تاريخية «تحت المطر» ضد المانيا بهدف وحيد، وفي بطولة العام 2006 تشارك بولندا بفريق قوي تعلق عليه أمالاً كبيرة.
 
المجموعة الثانية – الإثارة
منذ الآن يتطلع الجمهور بحماس إلى اللقاء الذي سيجمع إنجلترا مع السويد في مدينة كولن. المباراة بين فريق النجوم من حول ديفيد بيكهام، وفريق السويد، تعتبر من مباريات القمة في الادوار التمهيدية ورغم ان الانجليز مرشحون بقوة، إلا أن آخر فوز لهم ضد الفريق الاسكندنافي يعود إلى العام 1968، الفايكنغ السويدي يتأقلم عادةً مع الأسلوب الإنجليزي ويعتمد على هجوم نجميه زلاتان إبراهيمو فيتش وهنريك لارسون. المرارة في الموضوع هي ان مدرب انجلترا سفين غوران اريكسون سويدي الجنسية.
باراغواي التي خرجت من نهائيات البطولتين العالميتين الاخيرتين على يد اقوى الفرق، تحسب ايضاً فرصها في النجاح، وتعلق البلاد امالاً على هجومها« الألماني» روكي سانتا كروز (بايرن ميونيخ) ونيلسون فالديز (فيردر بريمن).
اما ترينيداد وتوباغو فقد كان تأهلها إلى النهائيات للمرة الأولى حدثاً عظيماً، السكان البالغ عددهم مليون ونصف يحلمون برؤية الفن الكاريبي في كرة القدم.
 
المجموعة الثالثة – المتعة
جمعت القرعة في هذه المجموعة مرشحين كبيرين للفوز بالبطولة العالمية. الأرجنتين بطلة العالم مرتين، تريد بعد فوزها في اولمبياد اثينا 2004 الفوز بالبطولة العالمية ايضاً، وفي بطولة كأس القارات في المانيا 2005 تمكن فريق التانغو من الوصول إلى المباراة النهائية. متعة اللاتين باقدام كريسبو وميسي وسافيولا وأيالا وسورين وايمار.
اما الهولنديون، فقد احتفلوا في المانيا بتحقيق اكبر الانتصارات في تاريخهم الكروي، وذلك عندما حقق الفريق في عام 1974 بقيادة الجناح الطائر يوهان كرويف المركز الثاني في كأس العالم، وفي عام 1988 وفي المانيا ايضاً تمكنت هولندا من إحراز بطولة اوروبا. الفريق «البرتقالي» يشارك في النهائيات باسماء كبيرة. خط دفاع يقوده المغربي الاصل خالد بولحروز، وفي الهجوم يريد رود فان نيستلروي ان يسحر الجمهور.
اما ساحل العاج فهي نجم افريقيا الجديد، فريق الافيال الذي يضم المهاجم الشهير ديديه دروغبا تأهل للنهائيات بعد تمكنه من إبعاد الكاميرون ومصر.
فيما تمكن منتخب صربيا والجبل الأسود «مونتنيغرو» من التأهل للنهائيات من دون أية خسارة، الأمر الذي يدعو إلى عدم الاستهتار بهذا الفريق.
 
المجموعة الرابعة – التحدي
كان منتخب المكسيك خلال كأس القارات 2005 في المانيا الفريق الوحيد الذي هزم المنتخب البرازيلي الذي فاز فيما بعد بالبطولة. المكسيك إلى جانب البرتغال الفائز بالمركز الثاني في بطولة اوروبا، فريقان قويان يتمتعان بفرص كبيرة، حيث تشارك المكسيك للمرة 13 في نهائيات كأس العالم. فيما تشارك البرتغال بنجومها العالميين فيغو وروي كوستا (انترميلان) ديكو (برشلونة) كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد) باوليتا (باريس سان جيرمان).
إلا أن المنتخب الايراني لا يستهان به ايضاً، فالإيرانيون يعتمدون في مشاركتهم الثالثة في نهائيات كأس العالم على خبرات نجومهم الذين يلعبون في الدوري الالماني، منهم لاعب «بايرن ميونيخ» السابق على دائي، ولاعب «البايرن» الحالي على كريمي، إضافة إلى لاعب «هانوفر» وحيد هاشميان واللاعب في «هامبورغ» مهدي ماهدابكيان، والذين يشكلون مجتمعين خط هجوم خطر.
أما انغولا فقد ابعدت خلال التصفيات فريق نيجيريا القوي، الامر الذي يمكنها من المشاركة في النهائيات بحماس وثقة بالنفس.
 
المجموعة الخامسة – القوة
منتخب ايطاليا بطل العالم 3 مرات يتطلع مجدداً إلى البطولة بعد غياب 24 عاماً ويأمل في شيء من الحظ، منتخب الازوري (الأزرق) خرج من النهائيات الأربع الماضية إما بركلات الترجيح وإما بالهدف الذهبي، ومن المفترض أن يقوم سليل ملوك البندقية فرانشيسكو توتي ببث روح الحماس في الفريق.
الفريق التشيكي يسحر المشاهدين منذ بطولة اوروبا 2004 بخط هجوم يلعب بأحدث الطرق الفنية، يقوده النجم بافل نيدفيد. المدرب بروكنر يرى في فريقه المرشح الخفي.
الولايات المتحدة تشارك للمرة الخامسة على التوالي في نهائيات كأس العالم وتشعر بأنها اقوى من أي وقت مضى، وفي بطولة العالم 2002 خرج المنتخب الامريكي من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الالماني، إلا أن الولايات المتحدة تنوي بلوغ أكثر من ذلك هذه المرة.
غانا موطن لاعبي الدوري الالماني السابقين: انتوني يبواه، سامي كوفور، توني بافوي.. تركت في طريقها إلى المانيا جنوب افريقيا البلد المضيف لنهائيات كأس العالم 2010 على «قارعة الطريق».
 
المجموعة السادسة – الفن
بطل العالم الجديد معروف من الآن وقبل بداية التصفيات بالنسبة للكثير من الخبراء وعشاق الكرة، إنه البرازيل، وبالفعل فقد قدم منتخب السامبا بعد فوزه الخامس بكأس العالم عام 2002 عروضاً متميزة ووصل بسهولة إلى تصفيات كأس القارات وفاز بها ايضاً، في خط الهجوم يسحر فنانو الكرة العالميون، مثل رونالد ينهو ورونالدو وروبينيو، الجماهير. وفي خط الدفاع يقف بصلابة كل من لوسيو، وكافو، وزي روبرتو، وروكي جونيور، وخوان.
صانع الألعاب والنجم البرازيلي السابق «زيكو» يقول: «في هذه البطولة يوجد مرشح واحد للفوز و 31 فريقاً قوياً». وهو يدرب اليوم الفريق الياباني القوي الذي انتزع التعادل من المنتخب البرازيلي في كأس القارات الاخيرة.
وتشارك كرواتيا بفريق منسجم حول رئيس الفريق كوفاتش والمهاجم كلاسنيش، وكلاهما من مواليد المانيا ويلعبان في الدوري الالماني.
اما استراليا فهي تشارك للمرة الثانية في نهائيات كأس العالم في المانيا بعد مشاركتها في بطولة 1974.
 
المجموعة السابعة -السحر
في التصفيات التمهيدية لعبت فرنسا ضد سويسرا ولم يفلح اي من الفريقين في تحقيق الانتصار على الآخر. بعد فوزه التاريخي الأول بكأس العالم 1998 والخروج المبكر من النهائيات في 2002، لا يريد فريق الديوك «الثلاثي الالوان» مع نجمه زين الدين زيدان ان يسمع اي تنبؤات عن فرق مرشحة وفرق غير مرشحة، اما سويسرا فهي في صعود متميز، وتريد ان تثبت جدارتها من اجل بطولة اوروبا 2008 والتي ستستضيفها بالمشاركة مع النمسا.
 بينما تأمل كوريا الجنوبية في استعادة مجدها في نهائيات 2002 التي استضافتها على ارضها ووصلت حتى الدور نصف النهائي، حيث خرج الشمشون الكوري على يد المنتخب الألماني. وتعقد الأمال على صانع الآلعاب بارك سونج لاعب مانشستر يونايتد ونجم الفريق اللاعب دوري شا المولود في المانيا ويلعب فيها أيضاً، والده بوم شا الذي كان من نجوم «البوندسليغا» الألماني والذي جعل من كرة القدم رياضة شعبية في كوريا.
اما توغو فهي تحتفل بأول مشاركة لها في نهائيات كأس العالم، نجم الفريق المهاجم إمانويل أديبايور الذي يعلب في نادي «موناكو» حقق في تصفيات كأس العالم 10 أهداف ليصبح أفضل هداف في افريقيا.
 
المجموعة الثامنة – الحماس
ترى اسبانيا في نفسها واحداً من اقوى المرشحين، على الرغم من انها تأهلت للتصفيات في مرحلة متأخرة بعد مباراة حاسمة. وطوال العقود الماضية لم ينجح «الماتادور» في الوصول لأكثر من الدور ربع النهائي.
اوكرانيا تعتبر هي الأخرى من المرشحين المغمورين، وقد تأهل الفريق -بقيادة المدرب اوليغ بلوخين، وهو مهاجم سابق- إلى النهائيات لأول مرة، وهو يعتمد على نجم خط الهجوم اندريه شفشينكو هداف فريق «اسي ميلان» وعلى «المقاتل» الذي يلعب في نادي ليفركوزن Aاندريه فورونين».
تونس هي الفريق الافريقي الوحيد الذي يتمتع بخبرة في نهائيات كأس العالم، نسورقرطاج وبطل افريقيا 2004 يشارك للمرة الرابعة، والثالثة على التوالي، وهو باق في ذاكرة الجمهور منذ مشاركته الناجحة في كأس القارات 2005 في المانيا.
منتخب المملكة العربية السعودية، يشارك للمرة الرابعة على التوالي. الاخضر كان قد وصل إلى النهائيات دون التعرض لأية خسارة في مجموعته خلال التصفيات.